أعلنت هيئة التراث السعودية، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 (الموافق 12 ذو القعدة 1447 هـ)، عن النتائج الرسمية لختام أعمال الموسم السابع عشر من مشروع التنقيب الأثري في موقع “جرش” الأثري بمنطقة عسير، ويأتي هذا الإعلان ليوثق حقبة زمنية هامة من تاريخ الاستيطان البشري في جنوب المملكة، ضمن استراتيجية الهيئة الرامية لصون التراث الوطني وإبراز العمق الحضاري للمنطقة.
| فئة المكتشفات | تفاصيل الاكتشاف الأثري (موسم 2026) |
|---|---|
| الوحدات المعمارية | كشف وحدات سكنية مبنية بالحجارة المهذبة و”المونة” الطينية. |
| النقوش التاريخية | شاهد حجري بنقوش كوفية مؤرخ بيوم الخميس 17 رمضان 311 هـ. |
| الأدوات المعيشية | مخازن حبوب، تنانير فخارية، رحى بأحجام مختلفة، ومباخر. |
| المواد المكتشفة | فخار مزجج، زجاج، وأوانٍ مصنوعة من الحجر الصابوني. |
تفاصيل الاكتشافات المعمارية والسكنية في موقع جرش
أسفرت عمليات التنقيب المكثفة التي قادها الفريق العلمي السعودي خلال هذا الموسم عن كشف وحدات سكنية تعود لفترتين زمنيتين مختلفتين، وأوضحت الهيئة أن هذه الوحدات شُيدت جدرانها باستخدام الحجارة الكبيرة المهذبة مع طينة “المونة”، وهي تمثل امتداداً معمارياً للمكتشفات في المواسم السابقة، وتحديداً في الجهة الشرقية من المسجد الأثري المكتشف سابقاً.
وتضمنت العناصر الداخلية لهذه الغرف تفاصيل دقيقة تعكس نمط الحياة اليومي، ومن أبرزها:
- مستودعات التخزين: غرف صغيرة مخصصة لحفظ الحبوب والمؤن.
- أدوات الطبخ: العثور على تنانير فخارية وأحواض ودعامات معمارية محلية الصنع.
- التقنيات الإنشائية: استخدام أساليب بناء متطورة تتناسب مع الطبيعة الجغرافية لمنطقة عسير.
توثيق شاهد حجري نادر بالخط الكوفي
من أهم المكتشفات التي ميزت الموسم السابع عشر (2026)، توثيق “شاهد حجري” يحمل نصين بالخط الكوفي، وتكمن الأهمية العلمية لهذا الشاهد في كونه يحمل تاريخاً دقيقاً للغاية، حيث نصت الكتابة على يوم الخميس 17 رمضان لعام 311 هجرية، هذا الاكتشاف يمنح الباحثين مرجعاً زمنياً قاطعاً لدراسة التطور التاريخي والاجتماعي في موقع جرش خلال العصور الإسلامية المبكرة.
مقتنيات أثرية تعكس الازدهار الحضاري
نجحت الفرق التنقيبية في استخراج مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية التي تعكس ثراء الحياة المعيشية في الموقع، وشملت:
- الأدوات الحجرية: أجزاء من مدقّات، مساحن، ومجموعة من “الرحى” المستخدمة في طحن الحبوب.
- الأواني الزجاجية والفخارية: قطع من الفخار العادي والمزجج الذي يتميز بجودة التصنيع، بالإضافة إلى مقتنيات زجاجية دقيقة.
- الحجر الصابوني: أوانٍ منحوتة بدقة تعكس مهارة الحرفيين في تلك الحقبة.
التراث الوطني ومستهدفات رؤية المملكة 2030
تأتي هذه الجهود انسجاماً مع رؤية المملكة 2030، التي تضع العناية بالتراث الثقافي كركيزة أساسية للهوية الوطنية، وتؤكد هيئة التراث التزامها بمواصلة مشاريع المسح والتنقيب في كافة مناطق المملكة، مع تطوير آليات الحماية والتوثيق للمكتشفات لضمان استمرار الحضور المعرفي والثقافي للمملكة على الخارطة العالمية.
الأسئلة الشائعة حول اكتشافات موقع جرش 2026
س: ما هو موقع جرش الأثري وأين يقع؟
ج: هو موقع أثري تاريخي يقع في منطقة عسير جنوب المملكة العربية السعودية، ويعتبر من أهم المراكز الحضارية القديمة التي شهدت استيطاناً بشرياً ممتداً.
س: ما أهمية النقش الكوفي المكتشف عام 311 هـ؟
ج: تكمن أهميته في توثيق تاريخ دقيق (17 رمضان 311 هـ)، مما يساعد العلماء في تحديد الفترات الزمنية للاستيطان وتطور الخط العربي والتدوين في المنطقة.
س: هل يمكن زيارة موقع جرش الأثري حالياً؟
ج: تخضع المواقع الأثرية لإشراف مباشر من هيئة التراث، ويتم تنظيم الزيارات وفقاً لمراحل العمل الميداني والتهيئة السياحية التي تشرف عليها الهيئة.
المصادر الرسمية للخبر:
- هيئة التراث السعودية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
