دخل العد التنازلي ساعاته الأخيرة؛ فمع تاريخ اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، لم يعد يفصل الإدارة الأمريكية سوى 48 ساعة عن الموعد النهائي المحدد في الأول من مايو، وهو التاريخ الذي تنتهي فيه مهلة الـ 60 يوماً بموجب قانون “صلاحيات الحرب” لعام 1973، مما يضع العمليات العسكرية الجارية ضد إيران في مهب ريح الانقسام الدستوري بين البيت الأبيض والكابيتول هيل.
| الجهة | السلطة الدستورية | الموقف الحالي (أبريل 2026) |
|---|---|---|
| الكونجرس الأمريكي | المادة الأولى (حق إعلان الحرب) | يسعى لفرض تصويت لإنهاء “الحرب الاختيارية” وقطع التمويل. |
| البيت الأبيض | المادة الثانية (القائد الأعلى) | يتمسك بحق الرد السريع لحماية المصالح القومية دون تفويض. |
| قانون 1973 | صلاحيات الحرب | يلزم الرئيس بسحب القوات بعد 60 يوماً ما لم يحصل على تفويض. |
مفترق طرق دستوري: ترامب والكونجرس أمام “قانون الحرب”
مع حلول بعد غد الجمعة الأول من مايو 2026، تدخل الإدارة الأمريكية في مواجهة قانونية حاسمة؛ حيث تنتهي المهلة القانونية التي تفرض على الرئيس الحصول على غطاء تشريعي أو البدء في ترتيبات الانسحاب، ويجد الرئيس دونالد ترامب نفسه أمام ضغوط متزايدة من المعارضة الديمقراطية وبعض الأصوات الجمهورية التي تطالب باحترام سيادة القانون الدستوري.
تفاصيل الموعد النهائي للقرار
- الحدث: انتهاء مهلة تفويض العمليات العسكرية ضد إيران.
- التاريخ المرتقب: الجمعة، 1 مايو 2026.
- الوضعية القانونية: انتهاء الـ 60 يوماً الأساسية وبدء مهلة الـ 30 يوماً الإضافية للانسحاب الآمن.
الثغرة القانونية: كيف يتجاوز الرؤساء قيود “الستين يوماً”؟
تتمحور الأزمة الحالية حول استغلال الإدارة لغياب التعريف الدقيق لمصطلح “الأعمال العدائية”، ويرى الفريق القانوني في البيت الأبيض أن الهجمات الجوية الموجهة وعمليات الطائرات المسيرة لا تندرج تحت مسمى “حرب شاملة”، وبالتالي لا تستوجب إخطاراً رسمياً للكونجرس طالما لم تشارك قوات برية في اشتباكات مباشرة ومستمرة.
ويستشهد مراقبون بنماذج تاريخية، مثل تدخل عام 2011 في ليبيا، حيث استمرت العمليات 78 يوماً دون تفويض برلماني بذريعة أنها لم تكن “أعمالاً عدائية” تقليدية، وفي هذا السياق، أكد الرئيس ترامب في تصريحاته الأخيرة أنه يتحرك وفق مقتضيات الأمن القومي، معتبراً أن مصطلح “عمليات عسكرية” يمنحه مرونة أكبر من مصطلح “حرب”.
أدوات الضغط: هل يقطع الكونجرس شريان التمويل؟
يمتلك الكونجرس أدوات رقابية قد تشل حركة الإدارة في حال استمرار النزاع، وأهمها:
- سلاح الميزانية: إمكانية رفض طلب التمويل الإضافي البالغ 200 مليار دولار المخصص للعمليات في المنطقة.
- القرارات المشتركة: إصدار تشريع ملزم يسحب القوات فوراً تحت طائلة المساءلة الدستورية.
- التصعيد القضائي: رفع دعوى أمام المحكمة العليا للفصل في تفسير قانون 1973.
وفي هذا الصدد، عبّر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، شاك شومر، عن موقف حزبه الصارم عبر منصة “إكس” قائلاً:
سيفرض الديمقراطيون في مجلس الشيوخ تصويتاً سادساً على “قرار صلاحيات الحرب”، والذي يهدف إلى إنهاء الحرب الاختيارية التي شنها ترامب على إيران، وفي الوقت الذي نكمل فيه 60 يوماً من حرب طائشة وغير شعبية، هل سيستمر الجمهوريون في دعم ترامب، ليحفروا بذلك لأنفسهم حفرة أعمق؟
— شاك شومر (@SenSchumer)
أسئلة الشارع حول الأزمة الدستورية 2026
ماذا يحدث إذا انتهت مهلة الـ 60 يوماً دون تصويت؟
وفقاً للقانون، يجب على الرئيس البدء في سحب القوات خلال 30 يوماً إضافية، وإذا رفض ذلك، يدخل النظام السياسي الأمريكي في “أزمة دستورية” قد تؤدي إلى تجميد تمويل العمليات العسكرية من قبل الكونجرس.
هل يمكن للرئيس الفيتو ضد قرار الكونجرس بوقف الحرب؟
نعم، يمكن للرئيس استخدام حق النقض (الفيتو)، وفي هذه الحالة يحتاج الكونجرس إلى أغلبية الثلثين في كلا المجلسين لتجاوز الفيتو، وهو أمر يصعب تحقيقه في ظل الانقسام الحزبي الحالي في عام 2026.
تتحول القضية الآن من ميادين المواجهة العسكرية إلى أروقة المحاكم والبرلمان، حيث يصر الديمقراطيون على استعادة صلاحية “إعلان الحرب” المسلوبة، بينما يدافع الجمهوريون عن حق القائد الأعلى في الرد على التهديدات الإيرانية الناشئة.
- الكونجرس الأمريكي (Congress.gov)
- سجلات البيت الأبيض الرسمية





