أكدت أخصائية العلاج النفسي، د، ملك الحازمي، اليوم الجمعة 1 مايو 2026، أن ممارسة الرسم الحر تمثل وسيلة جوهرية وأداة تشخيصية وعلاجية متطورة، تمنح الأطفال والمرضى مساحة آمنة للتعبير عن انفعالاتهم الدفينة التي قد يعجز اللسان عن وصفها بالكلمات.
وأوضحت الدكتورة الحازمي، خلال استضافتها في برنامج عبر “قناة السعودية”، أن أغلب التقلبات النفسية والاضطرابات الداخلية تظهر بشكل تلقائي وغير واعٍ في ثنايا الرسومات، مما يجعل الفن مرآة حقيقية تعكس ما يدور في أعماق النفس البشرية.
فوائد الرسم الحر في فهم الذات والاتزان النفسي
أشارت المختصة النفسية إلى أن الفن ليس مجرد هواية لقضاء الوقت، بل هو قناة حيوية لتفريغ الشحنات العاطفية، وحددت التأثيرات الإيجابية للرسم في النقاط التالية:
- تعزيز قدرة الفرد (سواء كان طفلاً أو مريضاً) على استكشاف ذاته وفهم تقلباته المزاجية.
- كشف الصراعات والاضطرابات الداخلية التي تظهر بوضوح عبر الخطوط والأشكال التلقائية.
- العمل كمتنفس لتفريغ الضغوط النفسية المكبوتة وتحويلها إلى عمل فني ملموس.
نموذج “فان جوخ”: الارتباط بين الفن والاضطراب النفسي
واستشهدت د، ملك الحازمي بتجربة الفنان العالمي الشهير فان جوخ، لافتةً إلى أن أعماله الفنية الخالدة لم تكن مجرد لوحات جمالية، بل كانت انعكاساً مباشراً لتقلباته الداخلية الحادة ومعاناته مع الاضطرابات النفسية، حيث استخدم الرسم كوسيلة أساسية للبقاء والتعبير عن صراعاته.
الأسئلة الشائعة حول العلاج بالرسم
هل يتطلب العلاج بالرسم مهارة فنية عالية؟
لا، العلاج بالرسم لا يعتمد على الموهبة أو الاحترافية، بل يركز على “الرسم الحر” والتلقائي الذي يعبر عن المشاعر الداخلية بغض النظر عن جودة اللوحة النهائية.
متى يجب اللجوء لأخصائي علاج بالفن للأطفال؟
يُنصح بذلك عندما يلاحظ الأهل تكرار رسومات ذات دلالات عدوانية، أو استخدام ألوان قاتمة بشكل مستمر، أو عندما يجد الطفل صعوبة في التواصل اللفظي عن مشكلاته اليومية.
كيف يساعد الرسم المرضى في المستشفيات؟
يساهم في تقليل مستويات القلق والتوتر المرتبطة بالمرض، ويمنح المريض شعوراً بالسيطرة والإنجاز، مما يحسن من حالته المزاجية ويدعم استجابته للعلاج التقليدي.