في تطور دبلوماسي لافت اليوم السبت 2 مايو 2026 (الموافق 15 شوال 1447 هـ)، أعلن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن إسلام آباد متمسكة بدورها المحوري في ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية كركيزة أساسية لدعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات مكثفة لتقريب وجهات النظر بين القوى الدولية الفاعلة.
تفاصيل المقترح الإيراني المقدم لواشنطن (مايو 2026)
كشفت تقارير دبلومسية عن قيام طهران بتقديم عرض معدل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عبر قنوات وسيطة، في محاولة لكسر حالة الجمود الراهنة، تضمن المقترح الإيراني نقاطاً جوهرية تهدف إلى خفض التصعيد الميداني مع الاحتفاظ بأوراق الضغط السياسي، وهي كالآتي:
| البند | تفاصيل العرض الإيراني |
|---|---|
| أمن الملاحة | تقديم حلول تقنية وسياسية لفتح “مضيق هرمز” بشكل كامل وضمان سلامة السفن. |
| الملف النووي | تأجيل البت في القضايا الخلافية للملف النووي إلى موعد لاحق غير مسمى. |
| استراتيجية الفصل | فصل التوترات الملاحية والاقتصادية عن مسار المفاوضات النووية المتعثرة. |

موقف البيت الأبيض وتحفظات الرئيس دونالد ترامب
على الجانب الآخر، لم يلقَ العرض الإيراني ترحيباً في واشنطن؛ حيث أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى عدم رضاه عن الصيغة التي تسلمها البيت الأبيض عبر الوساطة الباكستانية، ويرى الجانب الأمريكي أن المقترح الإيراني “جزئي” ولا يلبي التطلعات الشاملة التي تضعها الإدارة الأمريكية كشرط أساسي لأي اتفاق مستدام، خاصة فيما يتعلق بالضمانات النووية طويلة الأمد.
إسلام آباد وسيطاً لتعزيز الاستقرار الإقليمي
أوضح وزير الخارجية الباكستاني أن بلاده تعمل كقناة تواصل موثوقة، مشدداً على أن استقرار الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، يمثل أولوية قصوى للاقتصاد العالمي، وأشار إلى أن إسلام آباد ستواصل حث الأطراف على ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب أي منزلقات أمنية في المنطقة.
الأسئلة الشائعة حول الوساطة الباكستانية والمقترح الإيراني
لماذا رفض دونالد ترامب المقترح الإيراني؟
يرى الرئيس ترامب أن فصل ملف أمن الملاحة عن الملف النووي يمنح طهران متنفساً اقتصادياً دون تقديم تنازلات حقيقية في برنامجها النووي، وهو ما ترفضه الإدارة الأمريكية التي تتمسك باتفاق شامل يغطي كافة الملفات.

ما هو دور باكستان في هذه المفاوضات؟
تلعب باكستان دور الوسيط والمسهّل للحوار (Facilitator)، حيث تقوم بنقل الرسائل والمقترحات بين طهران وواشنطن لتقريب وجهات النظر وتقليل احتمالات المواجهة العسكرية.
هل يؤثر هذا الرفض على أسعار الطاقة عالمياً؟
بقاء ملف مضيق هرمز معلقاً دون اتفاق نهائي يبقي أسواق الطاقة في حالة ترقب، إلا أن الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تقودها دول مثل باكستان تساهم في تهدئة المخاوف من إغلاق المضيق بشكل مفاجئ.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخارجية الباكستانية
- بيانات البيت الأبيض (واشنطن)



