في إنجاز تقني وتنموي جديد يضاف لسلسلة نجاحات رؤية السعودية 2030، أظهرت أحدث البيانات الصادرة اليوم السبت 2 مايو 2026، انتزاع المملكة العربية السعودية للمركز الثاني عالمياً كأكثر الأسواق جاذبية لمراكز البيانات، تأتي في المرتبة التالية مباشرة بعد الولايات المتحدة الأمريكية، متفوقة بذلك على كبرى القوى الاقتصادية والتكنولوجية في أوروبا وآسيا.
ويعكس هذا التصنيف الصادر عن تحليلات “بلومبيرغ” العالمية، التحول الجذري الذي شهده قطاع البنية التحتية الرقمية في المملكة، حيث تحولت من لاعب إقليمي إلى قطب عالمي يستقطب استثمارات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية بفضل توفر الطاقة المستدامة وسهولة الإجراءات الإنشائية.
مؤشرات نمو السعة الاستيعابية لمراكز البيانات (2021 – 2026)
يوضح الجدول التالي القفزات النوعية في القدرة الاستيعابية لمراكز البيانات السعودية، والتي تعكس حجم الاستثمار الحكومي والخاص في هذا القطاع الحيوي:
| الفترة الزمنية | السعة الاستيعابية (ميجاوات) | نسبة النمو / الحالة |
|---|---|---|
| عام 2021 | 68 ميجاوات | نقطة الانطلاق |
| نهاية عام 2025 | 440 ميجاوات | نمو بنسبة 600% |
| الربع الأول 2026 (الحالي) | 467 ميجاوات | زيادة 6% في 3 أشهر فقط |
لماذا تصدرت السعودية المشهد العالمي في 2026؟
أرجعت التقارير الدولية هذا التفوق السعودي إلى ركيزتين أساسيتين شكلتا 58% من قوة الجذب الاستثماري للمملكة، وهما:
- موثوقية واستدامة الطاقة: توفير مصادر طاقة مستقرة وبأسعار تنافسية، مع التوجه نحو الطاقة المتجددة لتشغيل المراكز العملاقة.
- تمكين الأراضي والتشريعات: سرعة منح التراخيص وتوفير الأراضي المجهزة بالبنية التحتية اللازمة عبر مبادرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
الجاهزية الرقمية: المملكة تتفوق على ألمانيا والمملكة المتحدة
لم يقتصر الإنجاز على سعة المراكز فحسب، بل امتد ليشمل جودة البيئة الرقمية المتكاملة، حيث حققت المملكة النتائج التالية:
- المركز الأول عالمياً في “إطار الجاهزية الرقمية 2025” برصيد 94 نقطة.
- وصول نسبة انتشار الإنترنت إلى 99% من إجمالي السكان بحلول مايو 2026.
- ربط أكثر من 5.8 ملايين منزل بشبكات الألياف الضوئية (FTTH).
- تجاوز حجم سوق التقنية حاجز 199 مليار ريال سعودي.
تصريحات رسمية حول المنجز العالمي
من جانبه، أكد المهندس بسام البسام، قائد مكتب تمكين الذكاء الاصطناعي بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أن وصول المملكة لهذه المرتبة العالمية يبرهن على متانة البنية الرقمية وسرعة الجاهزية التشغيلية.
وأضاف البسام: “هذا التقدم يعزز بشكل مباشر ثقة المستثمرين العالميين، ويدعم تموضع المملكة كمركز عالمي رائد للبنية التحتية الرقمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط ثلاث قارات، مما يجعلها الخيار الأول لمشغلي مراكز البيانات الكبرى (Hyperscalers)”.
الأسئلة الشائعة حول قطاع مراكز البيانات في السعودية
ما الذي يميز سوق مراكز البيانات السعودي عن غيره؟
تتميز المملكة بتوفر مساحات شاسعة من الأراضي المجهزة، وتكلفة طاقة منافسة، بالإضافة إلى منظومة تشريعية مرنة تسمح للمستثمرين بالتوسع السريع، وهو ما تفتقر إليه الأسواق التقليدية في أوروبا حالياً بسبب قيود الطاقة والمساحة.
كم عدد مراكز البيانات الموجودة في المملكة حالياً؟
تمتلك المملكة اليوم أكثر من 60 مركز بيانات موزعة استراتيجياً لتغطية كافة المناطق الإدارية، مما يضمن سرعة استجابة عالية (Latency) للخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي.
ما هي مستهدفات المملكة القادمة في هذا القطاع؟
تستهدف المملكة الاستمرار في زيادة السعة الاستيعابية لتتجاوز حاجز الـ 1300 ميجاوات بحلول عام 2030، لتصبح المركز الرقمي الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية
- تحليلات بيانات بلومبيرغ العالمية 2026
- مؤشر الجاهزية الرقمية العالمي



