شهد مضيق هرمز اليوم الإثنين 4 مايو 2026، تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً خطيراً، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عملية “مشروع الحرية” لتحرير السفن التجارية العالقة في الممر المائي الاستراتيجي، وهو ما قوبل برد إيراني حاسم تمثل في منع مدمرات أمريكية من العبور والتهديد باستخدام القوة.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن العملية، التي وصفتها واشنطن بأنها “بادرة إنسانية”، تحظى بدعم عسكري ضخم يشمل مدمرات مجهزة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، و15 ألف فرد عسكري، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر المضيق.
الرد الإيراني: منع المدمرات والتهديد بإيقاف السفن بالقوة
في خطوة تعكس رفضاً قاطعاً للتحرك الأمريكي، أعلن الجيش الإيراني أن قواته منعت سفناً حربية أمريكية من الدخول إلى مضيق هرمز بعد “تحذير صارم”، كما أكد الحرس الثوري الإيراني عدم حدوث أي تغيير في إدارة المضيق، مشدداً على أن أي تحركات بحرية لا تتوافق مع الآليات المعلنة من قبل طهران ستواجه “تداعيات خطيرة”، وأن قواته “ستوقف السفن المخالفة بالقوة”.
ودعا مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران السفن التجارية وناقلات النفط إلى الامتناع عن العبور دون تنسيق مع القوات الإيرانية “حفاظاً على أمنها”، مؤكداً أن أي عبور للمضيق يجب أن يتم بالتنسيق معهم تحت أي ظرف.
قواعد الاشتباك الأمريكية: تدمير أي زوارق أو صواريخ إيرانية
في سياق متصل، تتضمن قواعد الاشتباك الأمريكية للعملية الجديدة، والتي تعتبر امتداداً للتحذيرات السابقة، إنذاراً حاسماً للجانب الإيراني، وتؤكد واشنطن على أن استراتيجيتها للرد على أي استفزازات بحرية إيرانية تشمل:
- الرد العسكري الفوري: تدمير أي زوارق سريعة أو منصات صواريخ تستخدمها إيران للرد على تواجد السفن البحرية المكلفة بتأمين المضيق.
- الغطاء الإنساني والقانوني: التشديد على أن عمليات تأمين عبور السفن تُصنف كـ “مهمة إنسانية”، وأن أي تدخل إيراني سيوضع في خانة “الاعتداء” على الملاحة الدولية.
مشروع الحرية: محاولة لكسر الحصار وسط مفاوضات متوقفة
تأتي عملية “مشروع الحرية” في ظل جمود في المسار الدبلوماسي بين البلدين، حيث رفض الرئيس ترامب مؤخراً المقترح الإيراني الجديد لتسوية النزاع، مؤكداً أنه غير مقبول وأن طهران “لم تدفع الثمن الكافي بعد”، ويحاول المقترح الإيراني تحويل الهدنة الحالية، التي بدأت في 8 أبريل الماضي بعد حرب اندلعت في 28 فبراير 2026، إلى اتفاق دائم ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
في المقابل، أكد ترامب أن العملية تهدف لمساعدة الدول التي طلبت تحرير سفنها العالقة في المضيق، محذراً من أن عرقلة هذه “البادرة الإنسانية” سيتم التعامل معها بحزم، مما يضع واشنطن وطهران على شفا مواجهة عسكرية مباشرة في الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي.
المصادر الرسمية للخبر
- تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
- بيانات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM).
- بيانات الجيش الإيراني ومقر خاتم الأنبياء العسكري.
- تصريحات رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني.





