لماذا لن ترد؟.. فارق القوة والتداعيات “الكارثية” يجبران طهران على تجنب مواجهة “مشروع الحرية” الأمريكية.

استبعد باحث متخصص في الشأن الإيراني بشكل قاطع أن تُقدم طهران على أي تصعيد عسكري مباشر رداً على إطلاق الولايات المتحدة لـ “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، الذي يهدف إلى تأمين الملاحة للسفن التجارية العالقة في الممر المائي الحيوي.

وأكد الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، هاني سليمان، في قراءة تحليلية للمشهد عبر أثير إذاعة «العربية إف إم»، أن القيادة الإيرانية ستنأى بنفسها عن أي مغامرة عسكرية خلال هذه الفترة الحساسة، وذلك لعدة أسباب جوهرية تتعلق بفارق القوة وتجنب التداعيات الكارثية.

“مشروع الحرية”: إطلاق أمريكي وتجنب إيراني للتصعيد

يأتي هذا التحليل تزامناً مع بدء القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الإثنين 4 مايو 2026، تنفيذ عملية “مشروع الحرية” بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً.

وأوضح سليمان أن المرحلة الحالية تتسم بمحاولات متبادلة بين الطرفين لاستنزاف الآخر بهدف تشكيل أقصى ضغط ممكن، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الإدارة الأمريكية لا تبدي أي رضا تجاه المقترحات الإيرانية التي طُرحت مؤخراً لتهدئة الأوضاع.

أسباب تجنب إيران المواجهة العسكرية المباشرة مع أمريكا

أشار الباحث إلى أن قرار طهران بتجنب الرد العسكري المباشر على “مشروع الحرية” ينبع من إدراكها الاستراتيجي لحقيقة موازين القوى، وتحديداً ما يلي:

  • إدراك طهران التام لضعف جاهزيتها العسكرية الحقيقية مقارنة بالقوة الضاربة للولايات المتحدة الأمريكية.
  • التداعيات الكارثية التي ستعاني منها إيران في حال أقدمت على استهداف الجنود الأمريكيين بشكل مباشر.
  • التركيز على استراتيجية الاستنزاف والضغط السياسي بدلاً من المواجهة العسكرية المفتوحة.

الأسئلة الشائعة حول التصعيد في مضيق هرمز

ما هو “مشروع الحرية” الذي أطلقته الولايات المتحدة؟

هو عملية عسكرية/لوجستية أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، وتهدف إلى توجيه وإخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز بسبب التوترات والحصار البحري المفروض على إيران، وذلك بهدف استعادة حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي.

لماذا تستبعد التحليلات أن ترد إيران عسكرياً على العملية؟

تستبعد التحليلات الرد العسكري المباشر الإيراني بسبب الفارق الكبير في القدرات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، بالإضافة إلى يقين القيادة الإيرانية بأن أي هجوم مباشر على القوات الأمريكية سيؤدي إلى تداعيات كارثية على النظام الإيراني.

ما هو الوضع الحالي للمفاوضات بين واشنطن وطهران؟

تشير التحليلات إلى أن المفاوضات بين الجانبين متعثرة، وأن المرحلة الحالية تتسم بمحاولات متبادلة لاستنزاف الطرف الآخر، مع عدم إبداء الإدارة الأمريكية الرضا تجاه المقترحات الإيرانية الأخيرة المطروحة لتهدئة الأوضاع.

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x