“رويترز” تكشف عن مفاوضات متقدمة بين واشنطن وطهران لاتفاق “مؤقت ومحدود” يهدف لوقف الحرب. | الإطار المقترح يتضمن ثلاث مراحل جوهرية، أبرزها معالجة أزمة مضيق هرمز وفتح نافذة تفاوض لـ 30 يوماً. | الطرفان خفضا سقف التوقعات بشأن التسوية الشاملة للبرنامج النووي الإيراني بسبب استمرار الخلافات.
كشفت وكالة “رويترز”، نقلاً عن مصادر مطّلعة، أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق “محدود ومؤقت” يهدف إلى وقف الحرب بينهما، وتأتي هذه التطورات اليوم الخميس 7-5-2026، ضمن مسوّدة عمل يجري التفاوض حولها لترسيم إطار جديد للعلاقة المتوترة، في خطوة تعكس تراجع طموحات الجانبين نحو تسوية شاملة وفورية.
ملخص الإطار التفاوضي: الخطة المؤقتة من ثلاث مراحل
أوضحت المصادر أن إطار العمل المقترح يرتكز على ثلاث مراحل أساسية تهدف إلى احتواء النزاع وفتح مسار للمباحثات المستقبلية، ويعد الهدف الأبرز من هذا الترتيب المؤقت هو منع عودة الصراع المسلح وتحقيق استقرار الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن قلصت واشنطن وطهران طموحاتهما في التوصل إلى تسوية شاملة نتيجة الخلافات المستمرة حول البرنامج النووي الإيراني.
| المرحلة | الهدف والتفاصيل الرئيسية |
|---|---|
| المرحلة الأولى | إنهاء الحرب ووقف التصعيد العسكري: التزام الطرفين بوقف فوري للنزاع والعمليات العدائية. |
| المرحلة الثانية | معالجة أزمة مضيق هرمز: وضع آليات لضمان سلامة واستقرار الملاحة الدولية في المضيق الحيوي. |
| المرحلة الثالثة | نافذة تفاوض مؤقتة: فتح فترة زمنية تمتد لـ 30 يوماً لاستكمال المباحثات والتفاوض على بنود إضافية. |

الرئيس ترامب يعلّق عملية “مشروع الحرية” في هرمز
تأتي هذه التطورات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء 6-5-2026، عن تحقيق تقدم ملموس في مسار المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن الطرفين باتا على وشك التوصل إلى اتفاق شامل قد يضع حداً لحالة التوتر المتصاعدة، وفي سياق متصل، أشار الرئيس ترامب إلى أنه، استجابةً لطلب باكستان وعدد من الدول الأخرى، تم اتخاذ قرار بتعليق عملية “مشروع الحرية” بشكل مؤقت، وهي العملية التي كانت تستهدف تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وذلك لإتاحة الفرصة أمام استكمال المفاوضات الجارية.
من جهته، أعرب المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق في وقت قريب، مشيراً إلى أن الأولوية الحالية تكمن في إعلان نهاية دائمة للحرب، على أن تُناقش الملفات العالقة فور العودة إلى طاولة المحادثات المباشرة.
خلافات البرنامج النووي: تراجع سقف التوقعات بشأن التسوية الشاملة
في سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن الجانبين خفضا بشكل كبير سقف التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية شاملة وفورية للبرنامج النووي الإيراني، ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار الخلافات الجوهرية، خاصة فيما يتعلق بمصير اليورانيوم العالي التخصيب والمدة التي ستعلق فيها إيران العمل في برنامجها النووي.
يُعد هذا الاتفاق الحالي خطوة أولية “محدودة”، بينما يتطلب الاتفاق الشامل بين واشنطن وطهران حلاً للخلافات “الكبيرة” العالقة، وعلى رأسها الملف النووي، وشددت المصادر على أن “الفجوات لا تزال قائمة” بين الطرفين حتى فيما يخص الخطة المحدودة المتفاوض عليها حالياً.
ردود الفعل الأولية على الأنباء
تفاعلت الأسواق العالمية إيجاباً مع أنباء الاتفاق المحتمل، حيث تراجع سعر خام برنت بنسبة 3% ليصل إلى حوالي 98 دولاراً للبرميل، وانخفضت عوائد السندات وسط تفاؤل بانحسار اضطرابات إمدادات الطاقة، كما ارتفعت أسعار الأسهم العالمية.
في المقابل، يسيطر التشكيك على الأوساط الإيرانية تجاه المقترح الأمريكي، حيث وصفه نواب في البرلمان الإيراني بأنه يعبر عن قائمة أمنيات أمريكية، كما سخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من تقارير قرب الاتفاق واصفاً المحادثات بأنها “تضليل أمريكي”.

الأسئلة الشائعة حول الاتفاق المؤقت بين أمريكا وإيران
ما هو الهدف الأساسي من الاتفاق المؤقت؟
الهدف الأساسي من الاتفاق المؤقت هو وقف الصراع المسلح بين الطرفين بشكل فوري، وتحقيق استقرار الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وفتح نافذة تفاوض لمدة 30 يوماً لمناقشة القضايا العالقة الأخرى.
ماذا عن البرنامج النووي الإيراني في هذا الاتفاق؟
الاتفاق الحالي هو “محدود ومؤقت”، وقد خفض الجانبان سقف التوقعات بشأن التوصل إلى تسوية شاملة وفورية للبرنامج النووي الإيراني في هذه المرحلة، بسبب استمرار الخلافات الجوهرية حول مصير اليورانيوم عالي التخصيب والمدة التي ستعلق فيها إيران أنشطتها النووية.
ماذا يعني تعليق “مشروع الحرية” الأمريكي؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق عملية “مشروع الحرية” التي كانت تهدف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، ويأتي هذا التعليق المؤقت كبادرة حسن نية ولإتاحة الفرصة أمام استكمال المفاوضات الجارية مع إيران للتوصل إلى اتفاق رسمي.



