أكد المهندس خالد الغامدي، خبير سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، في تصريحات خاصة لـ«اليوم» الخميس 12 مارس 2026، أن التحركات الاستباقية للمملكة العربية السعودية لعبت دوراً حاسماً في تعزيز استقرار تدفق السلع في منطقة الخليج العربي، وأوضح أن المملكة استثمرت إمكاناتها الضخمة في موانئ البحر الأحمر لتوفير بدائل آمنة ومستدامة تضمن انسيابية التجارة العالمية رغم التوترات الجيوسياسية الراهنة في مضيق هرمز.
وفي إطار تحليل البيانات اللوجستية لعام 2026، يوضح الجدول التالي مقارنة بين حجم التأثير في مضيق هرمز والقدرة الاستيعابية للبدائل السعودية التي تم تفعيلها:
| المؤشر اللوجستي | التفاصيل والإحصائيات (مارس 2026) |
|---|---|
| الطاقة الاستيعابية لموانئ البحر الأحمر | 17 مليون حاوية قياسية سنوياً |
| تدفقات النفط عبر مضيق هرمز | 20 مليون برميل يومياً (20% من النقل البحري العالمي) |
| حصة الغاز الطبيعي المسال | 30% من إجمالي تجارة الغاز العالمية عبر المضيق |
| أبرز الموانئ السعودية المفعلة | جدة الإسلامي، الملك عبدالله، ينبع، جازان، نيوم |
تأثير اضطرابات مضيق هرمز على التجارة العالمية
أشار الغامدي إلى أن الأزمات الإقليمية الأخيرة أدت إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، وبين أن الإغلاق الجزئي أو الاضطراب في هذا الممر المائي أدى إلى ضغوط على توريد المنتجات الغذائية والأساسية للدول المطلة على الخليج، مما استدعى تفعيل “خطة الطوارئ اللوجستية السعودية” لعام 2026.
البديل الاستراتيجي: موانئ الغرب في واجهة الحلول
في مواجهة هذه التحديات، سارعت المملكة إلى تطبيق استراتيجيات إدارة المخاطر لضمان استمرارية الأعمال، وأوضح الغامدي أن التوجه نحو موانئ البحر الأحمر كان الخيار الاستراتيجي الأبرز، نظراً لما تمتلكه من بنية تحتية متطورة تشمل:
- ميناء جدة الإسلامي: المركز المحوري للتجارة العابرة.
- ميناء الملك عبدالله: أسرع الموانئ نمواً في الكفاءة التشغيلية.
- ميناء ينبع التجاري والصناعي: لتأمين إمدادات الطاقة والمواد الخام.
- ميناء جازان وميناء نيوم: لتعزيز الربط مع القارات الثلاث.
وتوفر هذه المنظومة مرونة عالية في تقديم خدمات لوجستية متكاملة تربط بين النقل البحري، البري، والجوي بعيداً عن مناطق الصراع في شرق القارة.
رؤية 2030 وتحول المملكة إلى مركز لوجستي عالمي
شدد الغامدي على أن نجاح المملكة في إدارة هذه الأزمة يعود إلى التخطيط المسبق ضمن “رؤية السعودية 2030″، وتحديداً “الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية”، وأوضح أن المبادرات التي تشرف عليها الهيئة العامة للموانئ (موانئ) أسهمت في:
- الربط اللوجستي المتكامل: إنشاء شبكة طرق وسكك حديدية تربط شرق المملكة ودول الخليج بالمنظومة اللوجستية في الغرب.
- كفاءة إدارة الأزمات: إثبات قدرة الجهات الحكومية على التنسيق السريع لضمان استقرار الأسواق المحلية والإقليمية.
- الموقع الاستراتيجي: تعزيز دور المملكة كحلقة وصل رئيسية بين قارات آسيا وأوروبا وأفريقيا.
واختتم الخبير اللوجستي حديثه بالتأكيد على أن هذه الأزمة أثبتت للعالم جاهزية المنظومة السعودية وقدرتها على قيادة استقرار سلاسل الإمداد الدولية في أصعب الظروف، بفضل الكفاءة التشغيلية العالية لموانئها وتكامل خطط الطوارئ الوطنية لعام 1447 هـ.
الأسئلة الشائعة حول تأمين سلاسل الإمداد 2026
كيف يتم نقل البضائع من موانئ البحر الأحمر إلى دول الخليج؟
يتم ذلك عبر “الجسر البري” وشبكة الطرق السريعة المتطورة التي تربط غرب المملكة بشرقها، وصولاً إلى المنافذ البرية مع دول مجلس التعاون الخليجي، مما يضمن وصول السلع دون الحاجة للمرور بمضيق هرمز.
هل تأثرت أسعار السلع في السعودية بسبب اضطرابات المضيق؟
بفضل تفعيل المسارات البديلة وزيادة المخزون الاستراتيجي، حافظت الأسواق السعودية على استقرار ملحوظ في أسعار السلع الأساسية خلال الربع الأول من عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- الهيئة العامة للموانئ (موانئ)
- وزارة النقل والخدمات اللوجستية السعودية

