سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الجمعة 13 مارس 2026، مدفوعة بترقب المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وبيانات اقتصادية جوهرية تتعلق بمسار التضخم، وجاء هذا الانتعاش مدعوماً بصدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي التي جاءت أفضل من التوقعات، مما أعطى دفعة إيجابية للمؤشرات الرئيسية.
| المؤشر الأمريكي | نسبة الارتفاع (تداولات اليوم) | الاتجاه الأسبوعي المتوقع |
|---|---|---|
| مؤشر داو جونز | 0.70%+ | انخفاض بنسبة 1.7% |
| مؤشر إس آند بي 500 | 0.60%+ | تراجع أسبوعي بنسبة 1% |
| مؤشر ناسداك | 0.55%+ | مائل للسلبية أسبوعياً |
وعلى الرغم من هذا الانتعاش اليومي، إلا أن المؤشرات الثلاثة تتجه نحو إغلاق أسبوعي أحمر؛ حيث يقترب مؤشر “إس آند بي 500” من تسجيل أول سلسلة خسائر لثلاثة أسابيع متتالية منذ قرابة عام، فيما لا يزال “داو جونز” يعاني من ضغوط البيع على مدار الأيام الماضية رغم مكاسب اليوم.
بيانات التضخم الأمريكية.. قراءة في مؤشر نفقات الاستهلاك (PCE)
كشفت البيانات الرسمية الصادرة اليوم الجمعة عن تباطؤ طفيف في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) -وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتقييم التضخم- حيث سجلت الأرقام المستويات التالية:
- المؤشر العام: تراجع إلى 2.8% على أساس سنوي، وهو رقم جاء أفضل من توقعات المحللين التي كانت تشير لبقائه عند 2.9%.
- المؤشر الأساسي (Core PCE): الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، سجل ارتفاعاً بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وهو المستوى الأعلى له منذ مارس 2024، مما يشير إلى استمرار بعض الضغوط التضخمية الهيكلية.
توقعات السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة
تشير هذه البيانات إلى أن الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة لا تزال قائمة رغم التراجع الطفيف في المؤشر الرئيسي، هذا المشهد الاقتصادي يضع “الاحتياطي الفيدرالي” أمام تحدي الموازنة في تحديد السياسة النقدية، مما يجعل التوقعات بشأن موعد خفض أسعار الفائدة محل ترقب دقيق من قبل المستثمرين في الأسواق العالمية والسعودية على حد سواء، نظراً لارتباط السياسات النقدية وتأثيرها المباشر على حركة الأسواق والسيولة.
الأسئلة الشائعة حول أداء الأسواق اليوم
لماذا يفضل الفيدرالي مؤشر PCE على مؤشر أسعار المستهلك (CPI)؟
يعتبر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) أكثر شمولاً لأنه يعكس التغيرات في سلوك المستهلكين وقدرتهم على استبدال السلع المرتفعة بأخرى أرخص، وهو ما يعطي صورة أدق للتضخم الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد.
ما تأثير ارتفاع “التضخم الأساسي” إلى 3.1%؟
ارتفاع التضخم الأساسي يعني أن أسعار الخدمات والسلع غير المرتبطة بالطاقة والغذاء لا تزال مرتفعة، وهو ما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي لتأجيل قرار خفض أسعار الفائدة لفترة أطول لضمان عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
كيف تأثرت الأسواق الخليجية بهذه البيانات؟
غالباً ما تتبع الأسواق الخليجية، ومنها السوق السعودي، حركة الأسواق الأمريكية والسياسة النقدية للفيدرالي بسبب ربط العملات بالدولار، لذا فإن أي إشارات حول استقرار الفائدة أو خفضها تنعكس إيجاباً على معنويات المتداولين في المنطقة.





