أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت 14 مارس 2026، عن إتمام وحدات الجيش العربي السوري (الفرقة 60) عملية تسلم قاعدة رميلان العسكرية الواقعة في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة بنجاح، وأكدت إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لانسحاب كامل لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من الموقع، مما يمثل تحولاً جذرياً في خريطة القوى الميدانية بمناطق شمال شرق البلاد.
تفاصيل الحدث الميداني: جرت عملية السيطرة الرسمية اليوم السبت 14-3-2026، في أعقاب سلسلة انسحابات نفذتها القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي من عدة مواقع استراتيجية خلال شهري فبراير ومارس من العام الجاري، لتمهيد الطريق أمام عودة مؤسسات الدولة السورية.
جدول التحولات الميدانية والانسحابات في الشمال السوري (مارس 2026)
يوضح الجدول التالي أبرز القواعد العسكرية التي شهدت تغييراً في السيطرة الميدانية خلال الفترة الأخيرة وفقاً للبيانات الرسمية:
| اسم القاعدة العسكرية | الموقع الجغرافي | الحالة الميدانية (مارس 2026) |
|---|---|---|
| قاعدة رميلان | ريف الحسكة الشمالي | تم التسلم بواسطة الجيش السوري اليوم 14 مارس |
| قاعدة التنف | المثلث الحدودي (سوري-عراقي-أردني) | أُخليت بالكامل في فبراير 2026 |
| قاعدة الشدادي | جنوب محافظة الحسكة | تحت إشراف الدولة السورية حالياً |
| قاعدة قسرك | محافظة الحسكة (طريق M4) | اكتملت عمليات الإخلاء التدريجي |
دمج “الإدارة الذاتية” وتعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع
تزامن التحرك الميداني مع مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الانقسام الإداري؛ حيث دخل الاتفاق الموقع في يناير 2026 حيز التنفيذ الفعلي، ويقضي الاتفاق بالدمج التدريجي للمؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ضمن هيكلية الدولة الرسمية.
وفي سياق ترجمة هذه التفاهمات، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع قراراً بتعيين القيادي الكردي البارز سيبان حمو في منصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، وتعد هذه الخطوة إشارة قوية من دمشق نحو توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة وطنية واحدة وضمان استقرار المناطق المستعادة، خاصة وأن حمو كان يشغل سابقاً منصب القائد العام لوحدات حماية الشعب.
الأبعاد الاستراتيجية والمكاسب المتوقعة
يحمل تسلم الجيش السوري لقاعدة رميلان أهمية كبرى تتجاوز الجانب العسكري، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- السيادة والموارد: تعزيز سيادة الدولة على مناطق الحسكة الغنية بالموارد النفطية (حقلي رميلان والسويدية)، مما يدعم قدرة الحكومة على تحسين الخدمات الأساسية والاقتصاد الوطني.
- ضبط الحدود: تفعيل التنسيق الأمني لضبط الحدود “السورية – العراقية” ومنع تسلل العناصر الإرهابية عبر المنافذ غير الرسمية.
- الاستقرار الإقليمي: تقليص النفوذ العسكري الأجنبي المباشر يمهد الطريق لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار وتوحيد الأراضي السورية تحت إدارة مركزية واحدة.
بهذا التطور، تطوي سوريا صفحة من التواجد العسكري الأجنبي في الشمال الشرقي، متجهة نحو تعزيز الأمن الشامل وإنهاء حالة الانقسام التي استمرت لسنوات، وسط ترحيب شعبي بعودة مؤسسات الدولة إلى المناطق الحيوية.
الأسئلة الشائعة حول تسلم قاعدة رميلان
ما هي أهمية قاعدة رميلان العسكرية؟
تعتبر قاعدة استراتيجية لقربها من حقول النفط الكبرى ومنفذ “الوليد” الحدودي مع العراق، وكانت تعد من أهم نقاط تمركز القوات الأمريكية في سوريا.
ما هو مصير قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعد هذا الاتفاق؟
وفقاً لاتفاق يناير 2026، يتم دمج عناصر وقادة “قسد” تدريجياً ضمن صفوف الجيش السوري والمؤسسات الأمنية الرسمية، مع مراعاة خصوصية المناطق الشرقية.
من هو سيبان حمو الذي عُين معاوناً لوزير الدفاع؟
هو قيادي عسكري كردي بارز، شغل منصب القائد العام لوحدات حماية الشعب، ويأتي تعيينه كجزء من إجراءات بناء الثقة وتنفيذ بنود المصالحة الوطنية الشاملة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الدفاع السورية – إدارة الإعلام والاتصال.
- وكالة الأنباء السورية (سانا).
- مديرية إعلام محافظة الحسكة.


