في إطار المتابعة العلمية لفوائد الشهر الفضيل، وتزامناً مع اليوم الأحد 15 مارس 2026 (الموافق 26 رمضان 1447 هـ)، سلط خبراء الكيمياء الحيوية الضوء على “الإعجاز الكيميائي” الذي يحدث داخل جسم الصائم، مؤكدين أن الامتناع عن الطعام والشراب ليس مجرد شعيرة دينية، بل هو عملية كيميائية معقدة تؤدي إلى إعادة ضبط شاملة للوظائف الحيوية.
تفاصيل المحاضرة العلمية “الصحة والصيام” 2026
ضمن فعاليات الملتقى الرمضاني للجمعية الكيميائية الإماراتية لعام الأسرة 2026، قدم الدكتور براء محمد علي، الأستاذ المساعد في الكيمياء التحليلية وعضو مجلس إدارة الجمعية، عرضاً تفصيلياً بعنوان «الصحة والصيام من منظور كيميائي»، وقد أقيمت الفعالية بحضور الأستاذة موزة سيف الشامسي، رئيسة الجمعية الكيميائية الإماراتية وأمينة اتحاد الكيميائيين العرب، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والمختصين في علوم الكيمياء الحيوية.
استعرضت المحاضرة كيف يعمل الصيام كمحفز للتفاعلات الكيميائية الإيجابية، حيث تم توضيح الآليات التي يستخدمها الجسم لإدارة الموارد المتاحة في ظل غياب المدخلات الغذائية الخارجية، مما يؤدي إلى تحسين كفاءة التمثيل الغذائي.
جدول: التحولات الكيميائية الحيوية أثناء الصيام
يوضح الجدول التالي أبرز العمليات الكيميائية التي رصدتها الدراسة وتأثيرها المباشر على صحة الإنسان:
| العملية الكيميائية | التأثير الحيوي (النتيجة) |
|---|---|
| توليد الطاقة الذاتية | تحويل المخزون الحيوي (الدهون والسكريات المخزنة) إلى طاقة نشطة تضمن كفاءة الأعضاء. |
| بناء الجزيئات الحيوية | إعادة تشكيل الجزيئات الضرورية لنمو وترميم الخلايا التالفة وتعزيز المناعة. |
| ضبط التفاعلات | تنظيم الأنزيمات والهرمونات المسؤولة عن العمليات الحيوية داخل الكائن الحي. |
كيف يتفاعل الجسم كيميائياً أثناء الصيام؟
أوضح الدكتور براء أن دراسة الصيام من زاوية كيميائية تمنحنا فهماً أعمق للتحولات الحيوية الإيجابية التي تطرأ على أعضاء الجسم، وركزت المحاضرة على دور “الكيمياء الحيوية” في مراقبة وفهم العمليات التالية:
- توليد الطاقة: آليات تحويل المخزون الحيوي إلى طاقة نشطة تضمن استمرار كفاءة الجسم دون إجهاد.
- بناء الجزيئات: كيفية إعادة تشكيل الجزيئات الحيوية الضرورية لنمو وترميم الخلايا التي تعرضت للإجهاد التأكسدي.
- ضبط الوظائف: تنظيم التفاعلات الكيميائية المسؤولة عن العمليات الحيوية، مما يقلل من الالتهابات ويحسن وظائف الكبد والكلى.
أهداف الدراسة والنتائج العلمية
خلصت الجلسة العلمية إلى أن الفهم الدقيق لهذه التفاعلات يساعد في تعزيز النمط الصحي المعتمد على أسس علمية رصينة، وأكد الخبراء أن الصيام في عام 2026 بات يُنظر إليه عالمياً كأداة “ديتوكس” طبيعية (تطهير من السموم) تعتمد على الكيمياء الحيوية للجسم، بعيداً عن الاجتهادات غير المتخصصة، مما يساهم في وقاية المجتمع من أمراض العصر المرتبطة بالإفراط في التغذية.
الأسئلة الشائعة حول كيمياء الصيام
ما هو المقصود بالمنظور الكيميائي للصيام؟
هو دراسة التفاعلات الجزيئية والتحولات التي تحدث للمواد الكيميائية داخل الجسم (مثل الجلوكوز والدهون والبروتينات) عند التوقف عن الأكل، وكيفية تحويلها إلى طاقة بشكل أكثر كفاءة.
هل يساعد الصيام في تجديد خلايا الجسم فعلياً؟
نعم، من منظور كيميائي حيوي، يحفز الصيام عملية تسمى “الالتهام الذاتي”، حيث تقوم الخلايا بتفكيك المكونات التالفة وإعادة تدويرها لبناء جزيئات جديدة وأكثر حيوية.
المصادر الرسمية للخبر:
- الجمعية الكيميائية الإماراتية
- اتحاد الكيميائيين العرب



