تشهد الساحة الدولية اليوم، الثلاثاء 17 مارس 2026 (الموافق 28 رمضان 1447 هـ)، تصاعداً حاداً في حدة التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وحلفائها التقليديين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، يأتي ذلك على خلفية رفض معظم القوى الأوروبية الاستجابة للمطالب الأمريكية بإرسال تعزيزات عسكرية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، عقب التصعيد العسكري الأخير الذي وضع التجارة العالمية في مأزق أمني معقد.
مواقف الدول الأعضاء في “الناتو” تجاه أزمة مضيق هرمز 2026
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن العواصم الأوروبية تبايناً حاداً في الرؤى مع الإدارة الأمريكية، حيث فضلت دول كبرى النأي بنفسها عن الانخراط العسكري المباشر، يوضح الجدول التالي تفاصيل مواقف الدول الرئيسية:
| الدولة/الطرف | الموقف الرسمي (مارس 2026) | السبب المعلن |
|---|---|---|
| ألمانيا | رفض المشاركة العسكرية | تعتبر أن البحرية الأمريكية كافية وترفض الانجرار لـ “حرب لم تبدأها أوروبا”. |
| إيطاليا وإسبانيا | رفض إرسال سفن حربية | منعاً لتفسير الخطوة كاستفزاز عسكري وتجنباً لتصعيد النزاع الإقليمي. |
| اليونان | مشاركة مشروطة ومحدودة | الالتزام بمهمة “أسبيدس” في البحر الأحمر فقط دون التوسع لمضيق هرمز. |
| الولايات المتحدة | استياء شديد وتهديدات | الضغط على الحلفاء للمساهمة في حماية الممرات المائية الحيوية. |
تهديدات ترامب: مستقبل “الناتو” على المحك
في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استياءه الشديد من موقف الحلفاء، واصفاً إياه بـ “التردد غير المقبول”، وحذر ترامب في مقابلة مع “فايننشال تايمز” من أن مستقبل حلف شمال الأطلسي قد يواجه مصيراً “سيئاً جداً” إذا استمرت الدول الأعضاء في التخلي عن مسؤولياتها تجاه تأمين الممرات المائية الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد العالمي.
موعد القمة المرتقبة بين ترامب وشي جين بينغ
تتجه الأنظار نحو التحرك الدبلوماسي الموازي الذي تقوده واشنطن مع بكين للضغط على الأطراف الإقليمية لخفض التصعيد في مضيق هرمز.
الحدث: قمة ثنائية تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
تفاصيل الموعد: لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير.
وتشير التقارير إلى أن ترامب يلوح بتأجيل هذه القمة الاقتصادية الهامة كأداة ضغط سياسي لإجبار بكين على لعب دور أكثر صرامة في كبح جماح التوترات في المنطقة.
التحرك الصيني: مساعٍ دبلوماسية لتهدئة الأوضاع
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الصينية اليوم أنها تجري اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف المعنية لنزع فتيل الأزمة، وأوضح المتحدث باسم الخارجية، لين جيان، أن رؤية بكين لعام 2026 ترتكز على النقاط التالية:
- الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة وشاملة مع جميع الأطراف المتنازعة.
- الدعوة الصريحة لوقف كافة الأعمال العسكرية التي تهدد سلامة الملاحة الدولية.
- حماية مسارات التنمية والاقتصاد العالمي من آثار عدم الاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، لا يزال الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تعديل تفويض مهمة “أسبيدس” البحرية لتشمل مضيق هرمز، وسط انقسام داخلي حاد بين الدول الأعضاء حول مخاطر هذا التوسع العسكري.
الأسئلة الشائعة حول أزمة مضيق هرمز 2026
لماذا ترفض دول الناتو المشاركة في تأمين مضيق هرمز؟
تخشى دول مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا من أن يؤدي إرسال سفن حربية إلى تفسير الخطوة كدخول مباشر في الصراع القائم بين واشنطن وإيران، مما قد يعرض مصالحها للخطر ويؤدي إلى انفجار مواجهة شاملة لا ترغب فيها أوروبا.
ما هي مهمة “أسبيدس” وما علاقتها بالأزمة؟
مهمة “أسبيدس” هي عملية بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي تهدف لحماية السفن التجارية في البحر الأحمر، تصر اليونان ودول أخرى على حصر مهامها هناك، بينما تضغط واشنطن لتوسيع نطاقها الجغرافي ليشمل مضيق هرمز.
كيف يؤثر موقف ترامب على مستقبل حلف الناتو؟
تهديدات ترامب تعيد إحياء المخاوف بشأن التزام الولايات المتحدة بالدفاع المشترك، حيث يربط ترامب بين استمرار الحلف وبين مساهمة الدول الأعضاء في العمليات العسكرية الخارجية وتأمين المصالح الأمريكية والدولية.