تلسكوب جيمس ويب يكتشف كوكب الجحيم المنصهر L 98-59 d المتميز برائحة البيض الفاسد

في تطور علمي لافت شهده قطاع الفضاء اليوم 17 مارس 2026، كشف علماء الفلك باستخدام تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي (JWST) عن تفاصيل مذهلة حول كوكب (L 98-59 d)، الذي بات يُعرف في الأوساط العلمية بـ “الجحيم المنصهر”، هذا الكوكب الذي لا يشبه أي جرم سماوي في مجموعتنا الشمسية، يمثل نموذجاً فريداً للعوالم المتطرفة التي تتميز بغلاف جوي سام ورائحة نفاذة تشبه “البيض الفاسد”.

وبناءً على البيانات التحليلية المعقدة التي تم رصدها، نستعرض في الجدول التالي أبرز الخصائص الفيزيائية لهذا الكوكب المكتشف:

الخاصية الفيزيائية التفاصيل الفنية (L 98-59 d)
المسافة عن الأرض 34 سنة ضوئية (كوكبة السمكة الطائرة)
الحجم النسبي أكبر من قطر الأرض بنسبة 60%
الكثافة منخفضة (تعادل 40% من كثافة الأرض)
المكون الجوي الأساسي غاز الهيدروجين وكبريتيد الهيدروجين
الحالة الجيولوجية محيط من الصخور المنصهرة (بدون قشرة صلبة)

التكوين الجيولوجي: عالم يغرق في حمم دائمة

أكدت الدراسات المنشورة مؤخراً في مجلة (Nature Astronomy) أن الكوكب (L 98-59 d) يفتقر تماماً إلى القشرة الصخرية الصلبة التي تميز كوكب الأرض، وبدلاً من ذلك، تغلف الكوكب طبقة هائلة وعميقة من الصخور المنصهرة اللزجة التي تمتد لتشكل معظم باطنه.

وتشير البيانات إلى أن النواة المعدنية للكوكب صغيرة بشكل غير متوقع، بينما تمثل طبقة الصخور السائلة ما بين 70% إلى 90% من نصف قطر الباطن، بعمق يتراوح بين 4465 و5740 كيلومتراً، هذا التكوين يجعل الكوكب في حالة انصهار دائم نتيجة القرب الشديد من نجمه المضيف.

الغلاف الجوي وظاهرة الاحتباس الحراري الجامح

لا تتوقف غرابة الكوكب عند سطحه السائل، بل تمتد إلى غلافه الجوي الذي يصفه العلماء بالخانق، يتميز الغلاف الجوي بتركيبة كيميائية تجعل الحياة مستحيلة، حيث يتكون بشكل أساسي من الهيدروجين مع نسبة تصل إلى 10% من غاز “كبريتيد الهيدروجين”.

هذا الغاز هو المسؤول المباشر عن الرائحة الكريهة (رائحة البيض الفاسد) التي تميز الكوكب، علاوة على ذلك، يتسبب هذا الغلاف في حالة “احتباس حراري جامح”، حيث يقوم بحبس حرارة النجم “القزم الأحمر” بالداخل، مما يمنع تبرد الصخور ويحافظ عليها في حالة سيولة دائمة.

أهمية الاكتشاف في سياق البحث الفضائي 2026

منذ بدء اكتشاف الكواكب الخارجية، والتي تجاوز عددها 6100 كوكب بحلول عام 2026، لم يتم العثور على كوكب يجمع بين هذه الخصائص المتطرفة، ويؤكد الباحثون أن المحتوى العالي من الكبريت يشير إلى تركيب معدني مختلف تماماً عن كواكب مجموعتنا الشمسية، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تشكل العوالم وتطورها في مجرة درب التبانة.

الأسئلة الشائعة حول كوكب L 98-59 d

هل يمكن للبشر العيش على هذا الكوكب مستقبلاً؟

مستحيل تماماً؛ فالكوكب يفتقر لسطح صلب للوقوف عليه، كما أن غلافه الجوي سام جداً ودرجات حرارته كفيلة بصهر المعادن والصخور فوراً.

لماذا تفوح من الكوكب رائحة “البيض الفاسد”؟

بسبب التركيز العالي لغاز كبريتيد الهيدروجين في غلافه الجوي، وهو غاز ينتج عادة عن النشاط البركاني المكثف والعمليات الجيولوجية الحرارية.

كم يبعد هذا الكوكب عن نظامنا الشمسي؟

يبعد حوالي 34 سنة ضوئية، وهي مسافة تعتبر قريبة نسبياً بالمعايير الفلكية، مما سمح لتلسكوب جيمس ويب بتحليل غلافه الجوي بدقة عالية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة الفضاء الأمريكية (NASA)
  • مجلة Nature Astronomy العلمية
  • وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x