علماء فلك يكتشفون كوكباً جحيمياً مغطى بالحمم البركانية والغلاف الجوي السام في درب التبانة

نجح فريق دولي من علماء الفلك، في أحدث الدراسات المنشورة خلال شهر مارس 2026، في رصد كوكب خارجي فريد من نوعه يدور حول نجم قريب نسبياً داخل مجرتنا “درب التبانة”، ويُوصف الكوكب بأنه “عالم جحيمي” بامتياز، حيث تغطيه طبقة عميقة من الحمم البركانية (الصخور المنصهرة)، ويحيط به غلاف جوي كثيف من الغازات الكبريتية السامة ذات الحرارة المرتفعة جداً.

الخاصية بيانات الكوكب (L 98-59 d) المقارنة بكوكب الأرض
الحجم (القطر) نحو 60% من قطر الأرض أصغر من الأرض
الكثافة 40% من كثافة الأرض منخفضة جداً
طبيعة السطح محيط من الصخور المنصهرة (حمم) قشرة صلبة ويابسة
المسافة عن الأرض 34 سنة ضوئية

تفاصيل اكتشاف “عالم الحمم” في كوكبة السمكة الطائرة

يقع الكوكب المكتشف ضمن كوكبة “السمكة الطائرة” في الجزء الجنوبي من السماء، ويبعد عن كوكبنا مسافة تقدر بـ 34 سنة ضوئية (ما يعادل 323 تريليون كيلومتر تقريباً)، ويعد هذا الكوكب هو الثالث ضمن نظام مداري يضم 5 كواكب تدور حول نجم من فئة “الأقزام الحمراء”.

وأوضحت الدراسة العلمية الصادرة في مجلة “نيتشر أسترونومي” (Nature Astronomy) أن الكوكب يفتقر تماماً لأي قشرة صلبة؛ إذ تشكل الصخور المنصهرة طبقة واحدة عميقة ولزجة تمتد من السطح إلى الباطن بعمق يتراوح بين 4465 و5740 كيلومتراً، مع وجود نواة معدنية صغيرة نسبياً مقارنة بحجمه الإجمالي.

الخصائص الفيزيائية وهوية النجم المستضيف

يدور الكوكب الذي يحمل الرمز العلمي (L 98-59 d) حول نجم “قزم أحمر”، وهي النجوم الأكثر شيوعاً في الكون، وتتميز هذه النجوم بكتلة أقل من 30% من كتلة الشمس، وإضاءة ضعيفة جداً تعادل 1% فقط من إضاءة الشمس، إلا أن قرب الكوكب الشديد من نجمه هو ما يجعله في حالة انصهار دائم.

وصرح “هاريسون نيكولز”، الباحث في معهد علم الفلك بجامعة كمبريدج وقائد الفريق البحثي، بأن هذا الكوكب يكسر القواعد المألوفة للكواكب الخارجية المكتشفة منذ التسعينات والبالغ عددها أكثر من 6100 كوكب، فالمزيج بين “محيط الصخور المنصهرة” و”الغلاف الجوي الكبريتي” يجعله مختبراً كونياً فريداً لفهم تطور العوالم القاسية بعيداً عن نظامنا الشمسي.

الأسئلة الشائعة حول كوكب الجحيم المكتشف

هل يمكن العيش على كوكب L 98-59 d؟

مستحيل تماماً؛ فالكوكب يفتقر للأكسجين والماء السائل، وسطحه عبارة عن حمم بركانية منصهرة، بالإضافة إلى غلاف جوي سام وحرارة تتجاوز قدرة أي كائن حي على الاحتمال.

لماذا يطلق عليه “كوكب الجحيم”؟

بسبب طبيعته الجيولوجية التي تتكون بالكامل من صخور ذائبة وغازات كبريتية، مما يجعله يشبه التصورات التقليدية للعوالم البركانية شديدة الحرارة.

كيف رصد العلماء هذا الكوكب رغم بعده؟

تم الرصد باستخدام تقنيات متطورة تقيس التغير في ضوء النجم عند مرور الكوكب أمامه، بالإضافة إلى تحليل الأطياف الضوئية لتحديد مكونات غلافه الجوي وكثافته.

المصادر الرسمية للخبر:

  • مجلة نيتشر أسترونومي (Nature Astronomy)
  • جامعة كمبريدج – معهد علم الفلك

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x