هبوط ثقة المستثمرين لأدنى مستوى في 6 أشهر وسط مخاوف جيوسياسية وأزمات ائتمانية حسب استطلاع بنك أوف أمريكا

أظهر أحدث استطلاع لمديري الصناديق الاستثمارية أجراه “بنك أوف أمريكا” (Bank of America) اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، تلاشي موجة التفاؤل التي سيطرت على أسواق الأسهم العالمية خلال الأشهر الماضية، وأوضح الاستراتيجي “مايكل هارتنت” في مذكرة بحثية صدرت بالتزامن مع الربع الأول من العام الجاري، أن مؤشر ثقة السوق هبط إلى أدنى مستوياته في 6 أشهر، مدفوعاً بمخاوف حقيقية من توسع رقعة الصراعات الإقليمية والاضطرابات المحتملة في قطاع الائتمان الخاص.

وبناءً على البيانات المعقدة التي وردت في التقرير حول توزيع المحافظ الاستثمارية، يوضح الجدول التالي أبرز التحولات في شهية المخاطرة لدى المستثمرين مقارنة بالفترات السابقة:

فئة الأصول / المؤشر النسبة الحالية (مارس 2026) ملاحظات الأداء
مستويات السيولة (الكاش) 4.3% أعلى زيادة منذ بداية جائحة كورونا 2020
السلع الأساسية +34% (زيادة تخصيص) أعلى مستوى للمراكز الشرائية منذ أبريل 2022
الأسواق الناشئة 53% (تفاؤل) المستوى الأعلى منذ فبراير 2021
السلع الكمالية تراجع حاد أدنى مستوى تخصيص منذ ديسمبر 2022

مستويات السيولة النقدية: “الكاش” يتصدر المشهد في 2026

وفقاً للمسح الذي شمل 181 مشاركاً يديرون أصولاً ضخمة تقدر بنحو 529 مليار دولار، شهدت المحافظ الاستثمارية تحولاً دفاعياً بارزاً اليوم 17 مارس 2026، وتتمثل تفاصيل هذا التحول في ارتفاع الحيازات النقدية لتصل إلى 4.3% من إجمالي المحافظ، وهي الزيادة الأضخم التي يتم تسجيلها منذ مارس 2020، ويعكس هذا الارتفاع رغبة المستثمرين في الاحتفاظ بالسيولة “كتحوط” بدلاً من المغامرة في أسواق الأسهم المتقلبة التي تعاني من ضغوط جيوسياسية مستمرة.

خارطة توزيع الأصول: أين تذهب الأموال الآن؟

رصد التقرير الذي نقلته وكالة “بلومبرغ” تحولات جوهرية في استراتيجيات التخصيص مع نهاية الربع الأول من عام 2026، حيث جاءت النتائج كالتالي:

في قطاع السلع الأساسية، سجل المستثمرون أعلى مستوى للمراكز الشرائية منذ نحو أربع سنوات، بزيادة صافية في التخصيص بلغت 34% فوق الوزن المعتاد، أما على صعيد الأسواق الناشئة، فقد ارتفعت نسبة المستثمرين المتفائلين بهذه الأسواق إلى 53%، وهو ما يشير إلى بحث رؤوس الأموال عن ملاذات بعيدة عن الأسواق المتقدمة المشبعة بالمخاطر حالياً، وفي المقابل، شهد قطاع السلع الاستهلاكية “الكمالية” تراجعاً حاداً في شهية الاستثمار، مسجلاً أدنى مستوى تخصيص له منذ ديسمبر 2022، مما يعكس توقعات بتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي العالمي.

الأسباب الدافعة للتحول نحو التشاؤم

أجمع المشاركون في استطلاع “بنك أوف أمريكا” على أن هناك عوامل رئيسية أدت إلى هذا التغيير الجذري في التوجهات الاستثمارية اليوم، وأبرزها المخاوف من استمرار وتوسع النزاعات والتوترات المتعلقة بإيران، والقلق المتزايد من حدوث أزمات غير متوقعة في قطاع الائتمان الخاص العالمي، بالإضافة إلى الحاجة الملحة لإعادة تقييم المخاطر في ظل عدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية الراهنة في عام 2026.

الأسئلة الشائعة حول تقرير بنك أوف أمريكا 2026

لماذا يفضل المستثمرون “الكاش” حالياً؟
لأن ارتفاع نسبة السيولة إلى 4.3% يعمل كمصد حماية ضد تقلبات الأسهم المفاجئة، ويوفر جاهزية لاقتناص الفرص عند استقرار الأسواق.

ما تأثير هذا التقرير على الأسواق الناشئة؟
التقرير إيجابي جداً للأسواق الناشئة، حيث يظهر توجه 53% من مديري الصناديق نحوها، مما قد يعني تدفقات نقدية قوية لهذه الأسواق خلال الفترة القادمة من عام 2026.

هل يعني هذا التقرير اقتراب أزمة اقتصادية؟
التقرير يشير إلى “حذر وتشاؤم” وليس بالضرورة انهياراً، لكنه ينبه إلى ضرورة مراقبة قطاع الائتمان الخاص والتوترات الجيوسياسية بدقة.

المصادر الرسمية للخبر:

  • بنك أوف أمريكا (Bank of America Global Research)
  • وكالة بلومبرغ للأنباء

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x