أصدرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني اليوم، الثلاثاء 17 مارس 2026، تقريراً اقتصادياً مفصلاً يحذر من تداعيات استمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط على الاستقرار المالي العالمي، وأكدت الوكالة أن الاقتصادات المتقدمة في أوروبا وآسيا باتت تواجه تحديات ائتمانية هي الأكثر تعقيداً منذ سنوات، مدفوعة باضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الطاقة.
وبناءً على البيانات الواردة في التقرير، يوضح الجدول التالي تصنيف المخاطر التي تواجهها الدول الكبرى خلال عام 2026 نتيجة هذه الأزمات:
| الدولة | مستوى خطر التضخم | مستوى خطر تباطؤ النمو | التأثير المتوقع 2026 |
|---|---|---|---|
| إيطاليا | مرتفع جداً | مرتفع | ضغوط على الموازنة العامة |
| المملكة المتحدة | مرتفع | مرتفع | تراجع القوة الشرائية |
| اليابان | مرتفع | مرتفع جداً | انكماش في الطلب المحلي |
| فرنسا | مرتفع | متوسط | زيادة في العجز المالي |
| كوريا الجنوبية | متوسط | مرتفع جداً | تأثر قطاع الصادرات |
تداعيات الصراع على أسعار الطاقة والتضخم العالمي
أوضحت “فيتش” أن القناة الرئيسية لانتقال هذه الأزمات تتمثل في الارتفاع المفاجئ والمستمر لأسعار النفط والغاز، هذا الارتفاع يؤدي مباشرة إلى تغذية التضخم العالمي وتقليص القوة الشرائية للمستهلكين في الدول المتقدمة، فضلاً عن إضعاف الطلب المحلي بشكل عام نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والنقل.
مخاطر الركود الاقتصادي وتوقعات عام 2026
وفقاً لتقديرات المحللين في الوكالة الصادرة اليوم، فإن بقاء أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية لفترة ممتدة قد يغير الخارطة الاقتصادية لما تبقى من عام 2026، حيث تبرز ثلاثة مخاطر جوهرية:
- تباطؤ النمو: ترجيحات بتراجع معدلات النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة بنسب تتراوح بين 0.5% و1.2% خلال العام الحالي.
- شبح الركود التقني: احتمالية دخول بعض الاقتصادات الكبرى، وعلى رأسها اليابان وبريطانيا، في حالة ركود تقني نتيجة الارتفاع التراكمي في تكاليف المعيشة.
- عجز الموازنات: اضطرار الحكومات لتقديم حزم دعم مالي مباشر للأسر والشركات المتضررة، ما يؤدي لاتساع فجوة العجز المالي وزيادة مستويات الديون السيادية إلى مستويات قياسية.
الدول الأكثر تأثراً بالضغوط التضخمية
حددت الوكالة قائمة بالدول التي ستكون تحت المجهر خلال الربع الثاني من عام 2026، مشيرة إلى أن الدول الأكثر عرضة لمخاطر التضخم هي إيطاليا، المملكة المتحدة، اليابان، وفرنسا، ويعزى هذا التأثير المتباين إلى مدى اعتماد هذه الدول على واردات الطاقة الخارجية، وحجم استهلاك الأسر الذي بدأ يتراجع فعلياً مع زيادة تكاليف النقل، مما يضع صناع القرار أمام خيارات صعبة للموازنة بين كبح التضخم ودعم الاستقرار الاجتماعي.
الأسئلة الشائعة حول تقرير فيتش 2026
هل سيؤدي تقرير فيتش إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً؟
تشير التوقعات إلى أن البنوك المركزية في أوروبا وآسيا قد تضطر للحفاظ على مستويات فائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع لكبح التضخم الناتج عن أسعار الطاقة، رغم مخاطر ذلك على النمو الاقتصادي.
ما هو الموعد المتوقع لتعافي الاقتصادات المتقدمة؟
ذكرت فيتش أن التعافي يعتمد بشكل كلي على استقرار الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبدون ذلك، قد يمتد التباطؤ الاقتصادي حتى مطلع عام 2027.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة فيتش للتصنيف الائتماني (Fitch Ratings)



