أطلق رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026 (الموافق 6 شوال 1447 هـ)، تحذيرات شديدة اللهجة أمام البرلمان الإسباني، واصفاً التصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط بأنه “حرب عبثية وغير مشروعة” تنذر بتداعيات أعمق وأخطر من تلك التي خلفها غزو العراق في عام 2003.
تحذيرات مدريد: حرب 2026 تتجاوز “سيناريو العراق”
أكد سانشيز في خطابه أن المشهد الدولي الحالي يواجه منعطفاً تاريخياً خطيراً، مشيراً إلى أن المقارنة مع عام 2003 تظهر أن النزاع الحالي يمتلك قدرة تدميرية أكبر على الاستقرار العالمي وسلاسل الإمداد، ووجه سانشيز انتقادات مباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بالسعي الممنهج لنقل “نموذج الدمار” من قطاع غزة إلى الأراضي اللبنانية، مما يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى صراع شامل.
وفيما يلي مقارنة تحليلية لأبرز نقاط الاختلاف بين الأزمتين وفقاً لرؤية الحكومة الإسبانية:
| وجه المقارنة | غزو العراق 2003 | حرب الشرق الأوسط 2026 |
|---|---|---|
| النطاق الجغرافي | إقليمي محصور في العراق | شامل (إيران، لبنان، غزة، البحر الأحمر) |
| التأثير الاقتصادي | ارتفاع مؤقت في أسعار الوقود | تهديد وجودي لأمن الطاقة العالمي وتضخم حاد |
| الموقف الإسباني | مشاركة عسكرية (حكومة أزنار) | رفض قاطع وتمسك بالسيادة الوطنية |
انتقاد القيادة الإيرانية ومخاوف من “مجتبى خامنئي”
ولم يقتصر الموقف الإسباني على انتقاد الجانب الإسرائيلي، بل شمل تحذيراً من التوجهات الإيرانية الجديدة، وأشار سانشيز إلى أن القيادة في طهران، ممثلة في “مجتبى خامنئي”، تتبنى نهجاً يوصف بالتشدد والخطورة، مما يقلص فرص الحلول الدبلوماسية ويضع المنطقة أمام فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة، ووصف سانشيز هذا التحول القيادي بأنه يزيد من تعقيد المشهد الدولي ويجعل من الصعب التنبؤ بمسارات التهدئة.
السيادة الوطنية: إسبانيا ترفض الضغوط الأمريكية
في موقف يعكس التمسك بسيادة القرار الوطني، كشف سانشيز عن رفض مدريد القاطع لطلب رسمي من الإدارة الأمريكية يهدف لاستخدام القواعد العسكرية الموجودة على الأراضي الإسبانية (مثل قاعدتي روتا ومورون) كمنطلق لعمليات هجومية أو لوجستية ضد إيران، وأكدت الحكومة الإسبانية عبر موقع لا مونكلوا الرسمي أولوياتها في:
- رفض الانجرار إلى مواجهات عسكرية مباشرة غير محسومة العواقب.
- تفضيل المسارات الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.
- حماية السيادة الوطنية ومنع استخدام القواعد الإسبانية في حروب إقليمية شاملة خارج إطار الأمم المتحدة.
خطة طوارئ اقتصادية بـ 5 مليارات يورو
شدد رئيس الوزراء على أن “فاتورة الحرب” بدأت تصل بالفعل إلى جيوب المواطنين الأوروبيين، ولحماية العائلات الإسبانية من تداعيات النزاع، أعلن سانشيز عن تفعيل خطة استجابة اقتصادية بقيمة 5 مليارات يورو تشمل:
- دعم القدرة الشرائية: تقديم معونات مباشرة للأسر الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار.
- تأمين الطاقة: إجراءات لضمان استقرار إمدادات الغاز والكهرباء في ظل تهديدات مضيق هرمز.
- الإعفاءات الضريبية: تخفيضات ضريبية مؤقتة على السلع الأساسية لمواجهة التضخم الناتج عن الحرب.
الأسئلة الشائعة حول الموقف الإسباني من حرب 2026
هل ستشارك إسبانيا في أي تحالف عسكري ضد إيران؟
أكد بيدرو سانشيز اليوم أن إسبانيا لن تشارك في أي عمل عسكري هجومي، وتتمسك بالحلول الدبلوماسية تحت مظلة القانون الدولي.
ما هو مصير القواعد الأمريكية في إسبانيا؟
القواعد تظل تحت السيادة الإسبانية، وقد رفضت مدريد رسمياً استخدامها لشن هجمات ضد طهران، مما أدى إلى نقل بعض الطائرات الأمريكية إلى قواعد في ألمانيا.
كيف ستتأثر أسعار الطاقة في إسبانيا؟
حذرت الحكومة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يرفع الأسعار، لكنها خصصت 5 مليارات يورو كحزمة دعم لتخفيف الأثر على المواطنين.
المصادر الرسمية للخبر:
- رئاسة الحكومة الإسبانية (لا مونكلوا)
- البرلمان الإسباني (مجلس النواب)