أسرة عبدالحليم حافظ تكشف أسرار اللحظات الأخيرة وكلمات عبدالوهاب التي أبكت الجميع “رحيلك كسر ظهري”

تحل في الثلاثين من مارس الجاري الذكرى التاسعة والأربعون لرحيل العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ (1977 – 2026)، وهي المناسبة التي لا تزال تشهد الكشف عن جوانب إنسانية خفية في حياة أسطورة الغناء العربي، وفي هذا السياق، استعادت أسرة الراحل تفاصيل مؤثرة رافقت الساعات الأولى لإعلان وفاته، مسلطة الضوء على الرابط العميق الذي جمع بين “العندليب” و”موسيقار الأجيال” محمد عبدالوهاب، وذلك عبر شهادة وثقها محمد شبانة، نجل شقيق الراحل.

كواليس اللحظات الأخيرة.. وداع “موسيقار الأجيال” للعندليب

كشفت الشهادات العائلية الموثقة عن تفاصيل تعود إلى يوم 30 مارس 1977، حيث أوضح شبانة عبر الصفحة الرسمية للعندليب، أن الموسيقار محمد عبدالوهاب سارع بالتوجه إلى منزل عبدالحليم فور تلقيه الخبر الفاجع، وكان عبدالوهاب قد تعذر عليه مرافقة حليم في رحلته العلاجية الأخيرة إلى لندن بسبب “فوبيا الطيران” الشديدة التي كان يعاني منها، وهو ما ضاعف من شعوره بالألم عند سماع خبر الرحيل.

خلف الأبواب المغلقة.. ماذا فعل عبدالوهاب في غرفة حليم؟

أكدت أسرة العندليب أن عبدالوهاب أصر على الدخول إلى غرفة نوم صديقه الراحل بمفرده تماماً، ورفض مرافقة أي شخص له، حيث قضى وقتاً طويلاً خلف الأبواب المغلقة في لحظات وداع استثنائية قام خلالها بـ:

  • تلاوة آيات من القرآن الكريم على روح الفقيد.
  • الدخول في نوبة بكاء شديدة تأثراً برحيل رفيق دربه وتلميذه الناجب.
  • مخاطبة عبدالحليم بكلمات مؤثرة وكأنه لا يزال حاضراً معه في الغرفة، في مشهد يجسد عمق الصداقة الفنية والإنسانية.

رسالة الوداع: “رحيلك كسر ظهري”

نقلت الأسرة نص الكلمات الحزينة التي وجهها محمد عبدالوهاب للعندليب في تلك اللحظات، والتي تعيد “أخبار جوجل” تسليط الضوء عليها في ذكرى رحيله لعام 2026، لتجسد حجم الفقد في تاريخ الموسيقى العربية:

“لماذا رحلت وتركتني وحيداً يا بني؟ كنت أخشى هذا اليوم وأتضرع ألا أعيشه أبداً، كيف سأكمل طريقي بدونك وأنت كنت لي ناصحاً ومعيناً؟ سأفتقدك كثيراً، لقد أخلف الوعد بالعودة والمفاجآت التي كنا ننتظرها، وبرحيلك انكسر ظهري.”

واستمر الموسيقار الراحل داخل الغرفة لأكثر من ساعتين، ليخرج بعدها في حالة انهيار تام، بعد أن ودع من كان يعتبره الابن والصديق والمنافس الفني الشريف الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بصوته وإحساسه.

مراسم استقبال الجثمان وتأمين الجنازة التاريخية

شهد مطار القاهرة الدولي في ذلك الوقت حضوراً مهيباً لرموز الفن المصري لاستقبال جثمان العندليب القادم من لندن، حيث كان في مقدمة المستقبلين:

  • الملحن محمد الموجي.
  • الملحن كمال الطويل.
  • الموسيقار بليغ حمدي.
  • الشاعر عبدالرحمن الأبنودي.

وتمت عملية نقل الجثمان بشكل سريع لإنهاء إجراءات الغسل والدفن قبل انطلاق الجنازة الرسمية والشعبية التي اعتبرت واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ مصر، وذلك ضمن خطة أمنية استباقية خشية التدافع الجماهيري من محبي الفنان الراحل الذين احتشدوا بالآلاف في شوارع القاهرة وودعوه بالدموع والزهور.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x