خيم الحزن على الأوساط الثقافية والإعلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إثر الإعلان عن وفاة الرمز الثقافي والباحث الأكاديمي البارز، الدكتور حمدان بن صروخ الدرعي، الذي انتقل إلى جوار ربه يوم أمس الأحد (5 أبريل 2026)، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والبحثي وصراع مع المرض.
ويُعد الراحل قامة أدبية وإعلامية تركت بصمة لا تُمحى في سجل توثيق الهوية الوطنية، حيث عُرف بشغفه العميق بالموروث الشعبي وحرصه على صون التاريخ الإماراتي من خلال البحث العلمي الرصين والقصيدة النبطية الجزلة.
المحطات الأكاديمية والعلمية للدكتور حمدان الدرعي
| العام | المؤهل / الإنجاز | المؤسسة التعليمية |
|---|---|---|
| 1995 | الثانوية العامة (المركز السادس على مستوى العين) | مدرسة زايد الأول |
| 1999 | بكالوريوس العلوم السياسية والفلسفة والتاريخ | جامعة “جونزاجا” – الولايات المتحدة الأمريكية |
| 2006 | ماجستير إدارة الأعمال (امتياز مع مرتبة الشرف) | جامعة الإمارات العربية المتحدة |
مسيرة مهنية في خدمة الوطن وتوثيق التاريخ
لم يتوقف طموح الدكتور حمدان الدرعي عند التحصيل الأكاديمي، بل سخر خبراته لخدمة المؤسسات الوطنية، حيث شغل منصب رئيس قسم البحوث والدراسات في ديوان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة لسنوات طويلة، ساهم خلالها في إثراء المكتبة الوطنية بدراسات قيمة.
ومن أبرز إسهاماته التاريخية، رحلته البحثية إلى المملكة المتحدة، حيث عكف على دراسة الوثائق المتعلقة بدولة الإمارات والمنطقة في الأرشيف البريطاني، مما جعله مرجعاً موثوقاً في ربط الحاضر بالماضي وتوثيق مراحل تطور الدولة.
“عاشق التراث” والوجه الإعلامي المثقف
في الميدان الإعلامي، برز الدرعي كوجه مثقف قدم وأعد مجموعة من البرامج التلفزيونية التي استهدفت إحياء التراث الشعبي ونقله للأجيال الجديدة بأسلوب عصري يجمع بين الأصالة والمعاصرة، كما كان له حضور طاغٍ في المحافل الشعرية، حيث تغنت قصائده بحب الوطن والولاء للقيادة، مكرساً لقب “عاشق التراث” الذي اعتز به طوال حياته.
وقد نعى عدد كبير من المثقفين والشعراء والإعلاميين عبر منصات التواصل الاجتماعي الفقيد، مستذكرين دماثة خلقه وتواضعه، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الثقافية الخليجية، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
يُذكر أن الفقيد من مواليد منطقة “القوع” في مدينة العين عام 1976، وقد نشأ في بيئة محبة للعلم والأدب، مما صقل موهبته وجعل منه نموذجاً يحتذى به في الجمع بين الثقافة العالمية والتمسك بالجذور الإماراتية الأصيلة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة أنباء الإمارات (وام)
- دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي