في تصعيد سياسي لافت يشهده الشارع السياسي في المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، أعلن حزب “الإصلاح البريطاني” (Reform UK) عن توجهات صارمة تربط بشكل مباشر بين ملف الهجرة والمطالبات التاريخية بالتعويضات، وهدد الحزب رسمياً بوقف إصدار التأشيرات لمواطني 19 دولة تقود حراكاً دولياً لمطالبة لندن بتعويضات مالية عن حقبة تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية من دول الكاريبي والاتحاد الأفريقي للحصول على اعتذار رسمي وتعويضات تقدر بتريليونات الدولارات، وهو ما يرفضه الحزب جملة وتفصيلاً، واصفاً إياه بـ “الابتزاز المالي”.
| المؤشر | التفاصيل المعلنة (أبريل 2026) |
|---|---|
| عدد الدول المستهدفة | 19 دولة (تشمل الكاريبي وأفريقيا) |
| الإجراء المقترح | وقف كامل لمنح تأشيرات الدخول للمملكة المتحدة |
| حجم المساعدات المنتقدة | 6.6 مليار جنيه إسترليني قدمت لهذه الدول |
| إحصائية التأشيرات | 3.8 مليون تأشيرة منحت لهذه الدول خلال عقدين |
سياسة “القفل”: لا تعويضات ولا تأشيرات
أكد ضياء يوسف، المتحدث باسم الحزب للشؤون الداخلية، في تصريحات صحفية تابعها محررو “أخبار اليوم”، أن الحزب سيعتمد سياسة أطلق عليها “القفل على التعويضات”، وأوضح يوسف أن بريطانيا لن تكتفي برفض الدفع، بل ستستخدم “سلاح التأشيرات” للرد على ما وصفه بـ “الإهانة” الموجهة للتاريخ البريطاني.
وجاءت أبرز ملامح هذا التوجه وفقاً للتصريحات الرسمية للحزب كالتالي:
- إغلاق الباب المالي: شدد الحزب على أن “الخزانة البريطانية ليست صرافاً آلياً لتصحيح أخطاء الماضي” حسب تعبيره.
- مراجعة المساعدات الخارجية: انتقد الحزب استمرار تقديم مليارات الجنيهات كدعم تنموي لدول تتبنى مواقف “عدائية” ضد لندن في المحافل الدولية.
- المعاملة بالمثل: ربط تسهيلات الدخول إلى الأراضي البريطانية بمدى احترام تلك الدول للسيادة والسياسة البريطانية الحالية.
قائمة الدول المستهدفة وحجم المطالبات
تستهدف هذه الضغوط السياسية مجموعة من 19 دولة تقود حراك “العدالة التعويضية”، ومن أبرزها:
- دول منطقة الكاريبي: وعلى رأسها جامايكا، بربادوس، غيانا، والباهاما.
- دول القارة الأفريقية: وتشمل نيجيريا، غانا، وكينيا، وهي دول ترتبط بعلاقات تاريخية وهجرة واسعة مع بريطانيا.
وتشير البيانات التي استند إليها الحزب إلى أن هذه الدول حصلت على نحو 3.8 مليون تأشيرة دخول للمملكة المتحدة خلال العشرين عاماً الماضية، وهو ما يراه الحزب “امتيازاً” يجب أن يتوقف إذا استمرت المطالبات المالية التي تقدرها لجان تابعة للأمم المتحدة بمبالغ فلكية نتيجة الحقبة الاستعمارية التي انتهت رسمياً بإلغاء الرق في الإمبراطورية عام 1833.
السياق الانتخابي وتوجهات “نيجل فاراج”
يأتي هذا الموقف المتشدد بقيادة “نيجل فاراج” في إطار حملة انتخابية مكثفة لعام 2026، تركز بشكل أساسي على استعادة “السيادة الوطنية” الكاملة وخفض معدلات الهجرة التي وصلت لمستويات قياسية، ويسعى الحزب من خلال هذا الملف إلى استقطاب الناخبين الذين يشعرون بالاستياء من الأوضاع الاقتصادية، عبر رفض تقديم أي اعتذارات مالية أو معنوية عن التاريخ الاستعماري.
تذكير تاريخي: كانت بريطانيا قد أقرت قانون إلغاء تجارة الرقيق في عام 1807، ثم ألغت الرق تماماً في كافة مستعمراتها عام 1833، وهي الحقبة التي يرى حزب الإصلاح أن بريطانيا “كفرت عنها بالفعل” عبر قيادة الجهود العالمية لإلغاء العبودية في ذلك الوقت.
الأسئلة الشائعة حول أزمة التأشيرات والتعويضات
هل دخل قرار وقف التأشيرات حيز التنفيذ فعلياً؟
لا، هذا التهديد صادر عن حزب “الإصلاح البريطاني” كبرنامج انتخابي وسياسي في حال وصوله للسلطة أو قدرته على الضغط على الحكومة الحالية، ولم يصدر قرار رسمي من وزارة الداخلية البريطانية بوقف التأشيرات حتى تاريخ اليوم 7 أبريل 2026.
ما هي الدول الـ 19 المعنية بهذا التهديد؟
هي الدول الأعضاء في مجموعات الضغط التي تطالب بالتعويضات، ومعظمها دول تنتمي لمجموعة الكاريبي (CARICOM) وبعض الدول الأفريقية الكبرى مثل نيجيريا وغانا.
ما هو موقف الحكومة البريطانية الحالي؟
حتى وقت نشر هذا التقرير، تلتزم الحكومة البريطانية الرسمية بموقف حذر يرفض دفع التعويضات المالية، لكنها لم تتبنَّ رسمياً خيار “سلاح التأشيرات” الذي يطالب به حزب فاراج.
المصادر الرسمية للخبر:
- حزب الإصلاح البريطاني (Reform UK) – تصريحات رسمية.
- بيانات الهجرة الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية (Home Office).