أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن استنكاره بأشد العبارات للعدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي اللبنانية، والذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين، وأكد في بيان رسمي أصدره اليوم الأربعاء 8 أبريل 2026، أن هذه الاعتداءات تمثل “انتهاكاً سافراً” وخرقاً خطيراً لكافة القوانين والمواثيق الدولية، محذراً من تداعياتها الكارثية على السلم الإقليمي.
واتهم أبو الغيط الجانب الإسرائيلي بالعمل بشكل متعمد على تقويض المساعي الدبلوماسية الدولية، وأشار إلى أن التصعيد العسكري الأخير يهدف بشكل مباشر إلى تخريب تفاهمات وقف إطلاق النار التي جرت برعاية دولية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الاحتلال يسعى من خلال هذه المجازر إلى خلط الأوراق في المنطقة والهروب من استحقاقات التهدئة.
عرقلة مساعي التهدئة والاستقرار الإقليمي 2026
أوضح الأمين العام أن السياسات الإسرائيلية الحالية تتناقض تماماً مع تطلعات المجتمع الدولي لنزع فتيل الأزمة في الشرق الأوسط، وفي الوقت الذي تترقب فيه دول المنطقة تهدئة شاملة تفضي إلى تسوية مستدامة، تواصل إسرائيل نهج التصعيد العسكري عبر الساحة اللبنانية، مما يضع استقرار المنطقة بأكملها على المحك ويعرض حياة الآلاف للخطر.
مطالب الجامعة العربية وآليات التحرك الدولي
جدد أبو الغيط التأكيد على الموقف الثابت لجامعة الدول العربية، استناداً إلى الإعلان الصادر عن مجلس الجامعة في 29 مارس 2026، والذي شدد على ضرورة اتخاذ خطوات دولية حازمة، وتتخلص مطالب الجامعة العربية في النقاط التالية:
- الضرورة القصوى للتدخل الفوري من الدول الفاعلة والقوى الكبرى للضغط على إسرائيل لوقف عدوانها فوراً.
- الالتزام الكامل بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالشأن اللبناني لضمان سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
- توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين اللبنانيين الذين يدفعون ثمن التصعيد العسكري غير المبرر.
واختتم الأمين العام بيانه بالتأكيد على تضامن الجامعة العربية المطلق مع لبنان، حكومةً وشعباً، في مواجهة هذا العدوان، وحذر من أن استمرار الصمت الدولي تجاه هذه المجازر سيؤدي حتماً إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تهدد الأمن والسلم الدوليين بشكل غير مسبوق خلال عام 2026.
المصادر الرسمية للخبر:
- الأمانة العامة لجامعة الدول العربية