كشفت مصادر مطلعة في العاصمة اليمنية المختطفة “صنعاء” اليوم، الخميس 9 أبريل 2026، عن وصول بيئة العمل الإنساني إلى مرحلة “الخطر الأقصى”، جراء تصاعد الانتهاكات الممنهجة من قبل مليشيا الحوثي، وأكد موظف في إحدى الوكالات الأممية -في تصريحات خاصة لـ«العين الإخبارية»- أن المليشيا حولت المساعدات إلى ورقة ضغط سياسي وعسكري، متجاوزة كافة الخطوط الحمراء للعمل الإغاثي الدولي.
وتشير البيانات الميدانية المحدثة حتى شهر أبريل 1447 هـ / 2026 م، إلى انكماش غير مسبوق في الدور الإغاثي الدولي داخل مناطق سيطرة الانقلاب، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| المؤشر الإنساني | الإحصائيات (تحديث 9 أبريل 2026) |
|---|---|
| عدد الموظفين الدوليين المختطفين | 73 موظفاً |
| عدد المنظمات المنسحبة من صنعاء | 11 منظمة دولية |
| الوكالات الأممية الصامدة حالياً | 9 وكالات فقط |
| الشرط المالي الحوثي لتمويل المشاريع | 2 مليون دولار كحد أدنى سنوياً |
تداعيات الاختطافات وآلية العمل الحالية
أوضح المصدر الأممي أن حملات الاختطاف التي طالت 73 كادراً إنسانياً أحدثت شللاً شبه تام في الحركة الميدانية، وأشار إلى أن العمل الحالي يقتصر على “إدارة الأزمات” بالحد الأدنى، حيث تم اتخاذ الإجراءات التالية:
- شلل الحركة الميدانية: تعليق كامل لعمليات التقييم والرقابة المستقلة خوفاً من الاعتقالات.
- حصر الأنشطة: التركيز الحصري على التدخلات الطارئة في قطاعات الغذاء، الصحة، والتغذية، مع تجميد المشاريع التنموية.
- البيروقراطية الأمنية: اشتراط المليشيا الحصول على تصاريح مسبقة لكل تحرك، مع فرض مرافقين أمنيين تابعين لها.
- التلاعب بالقوائم: ضغوط مكثفة لإدراج عناصر تابعة للمليشيا ضمن قوائم المستفيدين من المساعدات النقدية والغذائية.
نهب الأصول والسطو على “قواعد البيانات”
لم تكتفِ المليشيا بالتضييق الإداري، بل نفذت عمليات سطو مسلح على المقرات الدولية شملت نهب أصول تقنية ولوجستية حساسة، أبرزها:
- الخوادم المركزية (Servers): الاستيلاء على وحدات تخزين تحتوي على بيانات حيوية وسرية للمستفيدين والنازحين.
- أجهزة الاتصال: مصادرة أجهزة الإنترنت الفضائي (VSAT) وأجهزة اللاسلكي المتطورة التي تستخدمها البعثات لتأمين موظفيها.
- الأسطول اللوجستي: نهب سيارات دفع رباعي ومعدات طبية ميدانية مخصصة للمناطق النائية.
قائمة الوكالات الدولية الصامدة في صنعاء 2026
رغم هذه الظروف القاسية، تحاول 9 وكالات أممية الاستمرار في تقديم خدماتها عبر “الإدارة عن بعد” لتقليل المخاطر على موظفيها، وهي:
- برنامج الأغذية العالمي (WFP).
- منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
- منظمة الصحة العالمية (WHO).
- المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR).
- منظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
- صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA).
- مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).
- بالإضافة إلى وكالتين تعملان في نطاق محدود جداً.
اشتراطات مالية تعجيزية لنهب التمويلات
وفي تطور خطير، كشفت وثائق حصلت عليها «العين الإخبارية» عن فرض المليشيا شرطاً مالياً جديداً، حيث يُمنع تنفيذ أي مشروع إنساني لا يقل سقفه المالي عن 2 مليون دولار أمريكي سنوياً، ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تدفق مبالغ ضخمة من العملة الصعبة عبر البنوك الخاضعة لسيطرتها، مع فرض “إتاوات” تحت مسمى رسوم إشرافية، بالتزامن مع حملة إعلامية تتهم الموظفين المختطفين بـ “التجسس” لتبرير هذه الانتهاكات دولياً.
الأسئلة الشائعة حول أزمة العمل الإنساني في اليمن 2026
لماذا تراجعت أعداد المنظمات الدولية في صنعاء؟
بسبب سياسة الاختطافات الممنهجة التي طالت 73 موظفاً، ونهب المعدات التقنية، وفرض قيود أمنية ومالية تجعل من المستحيل العمل بحيادية.
ما هي خطورة نهب الحوثيين لقواعد بيانات المنظمات؟
تكمن الخطورة في كشف هويات المستفيدين والنازحين والمعارضين، مما يعرض حياتهم للخطر ويسمح للمليشيا باستخدام هذه البيانات لأغراض التجنيد أو الابتزاز السياسي.
هل توقفت المساعدات الأممية تماماً في مناطق الحوثي؟
لم تتوقف تماماً، لكنها تقلصت بنسبة كبيرة واقتصرت على التدخلات المنقذة للحياة (الغذاء والصحة) مع غياب تام للرقابة المستقلة على آلية التوزيع.





