بـ”سحب مذهبة” وزخارف دقيقة.. متحف القرآن الكريم بمكة يكشف تفاصيل مصحف تاريخي نادر

يواصل متحف القرآن الكريم في حي حراء الثقافي بمكة المكرمة، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026 (الموافق 22 شوال 1447 هـ)، استعراض واحدة من أنفس مقتنياته التاريخية، وهو مصحف شريف نادر يعود تاريخ كتابته إلى القرن الثالث عشر الهجري (التاسع عشر الميلادي)، وتأتي هذه الخطوة لتسلط الضوء على العناية الفائقة التي أولاها المسلمون عبر العصور لخدمة كتاب الله، وإبراز التراث الحضاري الذي تحتضنه المملكة العربية السعودية.

الخاصية الفنية الوصف التفصيلي
تاريخ المخطوط القرن الثالث عشر الهجري (القرن 19 الميلادي)
نوع الخط والمداد كُتب بمداد أسود مع ضبط كامل بالشكل والحركات
الزخرفة والتذهيب فواصل مذهبة، إطارات ملونة، ورسوم نباتية دقيقة
حالة المخطوط خضع لعمليات ترميم احترافية حافظت على مكوناته
جهة الحفظ الأصلية مقتنيات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة

المواصفات الفنية والجمالية للمصحف النادر

يعد هذا المصحف نموذجاً حياً لتطور فنون الخط والزخرفة الإسلامية في العصر الحديث المبكر، وقد تميزت صفحاته بالعديد من الخصائص الفنية التي تجذب زوار المتحف، ومن أبرزها:

  • الضبط المتقن: تميز النص بوضوح عالٍ وضبط دقيق بالحركات، مما يعكس مهارة الخطاطين في تلك الحقبة.
  • الإبداع في التذهيب: جاءت الفواصل بين الآيات على هيئة دوائر مذهبة متقنة، بينما أُطّر النص داخل الصفحات بإطارات متعددة الألوان تمنحه طابعاً ملكياً.
  • السحب المذهبة: تظهر الأسطر في الصفحات الأولى من المصحف داخل “سحب مذهبة”، وهو أسلوب فني رفيع كان يُستخدم لإبراز البعد الجمالي في المخطوطات الفاخرة.
  • الرسوم النباتية: يزدان المصحف برسوم نباتية دقيقة وتذهيبات كثيفة في بدايته ومنتصفه ونهايته، مما يجعله تحفة فنية متكاملة.

تاريخ المخطوطة وقصة “الوقف” المجهول

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن إدارة المتحف، فإن المصحف يحمل في خاتمته “قيد وقف” تاريخي، يشير إلى أنه كان مخصصاً لأحد الجوامع ليكون متاحاً للقراء وطلبة العلم، ومع مرور الزمن وعوامل التقادم، تعرض اسم الجامع المحدد للطمس، إلا أن المخطوطة بقيت شاهدة على ثقافة الأوقاف الإسلامية التي ساهمت في حفظ التراث الديني لقرون طويلة.

وقد خضع المصحف لعمليات ترميم دقيقة ومعقدة تحت إشراف خبراء في صيانة المخطوطات، لضمان حماية أوراقه من التلف مع الحفاظ على الألوان والتذهيبات الأصلية كما كانت عليه قبل أكثر من مائتي عام.

سياق العرض في حي حراء الثقافي

يأتي عرض هذا المصحف ضمن جهود حي حراء الثقافي بمكة المكرمة لإثراء التجربة الدينية والثقافية للزوار والمعتمرين، ويهدف متحف القرآن الكريم من خلال هذه المعروضات إلى تعريف الأجيال الحالية بمدى العناية التي حظي بها القرآن الكريم، وكيف تسخر المملكة العربية السعودية اليوم كافة الإمكانيات التقنية والعلمية لحماية هذه الكنوز التاريخية المودعة لدى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة.

الأسئلة الشائعة حول المصحف النادر

أين يمكنني رؤية هذا المصحف حالياً؟
يمكن للزوار مشاهدة المصحف في متحف القرآن الكريم الواقع ضمن نطاق حي حراء الثقافي بجوار جبل النور في مكة المكرمة.

ما هو العمر التقديري لهذه المخطوطة؟
يعود تاريخها للقرن الثالث عشر الهجري، أي أنها تقترب من عمر 200 عام تقريباً.

هل المصحف متاح للباحثين؟
المصحف متاح للعرض العام، وتوفر الجهات المعنية مثل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة نسخاً رقمية ووسائل بحثية للمتخصصين في دراسة المخطوطات الإسلامية.

المصادر الرسمية للخبر

  • وكالة الأنباء السعودية (واس)
  • مكتبة الملك عبدالعزيز العامة
  • إدارة حي حراء الثقافي

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x