أطلق الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، تحذيراً عاجلاً اليوم السبت 11 أبريل 2026، من احتمالية تكرار فيضان النيل وتعرض السودان لمخاطر الغرق، ويأتي هذا التحذير في ظل الارتفاع الملحوظ في منسوب السد العالي وزيادة إيراداته المائية، بالتزامن مع تراجع كميات المياه المصرفة من سد النهضة الإثيوبي نتيجة ضعف تشغيل التوربينات.
وأوضح “شراقي” أن الأوضاع المائية الحالية تتطلب تدخلاً استباقياً عاجلاً، حيث تفصلنا أسابيع قليلة عن بداية موسم الأمطار الجديد لعام 2026، مما يحتم ضرورة تفريغ جزء من مخزون بحيرة سد النهضة تدريجياً لاستيعاب التدفقات الكبيرة المتوقعة في شهر أغسطس المقبل وتفادي أي فيضانات مفاجئة قد تضرب دول الممر.
| البيان الفني | القيمة / الحالة (أبريل 2026) |
|---|---|
| المنسوب الحالي للبحيرة (أمس 10 أبريل) | 629 متراً فوق سطح البحر |
| معدل الانخفاض عن ذروة سبتمبر الماضي | 11 متراً فقط |
| حجم المخزون المائي المستهلك | 17 مليار متر مكعب (معدل ضعيف) |
| الإيراد المائي اليومي الحالي | 12 مليون متر مكعب (أدنى مستوى) |
| حالة التوربينات | توقف التوربينين المنخفضين وعدم انتظام الـ 11 العلوية |
بيانات المنسوب المائي وحالة التوربينات في سد النهضة
كشف الخبير الجيولوجي عبر رصد دقيق لتطورات المنسوب المائي، أن البحيرة سجلت حتى أمس الجمعة 10 أبريل 2026 نحو 629 متراً فوق سطح البحر، وأشار إلى أن تراجع المنسوب بمقدار 11 متراً فقط عن أقصى ارتفاع بلغه (640 متراً) في سبتمبر الماضي يعد مؤشراً خطيراً، حيث يعكس بطء عملية تصريف المياه.
ويعود هذا الضعف في سحب المخزون، الذي لم يتجاوز 17 مليار متر مكعب، إلى عدم انتظام تشغيل التوربينات الـ11 العلوية، بالإضافة إلى استمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ شهر يونيو الماضي، مما يجعل البحيرة شبه ممتلئة قبل استقبال فيضان 2026.
خريطة تدفق الأمطار والمواعيد الحرجة لعام 2026
أشار التقرير الفني إلى جدول زمني دقيق لتصاعد كميات المياه الواردة، مما يضع دولتي الممر والمصب أمام تحديات إدارية كبرى للمخزون المائي خلال الأشهر القادمة:
- شهر مايو 2026: يبدأ الإيراد بالارتفاع التدريجي ليصل إلى متوسط 21 مليون متر مكعب يومياً.
- شهر يونيو 2026: توقعات بقفزة كبيرة في الإيراد المائي لتصل إلى 60 مليون متر مكعب يومياً.
- أغسطس وسبتمبر 2026: تمثل هذه الفترة ذروة الموسم التي قد تجبر الجانب الإثيوبي على فتح بوابات المفيض العلوي بشكل مفاجئ، وهو ما يهدد السودان بفيضانات عارمة في حال عدم البدء بالتفريغ المبكر الآن.
تأثيرات إيجابية على مخزون السد العالي في مصر
وفي سياق متصل، طمأن الدكتور عباس شراقي بشأن وضع السد العالي في مصر، مشيراً إلى أن معدلات الأمطار على الهضبة الاستوائية (بما في ذلك بحيرة فيكتوريا) سجلت أرقاماً أعلى من المتوسط خلال الفترة من مارس الماضي وحتى اليوم السبت 11 أبريل 2026.
ومن المتوقع استمرار هذه المعدلات المرتفعة حتى شهر يونيو المقبل، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز المنسوب المائي لبحيرة ناصر وتأمين احتياجات مصر المائية، وخلص الخبير إلى أن استقرار الوضع المائي الإقليمي يتوقف على “الإدارة الحذرة” والتعاون في إدارة المخزون لتفادي الأزمات الناتجة عن التغيرات المناخية المفاجئة.
الأسئلة الشائعة حول فيضان النيل 2026
هل السودان معرض للغرق فعلياً هذا العام؟
نعم، هناك مخاوف حقيقية إذا لم تقم إثيوبيا بتصريف جزء من مخزون سد النهضة الحالي (629 متراً) قبل وصول ذروة الفيضان في أغسطس، لأن الامتلاء العالي مع أمطار غزيرة قد يؤدي لفتح المفيض بشكل مفاجئ.
ما هو وضع مخزون المياه في مصر حالياً؟
الوضع في مصر آمن ومطمئن بفضل الإيرادات المرتفعة من الهضبة الاستوائية وزيادة منسوب بحيرة السد العالي، وهو ما يعوض أي نقص محتمل في إيرادات النيل الأزرق مؤقتاً.
لماذا لم يتم تصريف مياه سد النهضة بشكل كافٍ؟
بسبب مشاكل فنية أدت لتوقف التوربينات المنخفضة منذ يونيو الماضي، وعدم قدرة التوربينات العلوية الـ11 على العمل بكامل طاقتها وبشكل منتظم.
المصادر الرسمية للخبر:
- RT (روسيا اليوم)
- جريدة الدستور