أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اليوم السبت 11 أبريل 2026، أن استمرار حلف شمال الأطلسي “الناتو” يعد ضرورة استراتيجية تصب في جوهر المصالح الأمريكية والأوروبية على حد سواء، وجاءت هذه التصريحات رداً على الانتقادات المتزايدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يلوح منذ أشهر بإمكانية مغادرة الولايات المتحدة للحلف الأطلسي، مما أثار حالة من التأهب الدبلوماسي في العواصم الأوروبية.
وأوضح الزعيم العمالي في تصريحات صحفية، أن التحالف جعل الدول الأعضاء أكثر أماناً بشكل لا يمكن تحقيقه دونه، مشدداً على أن “الناتو” يخدم مصالح واشنطن والعواصم الأوروبية في مواجهة التحديات الأمنية العالمية المتسارعة في عام 2026.
وفيما يلي ملخص لأبرز نقاط التنسيق البريطاني الأمريكي وخطة الإنفاق الدفاعي التي أعلن عنها ستارمر:
| المجال | التفاصيل والقرارات |
|---|---|
| الإنفاق الدفاعي البريطاني | الوصول إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034. |
| تأمين الملاحة الدولية | صياغة “خطة عمل” عاجلة لتأمين مضيق هرمز بالتعاون مع واشنطن. |
| التحالف الدولي | مشاركة نحو 40 دولة في اجتماع لندن الأخير لدعم أمن الممرات المائية. |
| الموقف الأمريكي | دراسة سحب أو نقل القوات الأمريكية من الدول “غير المتعاونة”. |
تنسيق بريطاني أمريكي لتأمين “مضيق هرمز”
كشفت الحكومة البريطانية عن تفاصيل اتصال هاتفي جرى بين ستارمر وترامب، ركز على ضرورة بلورة “خطة عمل” فعالة لاستئناف وحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب التوصل إلى هدنة في منطقة الشرق الأوسط، ويأتي هذا التحرك بعد اجتماع موسع نظمته لندن الأسبوع الماضي، شارك فيه مسؤولون من نحو 40 دولة أبدوا استعدادهم للمساهمة في تأمين هذا الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي لضمان استقرار سلاسل الإمداد في عام 2026.
خطة الإنفاق الدفاعي البريطانية 1447-2026
في إطار تعزيز القدرات العسكرية للحلف وتوجيه رسالة طمأنة لواشنطن، تعهد رئيس الوزراء البريطاني برفع الإنفاق الدفاعي لبلاده وفق جدول زمني محدد، يهدف إلى الوصول بالإنفاق العسكري إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، ووجه ستارمر رسالة مباشرة للحلفاء الأوروبيين بضرورة “بذل المزيد” لضمان توازن القوى وتخفيف العبء المالي والعسكري عن الولايات المتحدة، وهو المطلب الذي يصر عليه ترامب منذ عودته للبيت الأبيض.
موقف ترامب والتحركات الأمريكية المحتملة تجاه الحلفاء
على الجانب الآخر، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيده ضد الحلف، حيث صرح عبر منصته “تروث سوشال” قائلاً: “لم يكن حلف الناتو موجوداً عندما احتجنا إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مرة أخرى”، وذلك في أعقاب لقائه الأخير في البيت الأبيض مع الأمين العام للحلف مارك روته.
وبحسب تقارير صحفية دولية، فإن الإدارة الأمريكية تدرس حالياً خيارات استراتيجية قد تغير خارطة التواجد العسكري الأمريكي في أوروبا، وتشمل هذه الخيارات:
- سحب القوات الأمريكية المتمركزة في دول لم تدعم الهجمات العسكرية ضد أهداف معينة حددتها واشنطن.
- نقل هذه القوات إلى دول تعتبرها واشنطن “أكثر تعاوناً” واستجابة للأهداف الأمريكية الاستراتيجية.
الأسئلة الشائعة حول مستقبل الناتو وأمن الملاحة
ما هو موقف بريطانيا من تهديدات ترامب بالانسحاب من الناتو؟
تتبنى بريطانيا دور “الوسيط والمحفز”، حيث يحاول كير ستارمر إقناع ترامب بأن الحلف يخدم أمريكا أولاً، مع الالتزام بزيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى 3% لإثبات جدية الحلفاء الأوروبيين.

لماذا يتم التركيز على مضيق هرمز في هذا التوقيت؟
يعد مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي، ويهدف التنسيق البريطاني الأمريكي الحالي (أبريل 2026) إلى ضمان عدم تعطل الملاحة بعد الهدنة الأخيرة، ولتأكيد قدرة الحلفاء على حماية المصالح الاقتصادية المشتركة بعيداً عن الخلافات السياسية داخل الناتو.
هل ستنسحب أمريكا فعلياً من حلف الناتو في 2026؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن موعد دقيق أو قرار نهائي بالانسحاب حتى وقت نشر هذا التقرير، إلا أن التقارير تشير إلى أن الضغوط الأمريكية تهدف لإعادة هيكلة الحلف وزيادة مساهمات الدول الأعضاء مالياً.




