أصدر الفاتيكان بياناً رسمياً، أمس الجمعة 10 أبريل 2026، فند فيه الأنباء المتداولة حول مطالبة وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لرئاسة الكنيسة الكاثوليكية بتقديم دعم صريح للقوة العسكرية للولايات المتحدة، وجاء هذا النفي ليتوافق مع موقف واشنطن التي نفت بدورها صحة هذه التقارير، مؤكدة أن ما نُشر حول اجتماع يناير الماضي لا يمت للحقيقة بصلة.
وأوضح المتحدث باسم الكرسي الرسولي أن الرواية التي تداولتها بعض الوسائل الصحفية بشأن تفاصيل الاجتماع مع السفير البابوي “مضللة تماماً”، مشدداً على التزام الكنيسة بمواقفها المستقلة بعيداً عن الأجندات العسكرية، خاصة في ظل التوترات السياسية الراهنة.
| الموضوع | الادعاءات الصحفية (ذي فري برس) | الرد الرسمي (الفاتيكان والبنتاغون) |
|---|---|---|
| طبيعة الاجتماع | توبيخ لاذع للسفير البابوي | نقاش عقلاني ومحترم حول الأخلاقيات |
| المطالب الأمريكية | الانحياز الكامل للتوجهات العسكرية | شرح استراتيجية الأمن القومي فقط |
| تاريخ اللقاء | 22 يناير 2026 | 22 يناير 2026 (مؤكد) |
| النتيجة | ضغوط لفرض التبعية | اتفاق على استقلالية المواقف |
كواليس التقرير الصحفي المثير للجدل
وكانت صحيفة «ذي فري برس» قد نشرت تقريراً زعمت فيه أن الكاردينال كريستوف بيار تعرض لـ “توبيخ لاذع” من قِبل إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسات، خلال اجتماع عُقد في 22 يناير بمقر البنتاغون، ووفقاً للتقرير المزعوم، فقد قيل لممثل الفاتيكان إن الولايات المتحدة تملك القوة العسكرية الكافية لفرض إرادتها، وأن على الكنيسة الكاثوليكية الانحياز بشكل كامل للتوجهات الأمريكية.
رد البنتاغون: “نقاش عقلاني ومحترم”
من جانبه، سارع البنتاغون إلى إصدار بيان توضيحي أكد فيه أن التقارير الأخيرة حول الاجتماع “مبالغ فيها ومشوّهة للغاية”، وأوضح البيان أن اللقاء بين مسؤولي الدفاع الأمريكي والفاتيكان كان “نقاشاً محترماً وعقلانياً” تناول عدة ملفات استراتيجية، أبرزها قضايا الأخلاق في السياسة الخارجية الدولية، ومنطق استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، والأوضاع الراهنة في أوروبا، إفريقيا، وأمريكا اللاتينية.
وفي سياق متصل، أكد برايان بيرش، سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان، أنه تواصل مع الكاردينال بيار، واتفق الطرفان على أن ما نُشر لا يعكس حقيقة ما دار في الغرف المغلقة خلال ذلك اللقاء.
موقف البابا لاوون الرابع عشر من “دبلوماسية القوة”
تأتي هذه السجالات في وقت يتسم فيه موقف البابا لاوون الرابع عشر بالدقة تجاه إدارة الرئيس دونالد ترامب، ويُعرف عن الحبر الأعظم، وهو أول بابا أمريكي في تاريخ الكنيسة، تمسكه بمبادئ السلام، حيث سجل المواقف التالية:
- في يناير الماضي: ندد صراحة بما وصفه بـ “الدبلوماسية القائمة على القوة”.
- في رسالة عيد الفصح (5 أبريل 2026): وجه نداءً مباشراً للقوى العالمية بضرورة “اختيار السلام” بدلاً من إشعال فتيل الحروب، وهو الموقف الذي اعتبره البعض انتقاداً مبطناً لتوجهات واشنطن.
يُذكر أن هذا السجال يعكس حالة الترقب الدولي للعلاقة بين الفاتيكان وواشنطن، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة وتأثيرها على الملفات العالمية الشائكة في عام 2026.
الأسئلة الشائعة حول أزمة الفاتيكان والبنتاغون

هل تعرض سفير الفاتيكان للتوبيخ فعلاً؟
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الفاتيكان والبنتاغون، فإن هذه الأنباء غير صحيحة، واللقاء كان نقاشاً دبلوماسياً حول السياسات الدولية وليس توبيخاً.
ما هو سبب الخلاف بين البابا لاوون الرابع عشر وترامب؟
يعود الخلاف إلى تباين وجهات النظر حول “دبلوماسية القوة” والتدخلات العسكرية، حيث يتبنى البابا نهجاً يدعو للسلام والحوار بعيداً عن لغة التهديد العسكري.
متى صدر بيان النفي الرسمي؟
صدر البيان الرسمي من الفاتيكان يوم الجمعة 10 أبريل 2026، لينهي حالة الجدل التي أثارتها التقارير الصحفية المسربة.
- الموقع الرسمي للكرسي الرسولي (Vatican News)
- وزارة الدفاع الأمريكية (Pentagon Official Statement)




