أصدرت المحكمة الإدارية بالرياض (ديوان المظالم)، اليوم الأحد 12 أبريل 2026 (الموافق 24 شوال 1447 هـ)، حكماً قضائياً نهائياً يرسخ مبادئ الانضباط الوظيفي في المملكة، حيث أيدت مشروعية قرار جهة حكومية بإنهاء خدمة أحد موظفيها، وجاء القرار بعد ثبوت تورط الموظف في عملية “حضور صوري” تضمنت التوقيع في سجلات الحضور والانصراف ثم مغادرة مقر العمل فوراً دون أداء أي مهام وظيفية.
ونظراً لأهمية الأرقام الواردة في نظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية فيما يخص حالات الغياب، يوضح الجدول التالي الحالات القانونية التي توجب إنهاء الخدمة حسب النظام السعودي المحدث 2026:
| الحالة الوظيفية | المدة الموجبة للفصل (إنهاء الخدمة) | التصنيف القانوني |
|---|---|---|
| الغياب المتصل | 15 يوماً دون عذر مشروع | انقطاع عن العمل |
| الغياب المتفرق | 30 يوماً خلال السنة التعاقدية | إخلال بالواجبات الوظيفية |
| الحضور الصوري (توقيع وانصراف) | تُحسب كأيام انقطاع كاملة | انقطاع حكمي يوجب الفصل |
تفاصيل الحكم القضائي ضد الموظف المنقطع
كشفت الدائرة القضائية أن الموظف المعني انتهج سلوكاً تكرر لمدة شهر كامل، حيث كان يثبت وجوده ورقياً في مطويات الحضور، إلا أنه يغادر العمل مباشرة دون القيام بالأعباء المسندة إليه، وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن “المناط الحقيقي للحضور هو الأداء الفعلي للمهام”، وأن مجرد التوقيع الورقي أو الإلكتروني دون بقاء الموظف في مكتبه يُعد تفريغاً للوظيفة العامة من مضمونها.
قاعدة نظامية 2026: الحضور الوظيفي يعني الأداء الفعلي للمهام الموكلة للموظف خلال ساعات العمل الرسمية، وليس مجرد إثبات الوجود الصوري في السجلات.
كواليس الدعوى وإقرار الموظف بالواقعة
بدأت القضية حينما تقدم الموظف بدعوى قضائية عبر منصة معين الرقمية التابعة لديوان المظالم، مطالباً بإلغاء قرار فصله وتعويضه مالياً، مدعياً أن قرار إنهاء خدماته بتهمة الانقطاع غير صحيح كونه كان يوقع حضوراً، ومع سير المداولات، كشفت التحقيقات عن الحقائق التالية:
- المخالفة المرصودة: استمرار الموظف في التوقيع ثم الانصراف الفوري لمدة 30 يوماً متفرقة دون أداء عمله.
- اعتراف الموظف: أقر الموظف (المدعي) بصحة واقعة التوقيع ثم المغادرة، لكنه دفع بأن هذا التصرف لا يصنف نظاماً كـ “انقطاع” طالما وجد التوقيع.
- قرار الدائرة: رفضت المحكمة هذا الدفع، وأكدت أن التلاعب بسجلات الحضور لا يمنح الموظف حصانة من الفصل إذا ثبت تركه لمكان عمله.
ضوابط إنهاء الخدمة بسبب الغياب في النظام السعودي 1447
شدد الحكم القضائي، الذي نُشر ضمن مجموعة المبادئ والأحكام عبر البوابة الرقمية لـ ديوان المظالم، على أن حماية المصلحة العامة تقتضي الالتزام التام بساعات العمل، وبناءً عليه، تم التأكيد على الحالات التي يحق فيها للجهة الإدارية فصل الموظف:
- إذا تغيب الموظف عن عمله دون عذر مشروع لمدة 15 يوماً متصلة.
- إذا وصل مجموع أيام انقطاعه المتفرقة إلى 30 يوماً خلال العام.
- يُعامل “الحضور الصوري” معاملة الغياب الكامل، مما ينفي وجود أي خطأ إداري في قرار الفصل الصادر من الجهة الحكومية.
الأسئلة الشائعة حول الانضباط الوظيفي في السعودية
هل يحق للموظف التظلم من قرار الفصل بسبب الغياب؟
نعم، يحق للموظف التظلم أمام جهة عمله أولاً، وفي حال رفض التظلم يمكنه رفع دعوى إلغاء قرار إداري أمام المحكمة الإدارية عبر منصة معين خلال المدد النظامية المحددة.
ما هو الفرق بين الغياب المتصل والمتفرق في عقوبة الفصل؟
الغياب المتصل (15 يوماً) يعكس نية صريحة في ترك الوظيفة، بينما الغياب المتفرق (30 يوماً) يعكس استهتاراً بالواجبات الوظيفية، وكلاهما يؤديان لنفس النتيجة وهي إنهاء الخدمة بقوة النظام.
هل الحضور الصوري يعتبر تزويراً؟
بالإضافة إلى كونه سبباً للفصل الإداري، قد يُكيف في بعض الحالات كإخلال بالأمانة الوظيفية، وإذا اقترن بتلاعب في أنظمة البصمة أو التوقيع الإلكتروني قد يدخل تحت طائلة الأنظمة الجزائية.
المصادر الرسمية للخبر:
- ديوان المظالم (المملكة العربية السعودية)
- البوابة الرقمية للأحكام القضائية (معين)





