في قلب “جادة الأمير فهد بن سلطان” بمدينة تبوك، لا يزال الثمانيني “عبده دبوان”، المعروف بلقب “أبو محمد”، يسطر ملحمة إرادة وعزيمة لم تنحنِ أمام ثقل السنين، بملامح وقورة ويدين خبيرتين، يقضي الرجل يومه اليوم، الثلاثاء 14 أبريل 2026، بين قطع الغيار والتروس، معيداً الحياة لمكائن الخياطة والدفايات، في مهنة أتقن أسرارها منذ أن كان طفلاً لم يتجاوز العاشرة من عمره.
| المرحلة الزمنية | أبرز المحطات في مسيرة “أبو محمد” |
|---|---|
| بداية التعلم | في سن العاشرة (مراقبة والده في أعمال التجارة والخياطة) |
| القدوم للمملكة | في عهد الملك سعود -رحمه الله- (التنقل بين مكة وجدة) |
| الاستقرار في تبوك | منذ أكثر من 60 عاماً (عاصر حي الخالدية القديم) |
| الوضع الحالي (2026) | يواصل العمل في “جادة الأمير فهد” بعمر 82 عاماً |
من الطفولة إلى الاحتراف: 7 عقود في صيانة المحركات
كشف “أبو محمد” عن جذور تعلقه بهذه الحرفة، والتي بدأت بمراقبة دقيقة لوالده الذي كان يجمع بين التجارة والزراعة، لم تكن مجرد مهنة، بل كانت “مدرسة الملاحظة” هي المحرك الأول؛ حيث كان يراقب والده وهو يفكك المكائن المتعطلة ليعيد تركيبها، مما ولد لديه شغفاً تقنياً لازمه طوال حياته، وأكد أن إصلاح المكائن في بداياته كان يُعد “خدمة إنسانية” تهدف لمساعدة الأسر المحتاجة قبل أن تتحول لمصدر رزق أساسي.
رحلة تاريخية: من عهد الملك سعود إلى نهضة تبوك الحديثة
يروي “أبو محمد” فصولاً من تاريخ المملكة التي عاصرها بكل فخر، حيث قدم للعمل في عهد الملك سعود، وتنقل بين مكة المكرمة وجدة، قبل أن يضع رحاله نهائياً في منطقة تبوك، يتذكر بوضوح ملامح حي “الخالدية” ببيوته الطينية البسيطة إبان إمارة الأمير عبدالله بن سعد السديري للمنطقة، شاهداً حياً على مراحل التطور المتعاقبة التي شهدتها تبوك وصولاً إلى النهضة العمرانية الشاملة التي تعيشها المنطقة اليوم في عام 2026.
فلسفة العمل والكرامة عند “عبده دبوان”
رغم بلوغه سن الـ 82، يرفض “أبو محمد” الركون إلى الراحة أو التقاعد، متمسكاً بمبدأ “الاعتماد على النفس” كمنهج حياة، ويوضح أن دافعه الرئيسي للاستمرار هو الحفاظ على كرامته، مؤكداً بعبارة حاسمة: “لا يمكن أن أمد يدي لأحد”، وهي الرسالة التي يجسدها يومياً في ورشته الصغيرة التي تفوح منها رائحة الزيوت والتروس القديمة.
توجيهات ملهمة للشباب السعودي
وجه “عميد الحرفيين” في تبوك نصيحة مباشرة للشباب السعودي، حثهم فيها على اقتحام سوق العمل والتمسك بأي مهنة شريفة، وشدد على أن العمل اليدوي والمهني هو السبيل الوحيد لبناء الشخصية المستقلة وضمان العيش الكريم، داعياً الجيل الجديد للاستفادة من الفرص المتاحة في ظل النهضة التي تشهدها المملكة.

الأسئلة الشائعة حول مسيرة عبده دبوان
من هو أقدم حرفي في صيانة مكائن الخياطة بتبوك؟
هو المواطن عبده دبوان (أبو محمد)، الذي يمارس هذه المهنة في منطقة تبوك منذ أكثر من 60 عاماً، وتحديداً في سوق جادة الأمير فهد بن سلطان.
ما هي نصيحة “أبو محمد” للشباب السعودي؟
ينصح “أبو محمد” الشباب بالاعتماد على النفس، واقتحام سوق العمل في المهن الحرفية والشريفة لضمان الكرامة وبناء المستقبل.
المصادر الرسمية للخبر:
- أخبار 24




