أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، رسمياً عن قرار حكومتها بتجميد التجديد التلقائي لاتفاقية التعاون العسكري مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وأوضحت ميلوني، في تصريحات صحفية أدلت بها خلال مشاركتها في فعالية بمدينة “فيرونا” يوم أمس الثلاثاء، أن هذا الإجراء يأتي كضرورة فرضها الواقع الحالي والظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، خاصة في ظل التصعيد المستمر في لبنان.
تفاصيل اتفاقية التعاون العسكري وموعد التجديد
تعد هذه الاتفاقية الإطار القانوني الناظم للتعاون الدفاعي بين روما وتل أبيب منذ أكثر من عقدين، وبحسب البيانات الرسمية، فإن التجديد الذي كان مقرراً يوم أول أمس الإثنين، الموافق 13 أبريل 2026، قد تم إيقافه بقرار سياسي مباشر، يوضح الجدول التالي التسلسل الزمني وبنود هذه الاتفاقية:
| البند | التفاصيل التاريخية والفنية |
|---|---|
| تاريخ توقيع الاتفاقية | 16 يونيو 2003 |
| تاريخ المصادقة البرلمانية | 17 مايو 2005 |
| دورية التجديد | تجديد تلقائي كل 5 سنوات |
| موعد التجديد المُعلّق | 13 أبريل 2026 (تم إيقافه) |
| مجالات التعاون | تبادل المعدات، الأبحاث التكنولوجية، والتدريب المشترك |
دوافع القرار الإيطالي وسياقه السياسي
يأتي هذا التحرك الإيطالي ليعكس تحولاً ملموساً في موقف حكومة ميلوني، التي كانت تُعد من أبرز حلفاء إسرائيل في أوروبا، وشددت رئيسة الوزراء على أن “الوضع الراهن” استوجب وقف العمل بآلية التمديد الآلي، مما يضع الاتفاقية تحت مجهر التقييم السياسي والقانوني بدلاً من الاستمرار الروتيني.
وتشير التقارير إلى أن القرار جاء بعد مشاورات مكثفة بين ميلوني ووزيري الخارجية والدفاع، أنطونيو تاياني وجويدو كروزيتو، وذلك في أعقاب حوادث استهداف طالت قوات “اليونيفيل” في لبنان، والتي تضم كتيبة إيطالية كبيرة، بالإضافة إلى الضغوط الشعبية والقانونية المتزايدة داخل إيطاليا للمطالبة بوقف تصدير الأسلحة.
تداعيات تعليق التعاون الدفاعي
بموجب هذا القرار، يتوقف العمل الفوري ببنود مذكرة التفاهم التي تنظم التدريبات العسكرية المشتركة وتبادل الخبرات التقنية، كما أرسل وزير الدفاع الإيطالي رسالة رسمية إلى نظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس يبلغه فيها بقرار التعليق، وهو ما وصفته المعارضة الإسرائيلية بقيادة يائير لبيد بأنه “فشل مخزٍ” للسياسة الخارجية الإسرائيلية وعزلة دولية متزايدة.
الأسئلة الشائعة حول تعليق الاتفاقية العسكرية
ما هي اتفاقية التعاون العسكري بين إيطاليا وإسرائيل؟
هي اتفاقية إطارية وُقعت عام 2003 ودخلت حيز التنفيذ في 2005، تنظم تبادل المواد العسكرية، الأبحاث التكنولوجية، التدريبات المشتركة، وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير الدفاعي بين البلدين.
لماذا قررت إيطاليا تعليق التجديد التلقائي الآن؟
أرجعت الحكومة الإيطالية القرار إلى “الوضع الراهن” في المنطقة، وتحديداً التصعيد العسكري في لبنان واستهداف القوات الدولية (اليونيفيل)، بالإضافة إلى رغبتها في مراجعة بنود التعاون لضمان توافقها مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان.
هل يعني هذا القرار وقفاً كاملاً للعلاقات الدبلوماسية؟
لا، القرار يخص حصراً “اتفاقية التعاون العسكري” وآلية تجديدها التلقائي، وهو إجراء يفتح الباب لمراجعة قانونية وسياسية شاملة، لكنه لا يعني قطع العلاقات الدبلوماسية العامة بين روما وتل أبيب.
المصادر الرسمية للخبر
- رئاسة الوزراء الإيطالية (تصريحات جورجيا ميلوني في فيرونا).
- وزارة الدفاع الإيطالية (مراسلات الوزير غويدو كروزيتو).
- وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا).

