أفادت تقارير علمية منشورة اليوم الخميس 16 أبريل 2026، عن تطورات مثيرة في فهم علاقة “الميكروبيوم” المعوي بسلوكنا الغذائي، حيث أكدت الدراسات أن تريليونات الكائنات الدقيقة التي تسكن الأمعاء لا تقوم فقط بوظيفة الهضم، بل تعمل كـ “جهاز تحكم” يوجه الدماغ نحو اختيار أنواع معينة من الطعام، مما يفسر الرغبة المفاجئة في تناول السكريات أو الدهون.
وبناءً على البيانات المعقدة التي أوردتها الأبحاث حول تأثير أنواع البكتيريا على الشهية، يوضح الجدول التالي أبرز هذه التأثيرات:
| آلية التأثير | النتيجة على السلوك الغذائي |
|---|---|
| إفراز مركبات كيميائية | تحفيز الرغبة الفورية في تناول السكريات والدهون لدعم نمو بكتيريا معينة. |
| التواصل عبر العصب الحائر | إرسال إشارات عصبية مباشرة للدماغ تغير التفضيلات الغذائية خلال دقائق. |
| التلاعب بالهرمونات | التأثير على مستويات “السيروتونين” و”الدوبامين” للتحكم في الشعور بالرضا أو الجوع. |
كيف يوجه “الميكروبيوم” قراراتنا اليومية؟
أوضحت الأبحاث الصادرة في هذا الشهر (أبريل 2026) أن الميكروبيوم المعوي يستخدم نظام “المكافأة والعقاب” الحيوي؛ حيث تفرز بكتيريا الأمعاء مركبات تؤثر في الحالة النفسية، مسببة شعوراً بالانزعاج أو القلق عند افتقاد الجسم لأطعمة معينة اعتادت عليها تلك البكتيريا، بينما تمنح شعوراً بالراحة عند تناولها.
وأشار خبراء التغذية إلى أن هذه الآلية تفسر فشل العديد من الحميات الغذائية التقليدية، حيث تقاوم بكتيريا الأمعاء التغيير المفاجئ في نمط الغذاء عبر إرسال إشارات جوع قوية للدماغ.
نتائج تجارب نقل الميكروبات وتأثيرها على السلوك
عززت التجارب المختبرية الحديثة هذه الفرضية، حيث أظهرت نتائج لافتة عند نقل ميكروبات من كائنات ذات نمط غذائي معين إلى أخرى، ما أدى إلى تماثل فوري في تفضيلات الطعام، ومن أبرز ما توصلت إليه التجارب:
- تغير نمط الاختيار: تبني الكائنات المستقبلة لنفس رغبات الكائنات المانحة تجاه السكريات.
- التحكم في الشبع: التأثير المباشر على هرمونات الجوع، مما يقلل أو يزيد من فترات الرغبة في الأكل.
- استهداف مراكز المكافأة: القدرة على تقليل الرغبة في “الأكل العاطفي” عبر موازنة البكتيريا النافعة.
الآفاق العلاجية لمكافحة السمنة في 2026
يفتح هذا المسار البحثي أبواباً واسعة لتطوير حلول طبية مبتكرة تتجاوز الجراحات التقليدية أو الأدوية الكيميائية، وتشمل الاستراتيجيات القادمة:
- تعديل الميكروبيوم: استخدام “البروبيوتيك” المخصص لاستهداف بكتيريا معينة مسؤولة عن اشتهاء السكريات.
- بروتوكولات التوازن: تطوير أنظمة غذائية تعيد برمجة بكتيريا الأمعاء للتحكم في الشهية المفرطة بشكل طبيعي.
الأسئلة الشائعة حول بكتيريا الأمعاء والشهية
هل يمكنني تغيير بكتيريا أمعائي لإنقاص الوزن؟
نعم، تشير الدراسات إلى أن تغيير نمط الغذاء تدريجياً ليشمل الألياف والأطعمة المخمرة يمكن أن يغير توازن الميكروبيوم خلال أسابيع، مما يقلل من الرغبة في تناول الأطعمة الضارة.
ما هي الأطعمة التي تحسن توازن “الميكروبيوم”؟
تعتبر الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات الورقية، والبقوليات، والأطعمة المخمرة الطبيعية (مثل الزبادي والكيمتشي) من أفضل المحفزات لنمو البكتيريا النافعة التي تساعد في السيطرة على الشهية.
هل تؤثر المضادات الحيوية على شهيتي؟
المضادات الحيوية قد تقتل البكتيريا النافعة والضارة معاً، مما قد يسبب خللاً مؤقتاً في إشارات الجوع والشبع، لذا ينصح بتناول البروبيوتيك بعد استشارة الطبيب لاستعادة التوازن.
المصادر الرسمية للخبر:
- موقع Live Science (تقرير علمي)
- منظمة الصحة العالمية (بيانات الميكروبيوم والصحة العامة)



