تتسارع وتيرة الأحداث في قضية التمويل الليبي لحملة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي عام 2007، حيث ركزت محاكمة الاستئناف المنعقدة حالياً في أبريل 2026 على خيوط جديدة تتعلق بصفقات مالية مشبوهة وتدخلات سياسية خلف الكواليس، بطلها رجل الأعمال ألكسندر جوهري.
| وجه المقارنة | ادعاءات ألكسندر جوهري | موقف شركة “إيرباص” الرسمي |
|---|---|---|
| قيمة العمولة | يطالب بـ 15 إلى 30 مليون يورو كحق مشروع. | تم دفع 2 مليون يورو فقط لشركته. |
| الدور في الصفقة | وسيط محوري أقنع سيف الإسلام القذافي بالعدول عن “بوينغ”. | الصفقة حُسمت في 2004 قبل تدخل “جوهري” المزعوم. |
| الأدلة المادية | يعتمد على “كلمته” وعلاقاته الشخصية فقط. | تؤكد غياب أي مستندات تثبت وساطته الفعلية. |
كواليس صفقة “إيرباص” وادعاءات ألكسندر جوهري
شهدت الجلسة الأخيرة مناقشات ساخنة حول مبلغ مليوني يورو تسلمته شركة تابعة لألكسندر جوهري من “إيرباص”، بزعم دوره كـ “وسيط” لتسهيل بيع طائرات إلى النظام الليبي السابق، وبحسب ما نقلته تقارير صحفية فرنسية اليوم الجمعة 17 أبريل 2026، فقد اتسم موقف جوهري بالهجوم، حيث اعتبر أن المبلغ الذي حصل عليه ضئيل جداً مقارنة بحجم الصفقة.
وصرح جوهري أمام المحكمة بأنه كان يستحق مبالغ تتراوح بين 15 إلى 30 مليون يورو نظير جهوده، وعند سؤاله عن إثباتات مادية لدوره في الصفقة، اكتفى بالرد: “لدي كلمتي”، وهو ما أثار شكوكاً قانونية حول مصداقية روايته، خاصة مع نفي مسؤولي شركة إيرباص رسمياً أي دور له، مؤكدين أن الاتفاق مع الجانب الليبي تم حسمه منذ عام 2004.

صراع “بوينغ” و”إيرباص” في طرابلس
ادعى جوهري في شهادته أنه أنقذ الصفقة لصالح الجانب الأوروبي، مشيراً إلى أن سيف الإسلام القذافي كان يميل بشدة للتعاقد مع شركة “بوينغ” الأمريكية، وزعم جوهري أنه استغل علاقته الوثيقة بالمسؤول الليبي السابق بشير صالح لإقناع القيادة الليبية بتغيير الدفة نحو “إيرباص”، وهو ما تُوج بتوقيع مذكرة تفاهم في معرض “فارنبورو” الجوي ببريطانيا عام 2006.
تفاصيل الموعد المرتقب للجلسة القادمة
ينتظر الشارع السياسي الفرنسي والدولي جلسة مفصلية خلال الأيام القليلة القادمة، وفيما يلي تفاصيلها:
الحدث: جلسة الحسم في شهادة “كلود غيان” (رئيس مكتب ساركوزي الأسبق).
التاريخ: الأربعاء 29 أبريل 2026 (الموافق 12 ذو القعدة 1447 هـ).
الأهمية: ستناقش المحكمة الشهادة التي اعتُبرت “صدمة كبرى” أضعفت موقف فريق الدفاع عن ساركوزي بشكل ملحوظ، حيث قد تكشف عن طرق تدفق الأموال الليبية إلى الخزانة الفرنسية.
تحليل المشهد القضائي الحالي
تضع هذه التناقضات المحكمة الفرنسية أمام شبكة معقدة من المصالح المالية والسياسية، فبينما يحاول “الوسطاء” إثبات نفوذهم للحصول على عمولات ضخمة، تسعى الجهات الرسمية للتنصل من أي ارتباطات قد تدينها في ملف تمويل الحملات الانتخابية.
وتؤكد المعطيات الحالية في هذا اليوم 17-4-2026 أن قضية (ساركوزي – القذافي) لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار، حيث تساهم كل جلسة في كشف زاوية جديدة من زوايا العلاقة الغامضة التي جمعت قصر الإليزيه بطرابلس في تلك الحقبة.
الأسئلة الشائعة حول قضية ساركوزي والقذافي
ما هي التهمة الرئيسية الموجهة لنيكولا ساركوزي؟
يواجه ساركوزي تهماً تتعلق بالحصول على تمويل غير قانوني لحملته الانتخابية عام 2007 من نظام العقيد الراحل معمر القذافي، بالإضافة إلى تهم الفساد واستغلال النفوذ.
لماذا يعتبر ألكسندر جوهري شخصية محورية؟
يُعد جوهري “صندوق الأسرار” في هذه القضية، حيث يُتهم بأنه حلقة الوصل المالية بين المسؤولين الليبيين والدائرة المقربة من ساركوزي، وهو متورط في قضايا غسيل أموال وعمولات مشبوهة.
متى سيصدر الحكم النهائي في قضية التمويل الليبي؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق للنطق بالحكم حتى وقت نشر هذا التقرير، حيث لا تزال جلسات الاستئناف مستمرة لسماع الشهود وفحص الوثائق الجديدة.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة لوموند الفرنسية (Le Monde)
- وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)
- سجلات محكمة الاستئناف في باريس




