تونس تفتتح محطتي توزر وسيدي بوزيد للطاقة الشمسية لرفع حصة الإنتاج المتجدد وخفض العجز التجاري

تونس 2026.. تدشين محطات شمسية جديدة لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 35% ومواجهة عجز الميزان التجاري

تونس 2026.. تدشين محطات شمسية جديدة لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 35% ومواجهة عجز الميزان التجاري

تتسارع خطى الدولة التونسية اليوم، الثلاثاء 21 أبريل 2026 (الموافق 4 ذو القعدة 1447 هـ)، نحو تحقيق تحول جذري في قطاع الطاقة، عبر تنفيذ خطط استراتيجية تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 46%، وتعزيز الاعتماد على المصادر المتجددة، وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه الاقتصاد التونسي تحديات متزايدة ناتجة عن عجز الطاقة الهيكلي، وسط دعم فني ومالي دولي لتعزيز استقلالية القرار الطاقي في البلاد.

وفي إطار التنفيذ العملي لمشاريع الطاقة النظيفة، شهدت الخارطة الطاقية في تونس تطورات ميدانية هامة خلال الساعات الـ 48 الماضية، تمثلت في دخول محطات كبرى حيز الخدمة الفعلية لتأمين احتياجات الشبكة الوطنية للكهرباء.

المحطة الشمسية تاريخ التدشين (أبريل 2026) القدرة الإنتاجية الموقع الجغرافي
محطة توزر الفوتوضوئية أمس الإثنين 20 أبريل 50 ميغاواط الجنوب الغربي التونسي
محطة سيدي بوزيد اليوم الثلاثاء 21 أبريل 50 ميغاواط الوسط التونسي

أهداف الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2035

أوضح المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، في تصريحات صحفية تزامنت مع افتتاحات اليوم، أن المشاريع الحالية هي ترجمة فعلية للأهداف التي وضعتها الدولة التونسية لتأمين مستقبل الطاقة، والتي تشمل:

  • بحلول عام 2030: الوصول إلى نسبة 35% من الطاقات المتجددة ضمن النسيج الكهربائي الوطني.
  • بحلول عام 2035: رفع هذه النسبة إلى 50% لتعزيز السيادة الطاقية الكاملة وتقليل الارتهان للتقلبات العالمية.
  • النجاعة الطاقية: العمل على تحسين كفاءة الاستهلاك بنسبة سنوية تقدر بـ 3.6% من خلال تحديث الشبكات وتوعية المستهلك.
  • الأهداف الاقتصادية: تقليل فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بشكل ملموس، مما يوفر مبالغ ضخمة من العملة الصعبة.

تحديات العجز التجاري وضرورة التحول

رغم الطموحات الكبيرة، يواجه المسار الطاقي تحديات رقمية ضاغطة؛ إذ تشير البيانات الرسمية المحدثة لعام 2026 إلى أن إنتاج الطاقة المتجددة الفعلي لا يزال في مراحل نموه الأولى للوصول إلى الأهداف المرجوة، بينما تضاعف عجز ميزان الطاقة بشكل مقلق خلال العقد الأخير، ويُعزى هذا الضغط الاقتصادي إلى قفز العجز الطاقي من 2.7 مليار دينار في عام 2016 ليصل إلى مستويات قياسية بنهاية عام 2025 وبداية 2026، حيث أصبح يستحوذ على أكثر من نصف العجز التجاري الإجمالي للبلاد بنسبة 51.1%.

رؤية الخبراء: الاستثمار الخاص والهيدروجين الأخضر

يرى خبراء اقتصاديون أن الانخراط في مسار الانتقال الطاقي في تونس لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة لضمان الأمن القومي، وأكد الخبير الاقتصادي هيثم حواص أن مواجهة العجز الهيكلي تتطلب تسريع وتيرة الاستثمارات الخاصة في قطاع الطاقة الشمسية، والتوسع في مشاريع الهيدروجين الأخضر كبديل مستقبلي مستدام، خاصة وأن تونس تتمتع بمعدلات سطوع شمسي تصل إلى 3000 ساعة سنوياً.

الأسئلة الشائعة حول مستقبل الطاقة في تونس

ما هي الحصة المستهدفة من الطاقة المتجددة في تونس بحلول 2030؟
تستهدف تونس الوصول إلى نسبة 35% من إنتاج الكهرباء عبر المصادر المتجددة (شمسية ورياح) بحلول عام 2030، لترتفع إلى 50% بحلول 2035.

لماذا تركز تونس حالياً على ولايتي توزر وسيدي بوزيد؟
بسبب تميز هذه المناطق بأعلى معدلات إشعاع شمسي في البلاد، حيث يتراوح الإشعاع بين 1800 و2600 كيلوواط ساعة/متر مربع، مما يجعل الاستثمار فيها ذا جدوى اقتصادية عالية.

كيف يؤثر عجز الطاقة على المواطن التونسي؟
يؤدي العجز الطاقي إلى زيادة الضغط على الميزانية العامة وتعميق العجز التجاري، مما قد ينعكس على تكلفة الخدمات والمعيشة، ولذلك تهدف مشاريع الطاقة البديلة إلى خفض تكلفة الإنتاج الإجمالية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة (تونس)
  • وكالة الأنباء التونسية (وات)
  • وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية

أحمد نصر، 34 عاماً، مؤسس موقع الشمس الجديد (alshames.com). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك خبرة واسعة كمحرر محتوى عام وإخباري في عدة منصات، مع تخصص دقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية وتحديثات الترددات.
للتواصل:
البريد الإلكتروني: [email protected]
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989"

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x