في تطور استراتيجي يعكس توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أمس الثلاثاء 21 أبريل 2026، عن تفاصيل الميزانية الدفاعية المقترحة من قِبل الرئيس دونالد ترامب للسنة المالية 2027، وسجلت الميزانية رقماً تاريخياً بلغ 1.5 تريليون دولار، لتصبح بذلك أكبر زيادة سنوية في الإنفاق العسكري الأمريكي منذ حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
| القطاع العسكري | الميزانية المرصودة | أبرز الأهداف |
|---|---|---|
| إجمالي الميزانية | 1.5 تريليون دولار | تحديث شامل للقوات المسلحة |
| مبادرة “الأسطول الذهبي” | 65 مليار دولار | بناء 34 سفينة حربية ودعم لوجستي |
| الطيران والبحث والتطوير | 102 مليار دولار | تطوير مقاتلات F-35 وF-47 وB-21 |
| المسيرات والذكاء الاصطناعي | 53.6 مليار دولار | منصات ذاتية التشغيل وحرب الدرونز |
| الدفاع الصاروخي | غير محدد بدقة | تطوير نظام “القبة الذهبية” |
“الأولويات الرئاسية”: تقنيات الردع والذكاء الاصطناعي 2026
أعلن مسؤولو البنتاغون عن إنشاء فئة تمويلية جديدة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير العسكري لمواجهة التحديات التكنولوجية المتسارعة، وتشمل هذه الفئة المجالات الحيوية التالية:
- تطوير نظام الدفاع الصاروخي المتطور المعروف بـ “القبة الذهبية”.
- تعزيز السيطرة الكاملة على أسراب الطائرات المسيرة (الدرونز).
- دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية لإدارة البيانات العسكرية والعملياتية.
- دعم وتوسيع القاعدة الصناعية لقطاع الدفاع لضمان استمرارية التوريد.
وتأتي ميزانية عام 2027 لتمثل قفزة نوعية غير مسبوقة، حيث تتجاوز ميزانية العام الماضي التي بلغت 892.6 مليار دولار، والتي كانت قد وصلت لاحقاً إلى تريليون دولار عبر ملاحق ميزانية تكميلية.
مبادرة “الأسطول الذهبي” وتحديث القوة البحرية
تضع الميزانية الجديدة ثقلاً كبيراً في تطوير القوات البحرية الأمريكية، حيث تم تخصيص أكثر من 65 مليار دولار لبناء السفن، وهو الطلب الأكبر من نوعه منذ عام 1962، وتستهدف المبادرة ما يلي:
- شراء 18 سفينة حربية هجومية متطورة.
- بناء 16 سفينة دعم لوجستي لتعزيز القدرة على الانتشار العالمي.
- إسناد عمليات التصنيع لعمالقة الصناعة الدفاعية مثل شركتي “جنرال دايناميكس” و”هنتنجتون إنجالز إنداستريز”.
التفوق الجوي: مقاتلات الجيل القادم والبحث والتطوير
في إطار سعي واشنطن للحفاظ على تفوقها الجوي، خصصت الميزانية 102 مليار دولار لقطاع الطيران والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26% عن العام السابق، ويركز هذا الإنفاق على:
- رفع معدل شراء طائرات (F-35) من شركة لوكهيد مارتن ليصل إلى 85 طائرة سنوياً.
- تسريع تطوير مقاتلة الجيل القادم (F-47) من إنتاج شركة بوينغ.
- تخصيص 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل الاستراتيجية الشبحية (B-21) من شركة نورثروب جرومان.
ثورة المسيرات: الاستثمار الأكبر في التاريخ
وصف كبار المسؤولين في البنتاغون ميزانية 2027 بأنها “الاستثمار الأضخم” في تاريخ الولايات المتحدة لمواجهة تحديات حروب المستقبل، خاصة حرب الطائرات المسيرة، حيث تم رصد المبالغ التالية:
- 53.6 مليار دولار: للمنصات ذاتية التشغيل والخدمات اللوجستية في مناطق النزاع.
- 21 مليار دولار: للذخائر المتطورة وتقنيات مكافحة الطائرات المسيرة المعادية.
الموقف من النزاعات الإقليمية والتمويل التكميلي
أكد المسؤولون أن هذه الميزانية الأساسية، رغم ضخامتها، لا تتضمن تمويلاً مباشراً لأي مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران في الوقت الحالي، وأوضح مسؤول رفيع في البنتاغون أن طبيعة تخصيص المبالغ تشير إلى احتمالية الحاجة لميزانية تكميلية لاحقاً لتغطية أي تكاليف تشغيلية طارئة أو احتياجات ناتجة عن تداعيات النزاعات القائمة في الشرق الأوسط أو أوروبا.
الأسئلة الشائعة حول الميزانية العسكرية الأمريكية 2027
ما هو نظام “القبة الذهبية” الذي ورد في الميزانية؟
هو نظام دفاع صاروخي متطور تسعى إدارة ترامب لتطويره ليكون مظلة حماية شاملة للأراضي الأمريكية والقواعد العسكرية ضد الصواريخ البالستية والفرط صوتية.
لماذا سميت مبادرة البحرية بـ “الأسطول الذهبي”؟
تسمية “الأسطول الذهبي” تعكس الرؤية الرئاسية لبناء قوة بحرية ضخمة وحديثة تعيد الهيمنة الأمريكية على البحار، مع التركيز على الكفاءة التكنولوجية العالية.
هل تؤثر هذه الميزانية على الاقتصاد الأمريكي؟
رغم ضخامة الرقم (1.5 تريليون دولار)، يرى مؤيدو القرار أنها ستحفز القاعدة الصناعية الدفاعية وتوفر آلاف فرص العمل في شركات مثل بوينغ ولوكهيد مارتن.
المصادر الرسمية للخبر
- وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)
- بيانات البيت الأبيض حول السنة المالية 2027





