أدلى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين 27 أبريل 2026، بتصريحات سياسية وأمنية بالغة الأهمية تتعلق بموازين القوى في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن التقديرات الغربية السابقة بشأن القدرات الإيرانية لم تكن دقيقة بما يكفي، خاصة فيما يتعلق بالمهارات التفاوضية والميدانية.
تقييم ألماني لـ “قوة إيران” ومهارتها التفاوضية 2026
أوضح المستشار ميرتس أن طهران تظهر احترافية عالية وغير مسبوقة في إدارة ملف المفاوضات المعقدة، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية استغلت حالة التصعيد الإقليمي الراهنة لتعزيز موقفها السياسي على الساحة الدولية، وأضاف أن القدرات الإيرانية، سواء في كواليس الدبلوماسية أو على أرض الواقع، تجاوزت التوقعات التي وضعتها الأجهزة الاستخباراتية الغربية في وقت سابق من هذا العام.
تحذيرات أمنية: ألغام بحرية في مضيق هرمز
وفي تطور أمني خطير يمس أمن الطاقة العالمي، كشف المستشار الألماني عن تقارير تشير إلى مخاطر داهمة تهدد سلامة الممرات المائية الدولية، وتضمنت النقاط التالية:
- رصد مؤكد لوجود ألغام بحرية في مناطق حيوية وحساسة داخل مضيق هرمز.
- تزايد التهديدات الوشيكة التي تواجه حركة السفن التجارية وناقلات النفط العملاقة.
- تعقيد المشهد الأمني نتيجة تداخل العمليات العسكرية مع مسارات الملاحة المدنية، مما ينذر بأزمة إمدادات عالمية.
ضبابية الاستراتيجية الأمريكية وانتقاد القيادة الإيرانية
وجه ميرتس انتقاداً علنياً لغياب “خارطة طريق” واضحة من جانب الإدارة الأمريكية فيما يخص إنهاء الحرب الحالية، مؤكداً أنه لا يفهم حتى الآن استراتيجية الخروج (Exit Strategy) التي تتبعها واشنطن، معتبراً أن المسار الحالي يفتقر إلى أهداف نهائية محددة تضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل.
وعلى صعيد الشأن الداخلي الإيراني، لم يخلُ حديث المستشار من نبرة حادة تجاه القيادة في طهران، حيث وصف السياسات المتبعة بأنها تؤدي إلى “إذلال أمة بأكملها”، في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين الطموحات العسكرية والسياسية للنظام وبين تدهور الأوضاع المعيشية والضغوط التي يواجهها الشعب الإيراني في ظل الأزمات الراهنة.
يأتي هذا التصريح في وقت حساس من عام 2026، حيث تتجه الأنظار إلى القوى الأوروبية لمحاولة إيجاد صيغة توازن تمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر على الاقتصاد العالمي المنهك أساساً من تبعات الصراعات المستمرة.





