صعدت وزارة الخزانة الأمريكية من لهجتها التحذيرية اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 (الموافق 11 ذو القعدة 1447 هـ)، ملوحة باتخاذ إجراءات عقابية قاسية ضد أي مؤسسات مالية أو كيانات دولية يثبت تورطها في دعم مصافي النفط الصينية التي تواصل استيراد الخام الإيراني، يأتي هذا التحرك في إطار استراتيجية واشنطن المحدثة لعام 2026 لتضييق الخناق على الصادرات النفطية الإيرانية وتقويض قدرة طهران على التهرب من العقوبات الدولية.
وتشير البيانات الصادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إلى أن الإدارة الأمريكية تركز حالياً على تفكيك شبكات الإمداد المعقدة التي تسمح بتدفق النفط الخاضع للعقوبات إلى الأسواق الآسيوية، وخاصة الصين، عبر ما يعرف بـ “أسطول الظل”.
ملخص إجراءات الخزانة الأمريكية ضد شبكات النفط (أبريل 2026)
| الفئة المستهدفة | عدد الكيانات/الأفراد | طبيعة الإجراء |
|---|---|---|
| كيانات وأفراد من الجنسية الإيرانية | 35 كياناً وفرداً | تجميد أصول وحظر تعاملات دولية |
| شركات شحن وسفن (أسطول الظل) | 40 شركة وسفينة | إدراج في القائمة السوداء للملاحة |
| شركات بتروكيماويات صينية | شركة هنغلي ومصافي صغيرة | عقوبات ثانوية وتحذيرات مالية |
تفاصيل العقوبات على شركة “هنغلي” والكيانات المرتبطة
أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية رسمياً شركة “هنغلي للبتروكيماويات” (داليان) المحدودة ضمن دائرة الاستهداف المباشر، حيث تُصنف الشركة كواحدة من أكبر الوجهات التي تستقبل النفط الإيراني بصفقات تُقدر بمليارات الدولارات، وأوضحت التقارير أن هذه المصافي، إلى جانب منشآت تكرير صغيرة أخرى في الصين، تلعب دوراً محورياً في توفير السيولة النقدية للنظام الإيراني.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه المؤسسات الصينية تساهم بشكل مباشر في إنعاش الاقتصاد النفطي الإيراني، وهو ما تعتبره واشنطن تقويضاً لجهود الاستقرار الإقليمي والدولي.
تضييق الخناق على “أسطول الظل” الإيراني
وفي إطار ملاحقة سلاسل التوريد، كشف المسؤولون الأمريكيون عن استهداف نحو 40 شركة شحن وسفينة تابعة لما يُعرف بـ “الأسطول غير الرسمي”، هذه السفن تقوم بعمليات نقل معقدة في عرض البحر تشمل تغيير الهوية وإيقاف أجهزة التتبع للهروب من الرقابة، وتهدف التحركات الأمريكية الحالية إلى:
- عرقلة قدرة طهران على توليد الإيرادات المالية من مبيعات الخام.
- تجفيف منابع تمويل الأنشطة العسكرية التي تصفها واشنطن بالمزعزعة للاستقرار.
- إحكام الرقابة على حركة الملاحة الدولية المرتبطة بالنفط المحظور.
الأهداف الاستراتيجية للقرار الأمريكي في 2026
تأتي هذه التحذيرات في توقيت حرج، حيث تسعى واشنطن لقطع الطريق أمام استخدام عوائد الطاقة في تمويل أذرع عسكرية إقليمية، وشددت وزارة الخزانة على أن ملاحقة الكيانات الصينية الداعمة لهذا القطاع ستظل أولوية قصوى خلال الربع الثاني من عام 2026، مع التأكيد على أن أي مؤسسة مالية تسهل هذه المعاملات ستواجه خطر العزل عن النظام المالي العالمي.
الأسئلة الشائعة حول العقوبات الأمريكية الجديدة
س: لماذا تستهدف واشنطن المصافي الصينية تحديداً؟
ج: لأن الصين تعد المشتري الأكبر للنفط الإيراني، وتستخدم مصافيها (مثل هنغلي) كقنوات أساسية لتصريف الخام بعيداً عن الرقابة الدولية، مما يوفر شريان حياة اقتصادياً لطهران.
س: ما هو “أسطول الظل” الذي تلاحقه الخزانة الأمريكية؟
ج: هو مجموعة من السفن وناقلات النفط التي تعمل تحت أعلام دول مختلفة وتستخدم أساليب تمويه معقدة لنقل النفط الإيراني والروسي الخاضع للعقوبات إلى الأسواق العالمية.
س: هل ستتأثر أسعار النفط العالمية بهذه العقوبات؟
ج: لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لبدء سريان العقوبات بشكل كامل على كافة الكيانات، ولكن التوقعات تشير إلى احتمال حدوث تذبذب في معروض النفط غير الرسمي، مما قد يؤثر على هوامش الربح للمصافي الآسيوية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخزانة الأمريكية (U.S، Department of the Treasury)
- قناة العربية




