شهد جامع الشيخ زايد الكبير في العاصمة أبوظبي، انطلاق أعمال الجلسة الرمضانية الثالثة لمجلس محمد بن زايد لعام 2026 (1447هـ)، والتي جاءت تحت عنوان “الحكمة مواقف وأخلاقيات”، وأكد المشاركون خلال الجلسة أن الحكمة تمثل الركيزة الأساسية للخطاب الديني المتزن والقيادة الناجحة، مستعرضين نماذج تاريخية ملهمة من عهد النبوة وصولاً إلى مدرسة “حكيم العرب” الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
تفاصيل وموعد الجلسة الرمضانية
عُقدت الجلسة مساء يوم الخميس الماضي، الموافق 12 مارس 2026، بحضور سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، والعلامة عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إلى جانب لفيف من الشيوخ والوزراء والمسؤولين، وتأتي هذه الجلسة ضمن السلسلة السنوية التي يستضيفها المجلس خلال شهر رمضان المبارك لتعزيز الوعي القيمي والمعرفي.
خلال الجلسة، تم استعراض نتائج استطلاع رأي فوري حول المصادر الأكثر تأثيراً في اكتساب الحكمة، وجاءت النتائج لتعكس وعي الجمهور بأهمية الخبرة التراكمية والبيئة الأسرية:
| مصدر اكتساب الحكمة | النسبة المئوية |
|---|---|
| التجارب الحياتية | 43% |
| الأسرة والتربية | 27% |
| القدوات المؤثرة | 18% |
| التعليم والمعرفة | 12% |
مفهوم الحكمة وأبعادها في فكر القيادة
أوضح الدكتور عمر الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أن الحكمة في المنظور الإماراتي تتجاوز المعرفة النظرية لتصبح “تفوقاً ذهنياً” وإتقاناً في العمل، وأشار إلى أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً واقعياً لتطبيق الحكمة، مستلهمة ذلك من نهج المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي وضع أسس الرؤية الاستباقية التي يواصل مسيرتها اليوم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
كما استحضرت الجلسة قصصاً من كتاب “علمتني الحياة” لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدة على قيم التسامح والانسجام بين الانفتاح العالمي والخصوصية الوطنية التي تميز الشخصية الإماراتية.
تحصين الخطاب الديني ودور الأسرة
شدد المتحدثون على ضرورة حماية الخطاب الديني من “الأدلجة”، مؤكدين أن الدين في جوهره هو الحكمة، وطرح الدكتور عمر الدرعي ثلاثة أركان لضمان وسطية الخطاب:
- المُلقي: ضرورة اتسامه بالوعي والحكمة.
- المحتوى: تقديم رسالة وسطية بعيدة عن الغلو والتطرف.
- المتلقي: مراعاة أحوال الجمهور لضمان وصول الرسالة بهدوء.
من جانبها، ركزت الدكتورة سمية مسين على دور الأسرة كبذرة أولى لغرس الحكمة، مشيدة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” في دعم كيان الأسرة وربط الأجيال بأصولهم الثقافية والحضارية، مع الاستفادة من النماذج النسائية التاريخية في الصمت الحكيم والاحتواء.
الأسئلة الشائعة حول مجلس محمد بن زايد 2026
ما هو الهدف من جلسات مجلس محمد بن زايد الرمضانية؟
تهدف الجلسات إلى مناقشة القضايا الفكرية، الاجتماعية، والدينية التي تهم المجتمع الإماراتي والعربي، واستضافة نخبة من العلماء والمفكرين لتبادل الرؤى وتعزيز قيم التسامح والحكمة.
أين تقام جلسات المجلس لعام 2026؟
تقام الجلسات في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير بالعاصمة أبوظبي، ويتم بثها عبر القنوات الرسمية ووسائل التواصل الاجتماعي لضمان وصول الفائدة لأكبر شريحة ممكنة.
من هم المتحدثون في الجلسة الثالثة “الحكمة مواقف وأخلاقيات”؟
شارك في الجلسة كل من الدكتور عمر حبتور الدرعي (الإمارات)، والدكتور فايز مصطفى سيف (لبنان)، والدكتورة سمية مسين (المغرب)، وأدارت الجلسة الإعلامية صفية الشحي.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة أنباء الإمارات (وام)
- الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة





