في خطوة تعكس الصراع المحموم على ريادة قطاع التقنية في عام 2026، أعلنت شركة “ميتا” العالمية اليوم الاثنين 16 مارس 2026، عن إبرام اتفاقية تعاون استراتيجي ضخمة مع شركة “نيبيوس” (Nebius) الهولندية المتخصصة في حلول الحوسبة السحابية، تبلغ قيمة الصفقة الإجمالية 27 مليار دولار وتمتد لخمس سنوات، بهدف تأمين البنية التحتية اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.
وتأتي هذه الاتفاقية في وقت حرج تسعى فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لتأمين موارد الحوسبة وسط شح عالمي في الطاقة وسعات مراكز البيانات، وفيما يلي تفاصيل التوزيع المالي لهذه الصفقة الضخمة:
| البند | القيمة المالية | التفاصيل والجدول الزمني |
|---|---|---|
| سعة حوسبة مضمونة | 12 مليار دولار | يتم توفيرها وتوزيعها جغرافياً بحلول عام 2027. |
| التزام شراء إضافي | 15 مليار دولار | سعة اختيارية في حال عدم تخصيصها لعملاء آخرين. |
| إجمالي قيمة الصفقة | 27 مليار دولار | عقد استراتيجي يمتد لمدة 5 سنوات (حتى 2031). |
أهداف التحالف الاستراتيجي وتأمين مراكز البيانات
تستهدف “ميتا” من خلال هذا التحالف ضمان الوصول المستمر إلى وحدات معالجة الرسومات (GPUs) المتطورة، والتي تعد العصب الرئيسي لتشغيل خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتتيح هذه الشراكة لميتا تجاوز عقبات نقص الطاقة الكهربائية في بعض المواقع، من خلال الاعتماد على مراكز بيانات “نيبيوس” الموزعة عالمياً.
وأوضح أركادي فولوز، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “نيبيوس”، أن توسيع العلاقة مع “ميتا” يعزز من مكانة الشركة كلاعب رئيسي في سوق الحوسبة السحابية الموجهة للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن العقود طويلة الأجل تمنح الشركة القدرة على التوسع السريع في بناء مراكز بيانات عملاقة.
دخول “إنفيديا” كشريك استراتيجي في “نيبيوس”
لم تكن “ميتا” هي اللاعب الوحيد في هذا المشهد؛ حيث شهد الأسبوع الماضي تحولاً جوهرياً بإعلان شركة “إنفيديا” (Nvidia) عن استثمار ملياري دولار للاستحواذ على حصة 8.3% في “نيبيوس”، هذا الاستثمار يضمن لنيبيوس أولوية الحصول على أحدث رقائق إنفيديا، مما يجعلها الوجهة المفضلة لشركات التكنولوجيا التي تبحث عن سعات حوسبة فائقة السرعة.
خطة التوسع المستقبلي حتى 2030
وفقاً للبيانات الصادرة عن “نيبيوس”، فإن الشركة تتبنى خطة طموحة لنشر سعة مراكز بيانات تتجاوز 5 غيغاوات بحلول نهاية عام 2030، ولتقريب الصورة، فإن هذه الطاقة تعادل استهلاك أكثر من 4 ملايين أسرة، مما يبرز حجم البنية التحتية الرقمية التي يتم بناؤها لدعم ثورة الذكاء الاصطناعي في النصف الثاني من العقد الحالي.
الأسئلة الشائعة حول صفقة ميتا ونيبيوس
ما الذي ستستفيده “ميتا” من دفع 27 مليار دولار لشركة نيبيوس؟
تستفيد ميتا من تأمين “سعة حوسبة” مضمونة بعيداً عن تقلبات السوق، مما يضمن استمرار عمل وتطوير تطبيقاتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي دون توقف بسبب نقص الرقائق أو الطاقة.
لماذا دخلت “إنفيديا” كشريك في هذه الصفقة؟
إنفيديا تسعى لتعزيز نظامها البيئي؛ فمن خلال الاستثمار في مزودي السحاب مثل “نيبيوس”، تضمن وجود بنية تحتية قوية تعتمد حصرياً على رقائقها، مما يعزز هيمنتها على سوق المعالجات عالمياً.
هل ستؤثر هذه الصفقة على سرعة خدمات ميتا (فيسبوك، واتساب، إنستغرام)؟
نعم، بشكل غير مباشر؛ حيث تساهم هذه السعات الحوسبية في تحسين خوارزميات التوصية، وسرعة معالجة البيانات، وتطوير ميزات الذكاء الاصطناعي التفاعلية داخل هذه التطبيقات.





