أكدت وكالة “ستاندرد آند بورز” العالمية (S&P) في أحدث تقاريرها الصادرة اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، أن شركات التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال تحافظ على وضع مالي مستقر وقوي، وأوضح التقرير أن هذه الشركات مدعومة بقواعد رأسمالية صلبة وقدرة عالية على امتصاص الصدمات المالية، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، وبحسب السيناريو الأساسي للوكالة، فإن الأزمة الحالية ستكون قصيرة المدى، مما يقلل من فرص حدوث تأثيرات سلبية طويلة الأمد على القطاع.
ونظراً لأهمية البيانات الواردة في التقرير حول أداء القطاع وتوقعات النمو لعام 2026، يلخص الجدول التالي أبرز المؤشرات المالية لشركات التأمين الخليجية:
| المؤشر الاقتصادي | التوقعات والنسب لعام 2026 |
|---|---|
| نسبة نمو الإيرادات المتوقعة (السعودية والإمارات) | 5% تقريباً |
| نسبة الشركات ذات كفاية رأس مال “مرتفعة جداً” | 85% من الشركات المصنفة |
| حالة التصنيفات الائتمانية | مستقرة على المديين القصير والمتوسط |
| طبيعة النمو المقارن | نمو معتدل ومستدام |
توقعات نمو الإيرادات في السعودية والإمارات 2026
كشف التقرير عن نظرة تفاؤلية لمستقبل الإيرادات في أكبر سوقين بالمنطقة، حيث حددت الوكالة مستهدفات النمو كالتالي:
- نسبة النمو المتوقعة: تصل إلى نحو 5% خلال عام 2026.
- نطاق التوسع: يشمل قطاع التأمين في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت إشراف البنك المركزي السعودي (ساما) والجهات التنظيمية الإماراتية.
- طبيعة النمو: وصفته الوكالة بالنمو “المعتدل” والمستدام، مقارنة بالسنوات الماضية التي سجلت نمواً مزدوج الرقم نتيجة الإصلاحات الهيكلية.
الملاءة المالية وإدارة المخاطر: 85% من الشركات في “منطقة الأمان”
أوضحت الوكالة أن القوة المالية للشركات الخليجية تعد حائط الصد الأول ضد تقلبات الأسواق، مشيرة إلى النقاط الجوهرية التالية:
- كفاية رأس المال: سجلت 85% من الشركات المصنفة مستويات “مرتفعة جداً” من كفاية رأس المال بنهاية عام 2025 وبداية 2026.
- تحويل المخاطر: يتم نقل جزء كبير من المخاطر الجسيمة إلى شركات إعادة تأمين عالمية، مما يحمي الميزانيات المحلية من المطالبات الضخمة الناتجة عن أي اضطرابات.
- ربحية الاكتتاب: من المتوقع أن تحافظ الشركات على مستويات ربحية مستقرة في 2026 تماشياً مع الأداء القوي المسجل في العام الماضي.
تأثيرات ميدانية: التأمين على المركبات ومخاطر الحرب
أشار التقرير إلى وجود متغيرات ميدانية تؤثر على أداء الشركات، ومن أبرزها:
- تأمين المركبات: قد تشهد مطالبات الحوادث انخفاضاً نتيجة تراجع النشاط السياحي في بعض المناطق المتأثرة بالتوترات، مما يقلل عدد السيارات على الطرق ويعوض ارتفاع تكاليف قطع الغيار والإصلاح.
- فرص نمو جديدة: برزت زيادة ملحوظة في الطلب على وثائق التأمين ضد “مخاطر الحرب” والاضطرابات، خاصة في المراكز التجارية الكبرى مثل الإمارات، مما يفتح أسواقاً جديدة لتعزيز الإيرادات.
وخلصت “ستاندرد آند بورز” إلى أن التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين الخليجية ستبقى مستقرة، مؤكدة أن المخاطر الجيوسياسية الحالية لا تشكل تهديداً جوهرياً لمتانة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
الأسئلة الشائعة حول استقرار قطاع التأمين 2026
هل ستتأثر أسعار التأمين في السعودية بالتوترات الإقليمية؟
وفقاً لتقرير S&P، فإن الشركات تمتلك كفاية رأس مال عالية، مما يقلل الضغط لرفع الأسعار بشكل مفاجئ، لكن قد تظهر زيادة في أسعار وثائق معينة مثل التأمين ضد مخاطر الحرب.
ما هي نسبة النمو المتوقعة لقطاع التأمين الخليجي في 2026؟
من المتوقع أن ينمو القطاع بنسبة معتدلة تصل إلى 5% في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
كيف تحمي شركات التأمين نفسها من الخسائر الكبيرة؟
تعتمد الشركات الخليجية بشكل كبير على تحويل المخاطر إلى شركات إعادة تأمين عالمية، مما يضمن استقرار ميزانياتها حتى في حالات الأزمات الكبرى.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة ستاندرد آند بورز العالمية (S&P Global Ratings).
- البنك المركزي السعودي (ساما).





