أمير كريمي ينفي وجود قنوات اتصال مع واشنطن لإشراك المقاتلين الأكراد في عمليات برية ضد إيران

في ظل استمرار التوترات العسكرية المتصاعدة والضربات المتبادلة التي تشهدها المنطقة، حسمت المعارضة الكردية الإيرانية اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، الجدل المثار حول دورها الميداني في الصراع الراهن، حيث نفى “أمير كريمي”، الرئيس المشارك لحزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، بشكل قاطع وجود أي قنوات اتصال رسمية أو غير رسمية مع الإدارة الأمريكية في واشنطن تهدف إلى إشراك المقاتلين الأكراد في عمليات عسكرية برية بالتزامن مع الضربات الجوية الحالية.

موقف حزب PJAK من الضربات الموجهة للنظام الإيراني

أوضح القيادي الكردي في تصريحات صحفية أدلى بها اليوم، رؤية الحزب للمشهد السياسي والعسكري الراهن في عام 2026، مؤكداً على عدة نقاط استراتيجية:

  • رفض الحروب الشاملة: انطلاقاً من المبادئ الكردية التي تفضل المسارات السياسية، نظراً للآثار التدميرية المتوقعة لأي حرب واسعة على المجتمع الإيراني الذي يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية خانقة.
  • الموقف من شرعية النظام: أكد كريمي أنه رغم رفض الحرب كخيار أول، إلا أن الحزب لا يمكنه معارضة الهجمات التي تستهدف مفاصل النظام الإيراني مباشرة، محملًا طهران مسؤولية قمع الاحتجاجات الشعبية وفقدان الشرعية الدولية والمحلية.
  • أولوية التغيير الداخلي: شدد الحزب على أن التغيير الحقيقي والمستدام يجب أن ينبع من “ثورة شعبية” داخلية تؤدي إلى بناء نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق كافة المكونات العرقية والدينية.

القدرات العسكرية والجاهزية الميدانية في 2026

بالرغم من تأكيد الحزب على هويته كقوة سياسية تسعى لإرساء الديمقراطية، إلا أن القيادة الكردية أكدت جاهزيتها العسكرية للتعامل مع أي طارئ، مشيرة إلى الآتي:

  • الاستعداد التام لممارسة حق الدفاع عن النفس وحماية المناطق الكردية في حال تعرضها لأي اعتداء أو في حال فُرضت المواجهة العسكرية المباشرة.
  • امتلاك الحزب لقدرات عسكرية ملموسة وتمركزات استراتيجية في المناطق الحدودية، مع التأكيد على أن هذه القوة موجهة لحماية المكتسبات الشعبية وليست للعمل كفصيل مسلح بالوكالة لصالح أطراف دولية.

تداعيات الموقف الكردي على المشهد الإقليمي

تضع هذه التصريحات الصادرة اليوم حداً للتكهنات الدولية حول وجود “تحالف بري” وشيك بين واشنطن والمعارضة الكردية، إلا أنها في الوقت ذاته تسلط الضوء على حجم الضغوط الداخلية التي يواجهها النظام في طهران، ويشكل تمركز هذه القوى في إقليم كردستان العراق نقطة حساسة للغاية في العلاقات الدبلوماسية بين بغداد وأربيل وطهران، مما يجعل المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتأرجح بين الانفجار الشعبي الداخلي أو استمرار حالة الاستنزاف العسكري الخارجي خلال الأشهر المقبلة من عام 2026.

الأسئلة الشائعة حول موقف المعارضة الكردية

هل يوجد تحالف عسكري بين الأكراد وأمريكا ضد إيران الآن؟
نفت قيادة حزب PJAK رسمياً اليوم 18 مارس 2026 وجود أي تنسيق عسكري بري مع واشنطن، مؤكدة أن الحزب يعتمد على استراتيجية الثورة الشعبية لا التدخل الخارجي.

ما هو موقف المعارضة الكردية من الضربات الجوية الحالية؟
الحزب لا يعارض الضربات التي تستهدف النظام مباشرة بسبب سجله في قمع الحريات، لكنه يحذر من تحولها إلى حرب شاملة تضر بالمدنيين والوضع المعيشي.

أين تتمركز قوات المعارضة الكردية الإيرانية؟
تتمركز بشكل أساسي في المناطق الجبلية الحدودية بين إيران وإقليم كردستان العراق، وهي في حالة استنفار دائم للدفاع عن النفس.

إيمان محمد محمود، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات وتعمل كمدربة حاسبات ونظم. تمتلك خبرة واسعة في كتابة المقالات المتنوعة عبر عدة مواقع، وتبرز بصمتها في موقع الشمس الجديد (alshames.com) من خلال تخصصها الدقيق في متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية. للتواصل مع الكاتبة: alshames.com/contact_us.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x