فتحت “مجموعة الأمن الحكومية” في المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء، 17 مارس 2026، تحقيقاً أمنياً موسعاً في واقعة تسريب مداولات شديدة الحساسية جرت داخل أروقة مجلس الأمن القومي البريطاني، وتتعلق هذه التسريبات بمدى السماح للولايات المتحدة الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية البريطانية في عملياتها الإقليمية.
وجاء التحرك الحكومي العاجل عقب رسالة رسمية نشرتها أمينة سر مجلس الوزراء عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً) اليوم الثلاثاء، أكدت فيها أن اختراق خصوصية المداولات السيادية يمثل تهديداً للأمن القومي، مشددة على أن التحقيقات ستكون حازمة لتحديد مصدر التسريب.
كواليس الأزمة: دور “إد ميليباند” في منع استخدام القواعد
وتشير التقارير المسربة التي أثارت الجدل إلى وجود انقسامات داخل الحكومة البريطانية؛ حيث قاد وزير الطاقة، إد ميليباند، توجهاً يهدف إلى تقييد أو حظر استخدام واشنطن للمنشآت العسكرية البريطانية في العمليات التي انطلقت ضد إيران في مطلع شهر مارس الجاري 2026، ووفقاً للتسريبات، فإن هذا التوجه كان يهدف إلى تجنب انخراط بريطانيا المباشر في تصعيد عسكري واسع النطاق.
من جانبه، التزم مكتب مجلس الوزراء البريطاني الصمت تجاه التفاصيل الفنية للتحقيق، حيث صرح متحدث رسمي اليوم: “ليس لدينا ما نضيفه إلى فحوى الرسالة المنشورة في الوقت الحالي”، مؤكداً أن الأولوية الآن هي لحماية الأمن القومي وضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات المعلوماتية.
ترامب يهاجم ستارمر: “خطأ فادح يضعف التحالف”
وفي سياق متصل، أثارت هذه الأنباء ردود فعل دولية غاضبة، كان أبرزها من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي شن هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واعتبر ترامب أن التردد البريطاني في دعم العمليات الأمريكية يمثل تراجعاً خطيراً في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وجاءت أبرز نقاط هجوم ترامب كالتالي:
- وصف موقف حكومة ستارمر بعدم تقديم الدعم الكامل للولايات المتحدة في ملف إيران بـ “الخطأ الفادح”.
- أشار إلى أن التنسيق الأمني بين واشنطن ولندن كان في أفضل حالاته قبل الحقبة الحالية.
- حذر من أن مثل هذه القرارات تضعف جبهة التحالف الغربي في مواجهة التهديدات الإقليمية الساخنة.
الأسئلة الشائعة حول أزمة التسريبات الأمنية
ما هو سبب التحقيق الأمني في بريطانيا اليوم؟
السبب هو تسريب معلومات سرية من مجلس الأمن القومي تتعلق برفض وزراء في الحكومة البريطانية استخدام القواعد العسكرية من قبل القوات الأمريكية في العمليات ضد إيران التي حدثت مطلع مارس 2026.
كيف أثرت هذه التسريبات على العلاقة مع الولايات المتحدة؟
أدت التسريبات إلى توتر دبلوماسي، ظهر جلياً في تصريحات دونالد ترامب التي انتقد فيها كير ستارمر بشدة، معتبراً أن بريطانيا تتخلى عن دورها كحليف استراتيجي تاريخي لواشنطن.
من هو الوزير البريطاني المتهم بقيادة معارضة استخدام القواعد؟
تشير التقارير المسربة إلى أن وزير الطاقة “إد ميليباند” هو من قاد الضغوط داخل الحكومة لمنع واشنطن من استخدام القواعد البريطانية في الهجمات الأخيرة.





