أطلقت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تحذيرات شديدة اللهجة تجاه السياسات الأمريكية الراهنة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية واضحة تهدف إلى “تقسيم أوروبا” وإضعاف كيان الاتحاد الأوروبي، جاء ذلك في مقابلة صحفية نشرتها “فاينانشال تايمز” اليوم الجمعة 13 مارس 2026، كشفت فيها عن عمق الفجوة في العلاقات بين ضفتي الأطلسي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به العلاقات الدولية، حيث تسعى بروكسل للحفاظ على وحدة الصف الأوروبي في مواجهة ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة من إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات حمائية واسعة النطاق.
| المجال | الإجراء الأمريكي المتوقع (2026) | الدول المستهدفة بالتحقيقات |
|---|---|---|
| التجارة الدولية | فرض رسوم جمركية جديدة (صيف 2026) | الاتحاد الأوروبي، الصين، الهند |
| السياسة النقدية | مراجعة الاتفاقيات التجارية الثنائية | اليابان، كوريا الجنوبية، المكسيك |
| الدفاع والأمن | استمرار التبعية الدفاعية الأوروبية المؤقتة | كافة دول حلف الناتو الأوروبية |
“استراتيجية التقسيم” وتصاعد التوترات الدبلوماسية
أكدت كالاس أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تكنّ الود للاتحاد الأوروبي ككيان موحد، قائلة: “من الضروري أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا، فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي”.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن النهج الأمريكي الحالي يعيد تكرار التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد التقليديون، في محاولة لتقويض الوحدة الأوروبية وفرض سياسات أحادية الجانب تخدم المصالح الأمريكية أولاً.
تحقيقات تجارية ورسوم جمركية مرتقبة في صيف 2026
شهدت العلاقات التجارية تصعيداً لافتاً خلال الأسبوع الحالي، حيث اتخذت إدارة الرئيس دونالد ترامب عدة إجراءات شملت إطلاق سلسلة تحقيقات تجارية استهدفت شركاء تجاريين رئيسيين، وتتجه الأنظار حالياً نحو “صيف عام 2026” كأجل مسمى لصدور نتائج هذه التحقيقات وبدء تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة.
وتأتي هذه الخطوات رداً على قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى معظم برنامج الرسوم السابق، مما دفع الإدارة للبحث عن مسارات قانونية وتجارية جديدة لفرض قيود على الواردات، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخم عالمية جديدة وتأثر مباشر لسلاسل الإمداد الحيوية.
خارطة الطريق الأوروبية: وحدة سياسية وتبعية عسكرية
وفي محاولة لرسم مسار مواجهة الضغوط الأمريكية، شددت كالاس على ضرورة تبني استراتيجية “التعامل الجماعي”، محذرة دول الاتحاد من الانزلاق نحو الاتفاقيات الثنائية المنفردة مع واشنطن، مؤكدة: “نحن قوى متساوية عندما نكون معاً فقط”.
وعلى الرغم من النبرة السياسية الحادة، اعترفت كالاس بواقع مرير يواجه القارة في ملف الدفاع، حيث أكدت أن أوروبا مضطرة حالياً لـ “الشراء من أمريكا” لافتقارها للأصول والإمكانيات الدفاعية الكافية، داعية في الوقت ذاته إلى ضرورة الاستثمار العاجل والمكثف في الصناعات الدفاعية الأوروبية المستقلة لإنهاء هذا الارتهان العسكري.
الأسئلة الشائعة حول التوترات الأوروبية الأمريكية
متى سيتم تطبيق الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة؟
وفقاً للبيانات الحالية، من المتوقع صدور نتائج التحقيقات التجارية وبدء تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة بحلول صيف عام 2026.
ما هي الدول المتأثرة بالتحقيقات التجارية الأمريكية؟
تشمل قائمة الدول المستهدفة كلاً من الاتحاد الأوروبي، الصين، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، والمكسيك، تحت ذريعة ممارسة “سياسات تجارية غير عادلة”.
لماذا تصف كالاس الموقف الدفاعي الأوروبي بـ “التبعية”؟
بسبب افتقار أوروبا حالياً للأصول العسكرية والقدرات التصنيعية الدفاعية الكافية، مما يجعلها تعتمد بشكل أساسي على المشتريات العسكرية من الولايات المتحدة لتأمين حدودها.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة فاينانشال تايمز (Financial Times)
- تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي

