أصدرت محكمة ابتدائية سويدية، اليوم 14 مارس 2026، حكماً قضائياً يقضي بإدانة فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً، إثر تورطها في قضية اعتداء على طفل أصغر منها سناً في بلدية “أنيبي”، وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على صرامة القوانين السويدية المتعلقة بحماية القاصرين وتكييف الجرائم الجنسية حتى في حال كان الجاني قاصراً.
| بند الحكم | التفاصيل الصادرة عن المحكمة |
|---|---|
| نوع الجريمة | اغتصاب بحق الأطفال (واقعتين منفصلتين) |
| العقوبة المقررة | مراقبة الشباب (Ungdomsövervakning) |
| مدة العقوبة | 7 أشهر مستمرة |
| التعويض المالي للضحية | 290,000 كرون سويدي |
| موقع الحادثة | بلدية أنيبي – السويد |
تفاصيل الحكم القضائي وتكييف الجريمة
كشفت التحقيقات الرسمية التي تابعتها السلطات السويدية أن الفتاة المدانة أجبرت الضحية على القيام بأفعال ذات طبيعة جنسية في مناسبتين مختلفتين، وبناءً على ذلك، قرر القضاء تصنيف الواقعة كجريمة “اغتصاب بحق الأطفال” وفقاً للأنظمة القانونية المحدثة.
واستندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى التعديلات القانونية التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، والتي وسعت من نطاق تعريف الأفعال الجنسية في قضايا الاعتداء على القاصرين، هذا التوسيع القانوني أتاح للمدعين العامين تكييف مثل هذه الوقائع كجرائم جسيمة تستوجب عقوبات تأهيلية ورقابية مشددة.
موقف المتهمة ونتائج التحقيقات الجنائية
خلال جلسات المحاكمة، حاولت الفتاة نفي التهم الموجهة إليها، مدعية أن تصرفاتها لا تندرج ضمن الجرائم الخطيرة، إلا أن القضاء السويدي أكد أن الأدلة الجنائية وشهادات الضحية ونتائج التحقيقات التي جمعتها الشرطة كانت حاسمة وكافية لإثبات الجريمة قانوناً بحقها، مما أدى إلى صدور حكم الإدانة رغم صغر سنها.
العقوبة المقررة: لماذا “مراقبة الشباب” بدلاً من السجن؟
نظراً لعدم بلوغ المتهمة السن القانونية (18 عاماً) التي تسمح بمحاكمتها كبالغة وإيداعها السجن التقليدي، استبدلت المحكمة عقوبة السجن بإجراءات تأهيلية صارمة تُعرف بنظام “مراقبة الشباب”.
ويشمل هذا النظام خضوع المدانة لرقابة مشددة من قبل السلطات الاجتماعية والأمنية لمدة 7 أشهر، مع الالتزام ببرامج تأهيلية تهدف إلى منع تكرار مثل هذه السلوكيات، كما ألزمت المحكمة الفتاة بدفع تعويض مالي قدره 290 ألف كرون سويدي لجبر الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بالضحية، وهو مبلغ يقل عن مطالبة الادعاء العام الأولية التي كانت تقدر بـ 450 ألف كرون.
تداعيات القرار على الرأي العام السويدي
أثار هذا الحكم نقاشاً واسعاً في الأوساط القانونية والاجتماعية في السويد حول فاعلية العقوبات التأهيلية في مواجهة الجرائم الجنسية الجسيمة التي يرتكبها قاصرون، وأوضحت المحكمة في منطوق حكمها أن هذه الجريمة لو ارتكبت من قبل شخص بالغ، لكانت عقوبتها السجن المشدد لعدة سنوات، لكن القانون السويدي يمنح الأولوية للتأهيل في حالات الجناة القاصرين.
الأسئلة الشائعة حول القضية
ما هو نظام “مراقبة الشباب” في السويد؟
هو عقوبة بديلة للسجن مخصصة للقاصرين الذين يرتكبون جرائم خطيرة، تتضمن قيوداً على الحركة، واجتماعات منتظمة مع مرشدين اجتماعيين، وفي بعض الحالات ارتداء سوار إلكتروني للمراقبة.
هل يمكن استئناف هذا الحكم؟
وفقاً للقانون السويدي، يحق لكل من الدفاع والادعاء العام استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف خلال الفترة القانونية المحددة إذا رأى أي طرف أن العقوبة أو التعويض لا يتناسب مع الجرم.
لماذا تم تخفيض مبلغ التعويض المالي؟
قدرت المحكمة مبلغ 290 ألف كرون بناءً على السوابق القضائية المماثلة وتقدير حجم الضرر الفعلي، ورأت أن هذا المبلغ كافٍ قانوناً رغم مطالبة الادعاء بمبلغ أكبر.
المصادر الرسمية للخبر:
- المحكمة الابتدائية السويدية (Södra Vätterbygdens tingsrätt)
- الادعاء العام السويدي




