صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

السعودية تتفوق عالمياً في "محو الأمية الجديد": 71.3% من الشباب يشاركون سنوياً في التعلم المستمر

تحديث: 10 مايو 2026 - 10:28 م 2
السعودية تتفوق عالمياً في "محو الأمية الجديد": 71.3% من الشباب يشاركون سنوياً في التعلم المستمر
  • "التعلم مدى الحياة" هو محو الأمية الجديد: القدرة على مواكبة المعرفة وتطوير المهارات أصبحت ضرورة في العصر الحديث.
  • تفوق سعودي لافت: 71.3% من الشباب والفتيات في المملكة يشاركون سنويًا في أنشطة تعلم وتدريب غير نظامي، متجاوزين المعدلات العالمية.
  • مفتاح النجاح الوظيفي: سوق العمل الحديث يكافئ مَنْ يتمتع بمهارة "التصرف السريع" والتعلم الفعّال، مما يجعل التوقف عن التعلم بمثابة "أُميّة وظيفية".

مفهوم الأمية الجديد: السعودية تتصدر معدلات التعلم المستمر

بعد أن كان "التعليم المستمر" مقتصرًا على تعليم الكبار القراءة والكتابة والحساب، تغير المفهوم جذرياً ليصبح "العجز عن مواكبة المعرفة الجديدة والتوقف عن تطوير المهارات" هو تعريف الأمية في عصرنا الحالي، لهذا، يمكن اعتبار "التعلّم مدى الحياة" هو مشروع محو الأمية الأكثر أهمية اليوم.

في هذا السياق، حققت المملكة العربية السعودية تفوقاً مذهلاً، حيث تشير البيانات الرسمية إلى مستويات مشاركة عالية جداً في أنشطة التطوير والتدريب.

مقارنة بين المشاركة السعودية والمعدلات العالمية

  • المشاركة السعودية: تُظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن نحو 71.3% من الشباب والفتيات يشاركون سنويًّا في أنشطة تعلّم أو تدريب غير التعليم النظامي.
  • المقارنة العالمية: عالمياً، تبلغ نسبة مشاركة البالغين في برامج التطوير والتعلم المستمر في الدول المتقدمة نحو 42%.

هذا التفوق يؤكد ريادة المملكة في التحول نحو اقتصاد المعرفة وتأهيل جيل قادر على التكيف مع متطلبات المستقبل، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

سر التفوق في سوق العمل: مَنْ يملك مهارة "يعرف يتصرف"

في بيئة العمل التنافسية، يجمع القادة والمديرون على أن الصفة الأثمن في فريق العمل هي قدرة الموظف على أن يُقال عنه: "فلان يعرف يتصرف"، هذه القدرة ليست مهارة فطرية، بل هي نتاج مباشر لـ:

  • القدرة على التعلّم السريع.
  • البحث الفعَّال عن المعلومات.
  • التعامل المبادِر مع المتغيرات دون انتظار تعليمات جاهزة.

على النقيض، فإن "الأُمِّيَّ" الذي يتوقف عن التعلم مدى الحياة يجد نفسه سريعاً بعيداً عن المنافسة الحقيقية، ومحصوراً في صراع البقاء في مناطق الوظائف التقليدية التي تتقلص باستمرار.

كيف تغرس المدارس السعودية مهارة "المتعلم مدى الحياة"؟

لإعداد الطلاب ليكونوا متعلمين مدى الحياة في عالم لا يتوقف عن التغيّر، هناك مبادئ تعليمية حديثة يجب التركيز عليها في البيئة المدرسية، تتمثل في:

  • مكافأة التساؤل: تقدير الطالب ومكافأته على طرح التساؤلات العميقة، بنفس القدر الذي يُكافأ به على الإجابة الصحيحة.
  • غرس عقلية النمو: ترسيخ مبدأ أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل هو "بيانات جديدة" ضرورية للتعلم والتطور في المرات القادمة.

إن أفضل مدرسة هي التي تنجح في محو أمية التوقف عن التعلم، وتزرع الفضول المعرفي الدائم في نفوس الطلاب، ليكونوا أكثر قدرة على التكيّف مع عالم تتغير فيه الأدوات والوظائف والمهارات باستمرار.

ترويسة الموعد: جلسة حوارية للهيئة العامة للإحصاء

في إطار دعمها للبيانات والإحصاءات، تنظم الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT) جلسة حوارية مهمة بعنوان "الابتكار في البيانات لتطوير الإحصاءات الرسمية"، وذلك غداً الاثنين 11 مايو 2026، وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة فعاليات "الطريق إلى الرياض"، استعداداً لاستضافة المملكة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات 2026 في نوفمبر القادم.


المصادر الرسمية للخبر

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

التعليقات باللغة العربية فقط وبدون روابط