أثار التوجه الأكاديمي الأخير لعام 2026 نحو اعتماد اللغة الإنجليزية لغةً أساسية للتدريس في "جامعة فنون الرياض" نقاشاً واسعاً في الأوساط الثقافية السعودية، واعتبر خبراء ومثقفون أن هذا التوجه قد يؤدي إلى "وهم العولمة" على حساب الهوية الوطنية، مؤكدين أن الفن هو تعبير عن الوجدان المرتبط باللغة الأم والسياق الثقافي المحلي.
| المعيار | التدريس باللغة الإنجليزية | التدريس باللغة العربية (الهوية) |
|---|---|---|
| الهدف المعلن | الوصول للعالمية ومواكبة المناهج الدولية. | تعزيز الأصالة وربط الفنان بجذوره الثقافية. |
| التحدي الرئيسي | خطر إنتاج فن "مترجم" يفتقر للروح المحلية. | الحاجة لمنظومة ترجمة احترافية لإيصال الفن للخارج. |
| النموذج الناجح | مناهج الجامعات الغربية. | التجربة الفرنسية والكورية واليابانية. |
مخاطر "تغريب" التعليم الفني في الجامعات السعودية
أكد أكاديميون مختصون في الاتصال الثقافي أن محاولة نقل الإحساس الفني إلى لغة أجنبية يجرده من ملامحه الجوهرية، وتتلخص المخاطر التي تم رصدها حتى اليوم، الأحد 17 مايو 2026، في النقاط التالية:
- فقدان العمق الدلالي: اللغة هي وعاء المعنى، وتدريس الفن المرتبط بالبيئة السعودية بلغة غير العربية يفقد العمل جزءاً كبيراً من قيمته الرمزية وتأثيره المجتمعي.
- الفصل بين المبدع وجذوره: الاعتماد الكلي على الإنجليزية داخل البيئة المحلية يخلق فجوة بين الفنان الشاب وتاريخه، مما يهدد بإنتاج محتوى لا يعبر عن الخصوصية التي تنشدها رؤية السعودية في قطاع الثقافة.
- تحدي الأصالة: يرى النقاد أن الوصول للعالمية يتطلب فنًا أصيلاً ينبع من الداخل، بينما التدريس بلغة أجنبية قد يجعل المخرجات التعليمية مجرد "نسخ مكررة" من نماذج غربية.
تجارب دولية: كيف وصلت فرنسا وكوريا للعالمية؟
في إطار مراجعة السياسات التعليمية التي تشرف عليها وزارة الثقافة السعودية، برزت مطالبات بالنظر في النماذج الدولية التي حققت اختراقاً عالمياً دون التخلي عن لغتها الأم:
- فرنسا: التي تضع اللغة الفرنسية شرطاً أساسياً لتعليم الفنون وتصديرها كقوة ناعمة للعالم.
- كوريا الجنوبية: حيث لم يكن تغيير لغة التعليم هو السبب في "الموجة الكورية" (Hallyu)، بل الاستثمار في المحتوى الأصيل والترجمة الاحترافية.
آلية مقترحة: المنظومة بدلاً من تغيير اللغة
يقترح المختصون أن إيصال الفن السعودي للعالم لا يتطلب تغيير لغة المناهج في "جامعة فنون الرياض"، بل يتطلب بناء "جسور ترجمة" احترافية، ويمكن للطلاب والمبدعين متابعة المستجدات عبر منصة وزارة التعليم لضمان التوافق بين المهارات اللغوية والهوية الفنية، وتتضمن المقترحات:
- تفعيل دور "الوساطة الثقافية" عبر نقاد ومؤسسات تتقن لغات متعددة لنقل سياق الأعمال الفنية.
- إدراج مسارات "ترجمة فنية" متخصصة بدلاً من جعل الفنون مادة تدرس بالإنجليزية بالكامل.
- الاحترافية في إدارة الحضور السعودي في المحافل الدولية عبر مؤسسات تابعة لـ وزارة الثقافة تضمن وصول الصوت السعودي بنبرته الأصيلة.
الخلاصة المهنية: إن إكساب الطلاب لغة إضافية يعد ميزة تنافسية، لكن تحويلها إلى "لغة التدريس الوحيدة" في تخصصات تعتمد على الوجدان والهوية مثل الفنون قد يضعف الارتباط بالواقع المحلي، يبقى الرهان في عام 2026 على خلق توازن يضمن العالمية دون الذوبان في "وهم العولمة".
تحريراً في: الأحد 17 مايو 2026
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!