سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً حاداً في التداولات الفورية والآجلة اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، حيث هبطت الأسعار بنسبة تجاوزت 2%، وجاء هذا التحول المفاجئ في مسار الأسواق مدفوعاً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق هجوم عسكري كان مقرراً ضد أهداف إيرانية، مفضلاً منح الأولوية للمساعي الدبلوماسية والمفاوضات المباشرة لإنهاء التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
وتعكس هذه التحركات السعرية حالة الارتياح المؤقت في الأسواق العالمية من تراجع احتمالات صدام عسكري مباشر قد يؤدي إلى انقطاع إمدادات الطاقة من المنطقة الأكثر تأثيراً في إنتاج النفط عالمياً.
| نوع الخام / المؤشر | السعر الحالي (دولار) | نسبة التغيير | حالة السوق |
|---|---|---|---|
| خام برنت (تسليم يوليو) | 109.09 $ | 2.7% - | هبوط |
| خام غرب تكساس (تسليم يونيو) | 107.28 $ | 1.3% - | هبوط |
| المخزون الاستراتيجي الأمريكي | 374 مليون برميل | سحب 9.9 مليون | أدنى مستوى منذ 2024 |
تفاصيل العقود الآجلة وتأثير القرار السياسي
أدى قرار التهدئة الصادر عن البيت الأبيض إلى كسر موجة الارتفاعات التي شهدتها الأسواق في مطلع شهر مايو الجاري، وبحسب بيانات التداول اليوم الثلاثاء، استقر خام برنت عند مستوى 109.09 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط ليصل إلى 107.28 دولار، وهو ما يراه المحللون تصحيحاً ضرورياً بعد وصول الأسعار لمستويات قياسية نتيجة المخاوف الجيوسياسية.
تحليل الخبراء: ترقب حذر لمضيق هرمز
في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز" اليوم، أكد تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد"، أن تصريحات الرئيس ترامب أزاحت "علاوة المخاطر" بشكل مؤقت من أسعار العقود، وأضاف أن الأنظار تتجه الآن صوب طهران بانتظار الرد الرسمي الإيراني، مع مراقبة دقيقة لحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.
بيانات الطاقة الأمريكية: سحب قياسي من الاحتياطي
بالتزامن مع التوترات السياسية، كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية عن سحب قياسي من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول (SPR) بلغ 9.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي، هذا السحب أدى إلى انخفاض إجمالي المخزونات إلى قرابة 374 مليون برميل، وهو المستوى الأدنى الذي تسجله الولايات المتحدة منذ يوليو 2024، مما يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الأمريكية لتعويض النقص في حال عودة التوترات للواجهة مرة أخرى.
ختاماً، تظل أسواق النفط في حالة "تأهب دبلوماسي"، حيث يرى مراقبون أن أي تعثر في المفاوضات القادمة قد يعيد الأسعار للقفز فوق حاجز الـ 115 دولاراً للبرميل بشكل سريع.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!