صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

وزارة التعليم السعودية تصدر ضوابط صارمة لمنع حفلات التخرج الاستعراضية والمكلفة داخل المدارس

17 مايو 2026 - 1:01 م
آخر تحديث: 20 مايو 2026 - 10:58 م 4
وزارة التعليم السعودية تصدر ضوابط صارمة لمنع حفلات التخرج الاستعراضية والمكلفة داخل المدارس

مع اقتراب نهاية العام الدراسي الحالي 1447 هـ، وتحديداً في هذا اليوم الأحد 17 مايو 2026، تصاعدت النقاشات التربوية حول التحولات التي طرأت على حفلات التخرج المدرسية، وفي هذا السياق، أكد المشرف التربوي والمستشار النفسي، فراس الحربي، أن هذه الاحتفالات خرجت عن سياقها التربوي المعتاد، لتتحول إلى مظاهر استعراضية مبالغ فيها بشكل لافت، مما يستوجب وقفة حازمة لمراجعة هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع التعليمي وأولياء الأمور.

وأوضح "الحربي" خلال حديثه عبر أثير إذاعة "العربية إف إم"، أن هذه الاحتفالات بدأت تدريجياً كمراحل جانبية بسيطة، ثم توغلت داخل المدارس لتشمل كافة المراحل الدراسية، بدءاً من المرحلة الثانوية وصولاً إلى المرحلتين المتوسطة والابتدائية، بل وحتى رياض الأطفال، متخذة طابعاً استعراضياً يتجاوز الأهداف التعليمية والتربوي السامية.

الأبعاد النفسية والمادية لظاهرة "بهرجة" التخرج

وشدد المستشار النفسي على أن الفرح بالنجاح والتخرج هو حق مشروع ومباح للجميع، إلا أنه حذر من تجاوز الحدود المنطقية في الاحتفال، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية تمس صلب العملية التربوية:

  • تكريس الفوارق الطبقية: المبالغة في حجز قاعات الأفراح الفاخرة وتقديم الهدايا الثمينة لا يراعي التفاوت الواضح في القدرات المادية والشرائية بين الأسر، مما يحول الفرحة إلى عبء مالي ثقيل.
  • التأثير النفسي السلبي: هذه المظاهر قد تؤثر بشكل مباشر على نفسية الطلاب الذين لا تستطيع عائلاتهم مواكبة هذه التكاليف الباهظة، مما يولد لديهم شعوراً بالنقص أو الاغتراب عن أقرانهم.
  • الخروج عن الأهداف التربوية: تحول التركيز من الاحتفاء بالتحصيل العلمي والنجاح إلى التركيز على المظهر والشكل الخارجي وحجم الإنفاق.

موقف وزارة التعليم والضوابط الرسمية 2026

وفي إطار المتابعة الرسمية، أشار الحربي إلى صدور تعاميم واضحة وصارمة من قبل وزارة التعليم السعودية، تمنع إقامة مثل هذه الاحتفالات الاستعراضية أو المكلفة داخل المنشآت التعليمية، وتأتي هذه القرارات لضمان تحقيق العدالة والمساواة بين جميع الطلاب، ومنع تحويل المدارس إلى ساحات للمباهاة الاجتماعية.

ودعا التربويون أولياء الأمور وإدارات المدارس إلى الالتزام بالبساطة في الاحتفاء بالخريجين، والتركيز على القيمة المعنوية للإنجاز الدراسي، بعيداً عن التكاليف التي ترهق ميزانيات الأسر وتخلق فجوات اجتماعية بين الطلاب في الفصل الواحد.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط