صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

توظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة الإضاءة بالمسجد الحرام لتوفير تجربة روحانية متطورة لضيوف الرحمن

تحديث: 18 مايو 2026 - 6:58 ص 0
توظيف الذكاء الاصطناعي في منظومة الإضاءة بالمسجد الحرام لتوفير تجربة روحانية متطورة لضيوف الرحمن

شهدت العاصمة المقدسة خلال الأيام الماضية استعراضاً عالمياً لريادتها في توظيف تقنيات الإضاءة الذكية، تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للضوء (الذي وافق أول أمس السبت 16 مايو 2026)، وتأتي هذه الخطوات لتؤكد حرص المملكة العربية السعودية على دمج أحدث تقنيات العصر بقدسية المكان، لتوفير تجربة روحانية متطورة لضيوف الرحمن في المسجد الحرام.

وتعد المنظومة الضوئية في مكة المكرمة اليوم نموذجاً عالمياً يُحتذى به، حيث تجمع بين الجمال المعماري الإسلامي الفريد ومعايير الاستدامة البيئية، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع برامج رؤية المملكة 2030 التي تستهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين.

المعيار التقني تفاصيل المنظومة في مكة 2026
نوع الإضاءة أنظمة LED ذكية موفرة للطاقة بنسبة 60%
التحكم الرقمي إدارة مركزية عبر الذكاء الاصطناعي لضبط السطوع
الهدف الاستراتيجي تحسين الرؤية البصرية وتقليل الانبعاثات الكربونية
الارتباط الزمني تغطية شاملة للمسجد الحرام والساحات والمشاعر المقدسة

أهداف اليوم العالمي للضوء وتأثيره التنموي في العاصمة المقدسة

يعد السادس عشر من مايو من كل عام منصة دولية لتسليط الضوء على الأهمية الحيوية للضوء، وفي عام 2026، ركزت الفعاليات في مكة المكرمة على عدة محاور أساسية:

  • تعزيز الابتكار في مجالات الإضاءة الموجهة لخدمة الحشود البشرية الكبرى.
  • دعم الأبحاث العلمية المرتبطة بالتقنيات البصرية لتحقيق التنمية المستدامة في المشاعر المقدسة.
  • نشر الوعي حول تقنيات الإضاءة التي تحمي البيئة وتقلل من الهدر الكهربائي.
  • تحسين جودة الحياة الرقمية من خلال دمج التقنيات الحديثة في البنية التحتية الذكية لمدينة مكة.

التقنيات الذكية في المسجد الحرام: أمان وراحة بصرية

تطبق الجهات المعنية، وعلى رأسها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، منظومات إضاءة متطورة تتسم بالكفاءة العالية، وتتجلى أهمية هذه التقنيات في:

  • إدارة الحشود: استخدام الإضاءة التوجيهية الذكية لتسهيل حركة المصلين في الممرات والساحات ومنع التكدس.
  • الجمالية المعمارية: إبراز التفاصيل الدقيقة للعمارة الإسلامية في التوسعات الجديدة والمواقع التاريخية باستخدام إضاءة "الوارم وايت" المريحة للعين.
  • الاستدامة: تبني أنظمة إضاءة تقلل من الانبعاثات الكربونية، مما يسهم في جعل مكة مدينة خضراء ذكية.
  • السلامة: ضمان أعلى مستويات الرؤية الواضحة في كافة الطرق المؤدية إلى الحرم المكي الشريف على مدار الساعة، خاصة خلال فترات الذروة.

الضوء في العمارة الإسلامية: إرث يتجدد

لطالما كان الضوء عنصراً جوهرياً في فنون العمارة الإسلامية، حيث تم استغلال الإضاءة الطبيعية عبر القباب والمشربيات لخلق توازن بين الهوية والوظيفة، وفي مكة المكرمة لعام 2026، نجد أن هذا الإرث قد تجدد باستخدام "الإضاءة الديناميكية" التي تتفاعل مع أوقات الصلوات، مما يعزز أجواء الخشوع والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء مناسكهم.

نحو مستقبل أكثر استدامة لخدمة ضيوف الرحمن

تواصل المملكة العربية السعودية استثماراتها الضخمة في تطوير البنية التحتية الذكية للمدن المقدسة، ويمثل الاحتفاء باليوم العالمي للضوء لهذا العام فرصة للتأكيد على التزام المملكة بتطوير خدمات رائدة تعتمد على الابتكار التقني، لضمان بقاء مكة المكرمة نموذجاً عالمياً يجمع بين العراقة التاريخية والتقدم التقني المذهل، بما يضمن راحة وأمن كل من يطأ هذه الأرض الطاهرة.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

التعليقات باللغة العربية فقط وبدون روابط