صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

رحلة إيمانية توجت بالدموع للحاجة السودانية العازة من قرية أم خنجر إلى رحاب مكة المكرمة ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين

21 مايو 2026 - 6:13 ص
آخر تحديث: 21 مايو 2026 - 6:16 ص 2
رحلة إيمانية توجت بالدموع للحاجة السودانية العازة من قرية أم خنجر إلى رحاب مكة المكرمة ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين

في مشهد يجسد أسمى معاني الوفاء والرعاية، عانقت الحاجة السودانية "العازة بنت عبدالله" حلمها الأكبر بالوقوف في رحاب مكة المكرمة لأداء فريضة الحج لأول مرة في حياتها وهي في الثمانين من عمرها، تأتي هذه الرحلة الإيمانية ضمن "برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة" لعام 2026 (1447هـ)، والذي تشرف عليه وتنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية.

البيان التفاصيل (موسم حج 2026)
إجمالي ضيوف البرنامج 2500 حاج وحاجة
عدد الدول المشاركة 104 دول حول العالم
حجاج السودان (أسر الشهداء) 1000 حاج وحاجة
الجهة المنظمة وزارة الشؤون الإسلامية السعودية

من قرية "أم خنجر" إلى رحاب مكة.. رحلة إيمانية توجت بالدموع

بعد ثمانية عقود قضتها في قريتها البسيطة "أم خنجر" بولاية الخرطوم، وصلت الحاجة العازة إلى الأراضي المقدسة اليوم الخميس 21 مايو 2026 (الموافق 4 ذو الحجة 1447هـ)، هذه الرحلة جاءت لتنهي سنوات طويلة من الترقب والرجاء، حيث كانت الحاجة العازة تمني النفس بزيارة البيت العتيق قبل انقضاء الأجل.

دعوات "هزيع الليل" تتحول إلى واقع في مكة

بمشاعر تفيض بشراً ومحبة، وصفت الحاجة العازة رحلتها بأنها استجابة ربانية طال انتظارها، فقد أمضت حياتها تعمل في الزراعة ورعي الأغنام، لكن قلبها ظل معلقاً بالكعبة المشرفة، وروت كيف أنها دأبت على مناجاة الخالق في هزيع الليل الأخير، سائلةً إياه أن يمنّ عليها بالحج، حتى زف إليها ابنها قبل أسابيع بشرى اختيارها ضمن ضيوف المقام الكريم، لتختلط مشاعرها بين البكاء والفرح الغامر.

تكريم خاص لذوي أبطال "عاصفة الحزم"

يأتي اختيار الحاجة العازة في سياق اللفتة الإنسانية الكريمة التي توليها القيادة السعودية لذوي الشهداء الذين شاركوا في عمليات "عاصفة الحزم" وإعادة الأمل، وأكدت الحاجة السودانية أن هذا التكريم يعكس الوفاء السعودي الأصيل تجاه من ضحوا في ميادين الشرف، مشيرة إلى أن هذه المكرمة جعلتها تلهج بذكر الله والثناء عليه فور علمها بالخبر، معتبرة إياها "نعمة لا تقدر بثمن".

مشاهدات من قلب الحرم ومنظومة الخدمات السعودية 2026

حين وطأت قدماها مكة المكرمة، أوضحت العازة أن هيبة الكعبة المشرفة أنستها تعب السنين، واصفةً لحظات الطواف الأول بأنها الأعظم في مسيرة حياتها، وأثنت على منظومة العمل المتكاملة التي تقودها وزارة الشؤون الإسلامية، مبرزةً عدة نقاط ميزت رحلتها في موسم حج 1447هـ:

  • الرعاية الشاملة: اهتمام فائق بكافة التفاصيل الصحية واللوجستية منذ لحظة الوصول لمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة.
  • تيسير المناسك: توفير وسائل نقل حديثة وسكن مهيأ في فنادق مخصصة للبرنامج (مثل فندق "نوفوتيل" لحجاج السودان) لضمان السكينة والطمأنينة.
  • الحفاوة الرسمية: استقبال حافل من مسؤولي البرنامج يعكس تقدير المملكة لمكانة ضيوف الرحمن.

وفي ختام حديثها، رفعت الحاجة العازة أكف الضراعة للمولى عز وجل بكلمات الحمد والثناء، سائلةً الله أن يتقبل منها ومن جميع الحجيج صالح الأعمال، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده خير الجزاء على ما يقدمونه من خدمات جليلة تيسر على ضيوف الرحمن أداء ركنهم الخامس بكل يسر وأمان.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط