صحيفة الشمس الجديد
الإشراف العام أحمد نصر رئيس التحرير شيماء محمود

إيران في عزلة رقمية: الخسائر الاقتصادية تتجاوز 5.2 مليار دولار وتهدد 10 ملايين وظيفة.

تحديث: 9 مايو 2026 - 3:22 م 3
إيران في عزلة رقمية: الخسائر الاقتصادية تتجاوز 5.2 مليار دولار وتهدد 10 ملايين وظيفة.

في ظل استمرار الحظر الرقمي الذي تعيشه إيران منذ مطلع عام 2026، كشفت وكالة بلومبيرج الاقتصادية عن حجم الخسائر الفادحة التي تكبدها الاقتصاد الإيراني جراء استمرار قطع خدمة الإنترنت، وأكدت الوكالة أن هذه الخسائر تجاوزت حاجز الـ 2.6 مليار دولار أمريكي نتيجة للانقطاع الذي دام لأكثر من سبعين يوماً متتالياً.

الخسائر الاقتصادية الصادمة: 2.6 مليار دولار في 70 يوماً

تأتي هذه الأرقام في وقت تشهد فيه البلاد واحدة من أطول وأشد حالات حجب الإنترنت على المستوى الوطني في العالم خلال عام 2026، والتي بدأت بالتزامن مع الاحتجاجات الداخلية وتداعيات الأحداث الإقليمية.

وتشير تقديرات أخرى أوردتها مصادر اقتصادية إيرانية إلى أن الخسائر الإجمالية للاقتصاد قد تكون أكبر بكثير، حيث قُدرت الخسارة اليومية المباشرة بما يتراوح بين 30 إلى 40 مليون دولار، مع وصول الخسائر غير المباشرة إلى ما بين 70 و80 مليون دولار يومياً، كما أشارت تقارير أخرى إلى تجاوز الخسائر حاجز الـ 5.2 مليار دولار مع استمرار الحظر لأكثر من 68 يوماً حتى مطلع شهر مايو 2026.

شبح البطالة يهدد 10 ملايين وظيفة في الشركات الخاصة

ونقلت بلومبيرج عن مسؤول إيراني قوله إن استمرار حظر الإنترنت يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد البلاد وعلى الشركات الخاصة، محذراً من أن هذا التقييد الرقمي قد يؤدي إلى ظهور موجة بطالة ضخمة في الفترة القادمة.

وتتفاقم المخاوف مع وجود نحو 10 ملايين شخص في إيران تعتمد وظائفهم بشكل مباشر على الاتصال بشبكة الإنترنت، وفقاً لتصريحات سابقة لوزير الاتصالات الإيراني، مما يجعل استمرار الحظر يهدد شريحة واسعة من القوى العاملة، خاصة في قطاعات الأعمال الرقمية والشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد أشار تقرير صادر في مايو 2026 إلى أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن نحو 4 ملايين شخص قد فقدوا وظائفهم بسبب التداعيات الاقتصادية للحظر.

الأسباب المعلنة لقطع الاتصال والتداعيات

وكانت السلطات الإيرانية قد اتخذت قرار قطع الإنترنت لأسباب وصفتها بالسياسية والأمنية، متذرعة بالحاجة إلى تقييد قدرة المواطنين الإيرانيين على التواصل مع العالم الخارجي في ظل استمرار الاحتجاجات الداخلية وتصاعد التوترات.

ورغم الأهداف المعلنة، فقد ترك هذا القرار آثاراً اقتصادية عميقة وواسعة النطاق، أدت إلى تدهور كبير في قطاع الأعمال عبر الإنترنت الذي كان يُعد شريان حياة لكثير من الأفراد والشركات في مواجهة العقوبات الدولية، كما أثر الحظر على القدرة على التواصل الداخلي والخارجي، مما فاقم من عزلة البلاد الرقمية والاقتصادية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

التعليقات باللغة العربية فقط وبدون روابط